معجزات تشهد

هي القضية الاولي في تربية ابنائنا.والتي يجب أن نضعها علي رأس الأولويات. وهي التي ستسهل عملنا معهم فيما بعد في بناء منظومتهم القيمية والتي لوتغاضينا عنها فكل ما نبنيه قصور في الهواء. إنها قضية الإيمان بلا إله إلا الله ، محمد رسول الله.

هي بشري لنا جميعا في حديث رسول الله :(ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله علي النار . قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا.قال إذا يتكلوا.) صحيح البخاري. وبقدر ما بدت الشهادة مفتاح للقلوب ييسر دخول النور لقلوبهم بقدر ما تغافل المربون عن هذا المفتاح ظنا منهم أنه يقين ثابت بغير حاجة إلي عناية. وبقدر ما تتغير الدنيا من حول أبنائنا وتتكالب وسائل الإعلام الداعية للإلحاد او للعلمانية أو للمادية المطلقة بقدر ما كان علينا أن نطمئن إلي صفاء الإيمان بقلوبهم والردعلي أسئلتهم والشبهات التي تأتيهم ليل نهار من قنوات لا تتوقف .أصبح لزاما علينا أن نعد تلك الدروس التي تهدف إلي تثبيت الإيمان بالله ورسوله. وقد قدمناها لحضراتكم علي التوالي وما زلنا علي الطريق.

لهذا كانت سلسلة الدروس التي قدمناها والتي تفتح الباب للحوار مع الطلاب ليخرجوا ما يدور برؤوسهم من اسئلة حتي يتسني لنا أن نساعدهم في الرد عليها.

  • كيف اعرف أن الله موجود ومن خلق الله؟ https://wp.me/p9ho0b-3L
  • لماذا أعطانا الله الغرائز التى ترهقنا فى مكابدتها واتباع الحلال والحرام فيما تدفعنا إليه ثم يحاسبنا إذا ضعفنا عن ذلك؟  https://wp.me/p9ho0b-bl
  • هل العبادة قيد/هل الشريعةإذلال؟     https://wp.me/p9ho0b-88

وكانت منهجيتنا في تثبيت الإيمان برسول الله تأتي عل خمس خطوات، الاولي في صفاته علي الرابط التالي:

والثانية في معجزاته والتي قسمناها إلي معجزة القرآن في درسين، الاول يشرح كيف حفظ الله القرآن علي أيدي الصحابة الكرام، ثم بيان لطرف من الإعجاز فيه لنتأكد أنه وحي من عند الله

: والآن نقدم لحضراتكم درسا حول بقية المعجزات التي جاءت علي يدي النبي صلي الله عليه وسلم فتابعوا معنا تحت عنوان 5 خطوات

معجزات تشهد 

هو القسم الثاني من  معجزات أخرى لرسول الله تشهد برسالته .

ونرجو ألا ينتهي هذا الباب إلا وقد انشرح القلب ببرد اليقين أن محمداً رسول الله .وأن طريقه هو الطريق الوحيد الذي يصح للإنسان أن يسلكه .       

       ﻟزم التنويه أنه لم ﻴﻭﺠﺩ ﺭﺴﻭل ﺃﺒﺩﺍﹰ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﻟﻪ ﻤﻌﺠﺯﺍﺕ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﺜﺎﺒﺘـﺔ ﺜﺒﻭﺘـﺎﹰ ﺘﺎﺭﻴﺨﻴـﺎ  ﻴﺘﺤﺩﻯ ﺃﺩﻕ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺘﺎﺭﻴﺨﻲ ﻤﺜل ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻟﺨﺎﺘﻡ ﺭﺴل ﺍﷲ ﻤﺤﻤﺩ . ﻓﺈﻥ ﻤﻌﺎﻴﻴﺭ ﺍﻟﻨﻘﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻀﻌﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻥ ﻻﺴﺘﺨﻼﺹ ﺍﻟﻭﻗﺎﺌﻊ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺍﻟﺜﺎﺒﺘﺔ ﻋﻥ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻤﺎ ﻭﺼل ﺇﻟﻴﻬـﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻗﻁ ﻭﻻ ﻴﺭﻗﻰ ﺇﻟﻰ ﻨﺘﺎﺌﺠﻬﺎ ﺸﻙ . 

 ﻭﺍﻟﺩﺍﺭس لآﺜﺎﺭ ﻗـﺩﺭﺓ ﺍﷲ ،  ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺍﺕ ﺍﻟﺜﺎﺒﺘﺔ ﺘﺎﺭﻴﺨﻴﺎﹰ ﻴﺭﻯ ﺒﻭﻀﻭﺡ ﻻ شك فيه تأييدها  ﻟﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺒﺄﺸﻜﺎل ﻭﺼﻭﺭ ﻭﻤﻅﺎﻫﺭ ﺘﺤﻴﻁ ﺒﻜل ﺍﻷﻭﻀﺎﻉ .ﹰ ﻤﻤﺎ ﻻ ﻴﺒﻘﻲ ﺭﻴﺒﺎ ﻟﻤﺭﺘﺎﺏ ﺇﻻ ﺇﺫ  ﻤﺎﺕ ﺇﻨﺼﺎﻓﻪ ﻤﻊ ﻗﻠﺒﻪ ﻓﻌﻤﻲ ﺒﺫﻟﻙ ﻋﻘﻠﻪ. وإليكم الآن فقط نماذج من عشرات الأمثلة التي وردت في الكتب الصحيحة فقط. 

خطة الدرس

     الوسيلة الأولي : يبدأ المعلم/ المعلمة بشرح الهدف من الدرس وتذكير الطلاب بالخمس خطوات التي نتثبت بها من نبوة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ثم يقوم بتقسيم الطلاب  إلي مجموعتين، ونعطي كل مجموعة ورقة كبيرة وعدة أقلام ونطلب منهم ان يقوموا برسم صورة تحتوي  المكونات التالية وليقم مثلا كل عضو في الفريق برسم أحد المكونات بشرط أن كل المكونات تصنع لوحة واحدة. المكونات للصورة هي :

نهر – مطر- شجرة –  قدر طعام وفرن للخبز– عين – فرس بجناحين – قمر- أيدي مرفوعة للدعاء

الهدف من النشاط : 1- تفعيل الطلاب وتشاركهم وتكميل بعضهم لبعض في عمل مشترك وتنمية روح التعاون والمشاركة وإكتشاف مستوي رقي التعامل وصفاء التفاعل بينهم.

2- كل مكون من تلك المكونات يشير إلي واحدة من المعجزات التي جاءت علي يدي النبي الكريم، الرسم سيساعدهم علي التذكر وسيستعمل كوسيلة للتسابق حول من يتذكر من سيرة الرسول الكريم معجزة جاءت ولها علاقة بتلك الصورة او ذاك المكون.

حتي لو لم تكن لديهم مهارة بالرسم، نذكرهم أن الفكرة هي المهم وليس الرسمم في حد ذاته.

النهر : يعبر عن معجزة نبع الماء من بين أصابعه – الشجرة: معجزتان هما حنين الجذع وإستجابة الجذع لأمر الرسول – مطر: إستجابة الدعاء   –   قدر طعام وفرن للخبز: بركة الطعام – عين: إعادته للعين التي خرجت في الحرب لمكانها – فرس بجناحين: الاسراء والمعراج  – أيدي مرفوعة للدعاء:إستجابة الله لدعائه دوما.

نشير إلي المكون في الصورة ونري أي من المجموعتين من الطلاب ستتذكر المعجزة وتحكيها اولا وتحسب لهم نقاط علي كل معجزة وفي النهاية نري أي الفريقين أربح. يتم إلتقاط صورة للوحتين وترفعان علي جروب المجموعة وبالتصويت نجعل إحداهما أيقونة للمجموعة لمدة أسبوع علي سبيل المثال.

الوسيلة الثانية: إنتقاء بعض القصص التي تصف المعجزات لتحويلها إلي مشهد تمثيلي.

الوسيلة الثالثة: بعد شرح معجزة هطول المطر لدعائه : فقرة من الدعاء الجماعي

الآن مع أمثلة من تلك المعجزات:

  • تكررت الروايات عن مواقف متعددة نبع فيها الماء من بين أصابعه صلي الله عليه وسلم:        

يمسك المعلم بكوب ماء ويقول هل سمعتم بكوب ماء مثل هذا، توضأ منه نحو سبعين شخصا؟ ويحكي لهم القصة

ﻭﺃﺨﺭﺝ ﺍﻟﺸﻴﺨﺎﻥ ﻤﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺇﺴﺤﺎﻕ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﻁﻠﺤﺔ ﻋﻥ ﺃﻨﺱ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل   ” : ﺭﺃﻴﺕ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻭﺤﺎﻨﺕ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﻭﺍﻟﺘﻤﺱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻭﻀﻭﺀ ﻓﻠـﻡ ﻴﺠـﺩﻭﻩ ﻓـﺄﺘﻲ  بوﻀﻭﺀ ﻓﻭﻀﻊ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻴﺩﻩ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﻹﻨﺎﺀ ﻭﺃﻤﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻴﺘﻭﻀأوا ﻤﻨﻪ ﻓﺭﺃﻴﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻴﻨﺒـﻊ ﻤﻥ ﺘﺤﺕ ﺃﺼﺎﺒﻌﻪ ﻓﺘﻭﻀﺄ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺤﺘﻰ ﺘﻭﻀﺄﻭﺍ ﻤﻥ ﻋﻨﺩ ﺁﺨﺭﻫﻡ . “

    ﻭﺃﺨﺭﺝ ﺍﻟﺸﻴﺨﺎﻥ ﻤﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺜﺎﺒﺕ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ” ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺩﻋﺎ ﺒﻤﺎﺀ ﻓـﺄﺘﻲ ﺒﻘـﺩﺡ ﺭﺤﺭﺍﺡ ﻓﻴﻪ ﺸﻲﺀ ﻤﻥ ﻤﺎﺀ ﻓﻭﻀﻊ ﺃﺼﺎﺒﻌﻪ ﻓﻴﻪ ﻓﺠﻌﻠﺕ ﺃﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻴﻨﺒﻊ ﻤﻥ ﺒـﻴﻥ ﺃﺼـﺎﺒﻌﻪ ﻓﺠﻌل ﺍﻟﻘﻭﻡ ﻴﺘﻭﻀﺅﻭﻥ ﻓﺤﺯﺭﺕ ﻤﻥ ﺘﻭﻀﺄ ﻤﻨﻪ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻤﺎﻨﻴﻥ . “

  • هطول المطر لدعائه: ﺃﺨﺭﺝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻥ ﺃﻨﺱ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل : ﺃﺼﺎﺒﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺴﻨﺔ جدب ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺩ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻓﺒﻴﻨﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺭ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ ﻴﺨﻁﺏ ﺃﺘﺎﻩ ﺃﻋﺭﺍﺒﻲ ﻓﻘﺎل :   ﻴﺎ ﺭﺴـﻭل ﺍﷲ ﻫﻠﻙ ﺍﻟﻤﺎل ﻭﺠﺎﻉ ﺍﻟﻌﻴﺎل ﻓﺎﺩﻉ ﺍﷲ ﻟﻨﺎ ﻓﺭﻓﻊ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻴﺩﻴﻪ ﻭﻤﺎ ﻨﺭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻗﺯﻋﺔ ﻓﻭﺍﻟﺫﻱ ﻨﻔﺴﻲ ﺒﻴﺩﻩ ﻤﺎ ﻭﻀﻌﻬﻤﺎ ﺤﺘﻰ ﺜﺎﺭ ﺴﺤﺎﺏ ﻜﺄﻤﺜﺎل ﺍﻟﺠﺒﺎل ﺜﻡ ﻟﻡ ﻴﻨﺯل ﻋـﻥ ﺍﻟمنبـﺭ ﺤﺘـﻰ ﺭﺃﻴﺕ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﻴﺘﺤﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻟﺤﻴﺘﻪ ﻓﻤﻁﺭﻨﺎ ﻴﻭﻤﻨﺎ ﺫﻟﻙ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻐﺩ ﻭﺒﻌﺩ ﺍﻟﻐﺩ ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻴﻠﻴﻪ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﺠﻤﻌـﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ ﻓﻘﺎﻡ ﺫﻟﻙ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ ﻓﻘﺎل : ﻴﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺘﻬﺩﻡ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ﻓﺭﻓﻊ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻴﺩﻴـﻪ ﻭﻗـﺎل : ﺍﻟﻠﻬﻡ ﺤﻭﺍﻟﻴﻨﺎ ﻭﻻ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻓﻤﺎ ﻴﺸﻴﺭ ﺒﻴﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﺇﻻ ﺍﻨﻔﺭﺝ ﺤﺘﻰ ﺼـﺎﺭﺕ  ﺍﻟﻤﺩﻴﻨـﺔ  ﻤﺜل ﺍﻟﺠﻭﺒﺔ ﻭﺴﺎل ﺍﻟﻭﺍﺩﻱ ﻗﻨﺎﺓ ﺸﻬﺭﺍﹰ .ﻭﺃﺨﺭﺝ ﻤـﺴﻠﻡ ﻤﺜﻠﻪ .
  • حنين الجذع: ﻭﺃﺨﺭﺝ ﺍﻟﺩﺍﺭﻤﻲ ﻭﺍﻟﺘﺭﻤﺫﻱ ﻭﺃﺒﻭ ﻴﻌﻠﻰ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻭﺃﺒﻭ ﻨﻌﻴﻡ ﻋﻥ أﻨﺱ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل : ﻜﺎﻥ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻴﻘﻭﻡ ﺇﻟﻰ مسجد النبويﺠﺫﻉ ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺘﺨﺫ ﺍﻟﻤﻨﺒﺭ ﻭﻗﻌﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺨﺎﺭ ﺍﻟﺠﺫﻉ ﻜﺨﻭﺍﺭ ﺍﻟﺜﻭﺭ ﺤﺘﻰ ﺍﺭﺘﺞ ﺍﻟﻤﺴﺠﺩ ﺒﺨﻭﺍﺭﻩ ﻓﻨﺯل ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻓﺎﻟﺘﺯﻤﻪ ﻓﺴﻜﺕ ﻓﻘﺎل : ﻭﺍﻟﺫﻱ ﻨﻔﺴﻲ ﺒﻴﺩﻩ ﻟـﻭ ﻟـﻡ  ﺃﻟﺘﺯﻤﻪ ﻟﻤﺎ ﺯﺍل ﻫﻜﺫﺍ ﺇﻟﻰ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺤﺯﻨﺎﹰ ﻋﻠﻰ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ “

ﻗﺎل ﺍﻟﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ:  ﺤﻨﻴﻥ ﺍﻟﺠﺫﻉ ﻤﺘﻭﺍﺘﺭ ﻷﻨﻪ ﻭﺭﺩ ﻋﻥ ﺠﻤﺎﻋـﺔ ﻤـﻥ ﺍﻟـﺼﺤﺎﺒﺔ ﻨﺤﻭﺍﻟﻌﺸﺭﻴﻥ ﻤﻥ ﻁﺭﻕ ﺼﺤﻴﺤﺔ ﺘﻔﻴﺩ ﺍﻟﻘﻁﻊ ﺒﻭﻗﻭﻋﻪ .

  • إستجابة الجذع ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺘﺎﺭﻴﺨﻪ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻭﺍﻟﺩﺍﺭﻤﻲ ﺒﺴﻨﺩ ﺼﺤﻴﺢ ﻋﻥ ﺍﺒﻥ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎل ﺠﺎﺀ ﺃﻋﺭﺍﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻘﺎل : ﺒﻡ ﺃﻋﺭﻑ ﺃﻨﻙ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ؟ ﻓﻘـﺎل :  ﺇﻥ ﺩﻋـﻭﺕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺫﻕ ﻤﻥ  ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﺃﺘﺅﻤﻥ ﺒﻲ ؟ ﻗﺎل :  ﻨﻌﻡ . ﻓﺩﻋﺎﻩ ﻓﺠﻌل ﻴﻨﻘﺯ ﺃﻱ ﻴﺜﺏ ﺤﺘﻰ ﺃﺘﺎﻩ ﻓﻘﺎل : ﺍﺭﺠﻊ ﻓﻌﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻤﻜﺎﻨﻪ ﻓﺄﺴﻠﻡ ﺍﻷﻋﺭﺍﺒﻲ.  
  • شفاء المرضي:

ﺃﺨﺭﺝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﺒﺭﺍﺀ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ : ﺃﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﻋﺘﻴﻙ ﻟﻤﺎ ﻗﺘل ﺃﺒـﺎ ﺭﺍﻓـﻊ ﻭﻨﺯل ﻤﻥ ﺩﺭﺠﺔ ﺒﻴﺘﻪ ﺴﻘﻁ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺎﻨﻜﺴﺭ ﺴﺎﻗﻪ ﻗﺎل ﻓﺤﺩﺜﺕ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻘﺎل : ﺍﺒﺴﻁ ﺭﺠﻠـﻙ ﻓﺒﺴﻁﺘﻬﺎ ﻓﻤﺴﺤﻬﺎ ﻓﻜﺄﻨﻤﺎ ﻟﻡ ﺃﺸﻜﻬﺎ ﻗﻁ.

ﻭﺃﺨﺭﺝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻋﻥ ﻴﺯﻴﺩ ﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﻋﺒﻴﺩ ﻗﺎل:  “رﺃﻴﺕ ﺃﺜﺭ ﻀﺭﺒﺔ ﻓﻲ ﺴﺎﻕ ﺴﻠﻤﺔ ﺒﻥ ﺍﻷﻜﻭﻉ ﻓﻘﻠﺕ : ﻤﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻀﺭﺒﺔ؟ فقال: ﻀـﺭﺒﺔ ﺃﺼﺎﺒﺘﻨﻲ ﻴﻭﻡ ﺨﻴﺒﺭ ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻨﺎﺱ :ﺃﺼﻴﺏ ﺴﻠﻤﺔ ﻓﺄﺘﻴﺕ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻓﻨﻔﺙ ﻓﻴﻬﺎ ﺜﻼﺙ ﻨﻔﺜﺎﺕ ﻓﻤـﺎ ﺍﺸﺘﻜﻴﺕ ﻤﻨﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ . “

ﻭﺃﺨﺭﺝ ﺍﺒﻥ ﺴﻌﺩ ﻋﻥ ﺯﻴﺩ ﺒﻥ ﺃﺴﻠﻡ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ ” ﺃﻥ ﻋﻴﻥ ﻗﺘﺎﺩﺓ ﺒﻥ ﺍﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺃﺼـﻴﺒﺕ ﻓﺴﺎﻟﺕ ﻋﻠﻰ ﺨﺩﻩ ﻓﺭﺩﻫﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺃﺼﺢ ﻋﻴﻨﻴﻪ. “

  • رحلة الإسراء والمعراج: ﻓﻘﺩ ﺃﺴﺭﻱ ﺒﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻤﻥ ﻤﻜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺩﺱ ﻭﻋﺭﺝ ﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻓﻭﻕ ﺍﻟـﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟـﺴﺎﺒﻌﺔ ﻭﺭﺠﻊ ﻓﻲ ﻤﺩﺓ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﻟﺠﺩﺍﹰ ﻟﻡ ﺘﺘﺠﺎﻭﺯ ﺩﻗﺎﺌﻕ ﺃﻭ ﺴﻭﻴﻌﺎﺕ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻓﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻤﻌﺠﺯﺓ ﺩﻟﺕ علي ﻗﺩﺭﺓ ﺍﷲ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻤﺤﻤﺩﺍﹰ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻭﻗﺩ ﻴﻘﻭل ﻗﺎﺌل : ﺇﻥ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﺤﺘﻰ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻬﺎ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺸﺎﻫﺩﺓ ﻭﺍﻹﺴﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﺍﺝ ﻟﻡ ﻴﺭﻫﻤﺎ ﺃﺤﺩ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺃﺨﺒﺭ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻤﺤﻤﺩ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ، ﻭﺍﻹﺨﺒﺎﺭ ﺒﺎ ﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﻭﺤﺩﻩ ﻤﻥ ﺼﺎﺤﺒﻬﺎ ﻻ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻪ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ.

ﻭﺍﻟﺠﻭﺍﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻗﺎﻤﺕ ﺒﺴﺒﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺴﻭل ﺃﺨﺒﺭ ﻋﻥ ﻗﻀﺎﻴﺎ ﻤـﺎ ﻜـﺎﻥ ﻟﻴـﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻹﺨﺒﺎﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﻟﻭﻻ ﺃﻨﻪ ﺃﺴﺭﻱ ﺒﻪ ﻭﻋﺭﺝ ﻭﺒﻬﺫﺍ ﻗﺎﻤﺕ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ . ﺇﺫ ﺃﻥ ﺍﻟﻨـﺎﺱ ﻋﻨـﺩﻤﺎ ﺃﺨﺒﺭﻫﻡ ﺒﻤﺎ ﺤﺩﺙ ﻟﻪ ﺴﺄﻟﻭﻩ ﺩﻟﻴﻼﹰ ﻓﻘﺩﻡ ﻟﻬﻡ ﺠﻭﺍﺒﺎﹰ ﻋﻥ ﻜل  ﻤﺎ ﺴﺄﻟﻭﻩ ﻭﻫﺫﻩ أمثلة:

– ﺃﺨﺭﺝ ﺍﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ ﻋﻥ ﻴﺯﻴﺩ ﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﻤﺎﻟﻙ ﻋﻥ ﺃﻨﺱ :  ﻓﻠﻤﺎ ﺴﻤﻊ ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻭﻥ ﻗﻭﻟﻪ ﺃﺘﻭﺍ ﺃﺒﺎ ﺒﻜﺭ ﻓﻘﺎﻟﻭﺍ ﻴﺎ ﺃﺒﺎ ﺒﻜﺭ ﻫل ﻟﻙ ﻓﻲ ﺼﺎﺤﺒﻙ ﻴﺨﺒﺭ ﺃﻨﻪ ﺃﺘﻰ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺘﻪ ﻫﺫﻩ ﻤﺴﻴﺭﺓ ﺸـﻬﺭ ﺜـﻡ  ﺭﺠﻊ ﻤﺴﻴﺭﺓ ﺸﻬﺭ ﺜﻡ ﺭﺠﻊ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻓﻘﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ:ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻗﺎﻟﻪ ﻓﻘﺩ ﺼﺩﻕ . ﻭﺇنا ﻟﻨﺼﺩﻗﻪ ﻓﻴﻤـﺎ ﻨﺼﺩﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﺨﺒﺭ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ، ﻫﻭ ﺃﺒﻌﺩ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ، ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻭﻥ ﻟﺭﺴﻭل ﺍﷲ : ﻤﺎ ﻋﻼﻤـﺔ ﻤـﺎ ﺘﻘﻭل :  ﻗﺎل : ﻤﺭﺭﺕ ﺒﻌﻴﺭ ﻟﻘﺭﻴﺵ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﻜﺫﺍ ﻭﻜﺫﺍ ﻓﻨﻔﺭﺕ ﺍﻹﺒل ﻤﻨﺎ ﻭﺍﺴﺘﺩﺍﺭﺍﺕ ﻭﻓﻴﻬـﺎ ﺒﻌﻴﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﺭﺍﺭﺘﺎﻥ ﻏﺭﺍﺭﺓ ﺴﻭﺩﺍﺀ ﻭﻏﺭﺍﺭﺓ ﺒﻴﻀﺎﺀ ﻓﺼﺭﻉ ﻓﺎﻨﻜﺴﺭ ﻓﻠﻤﺎ ﻗﺩﻤﺕ ﺍﻟﻌﻴـﺭ ﺴـﺄﻟﻭﻫﻡ فأﺨﺒﺭﻭﻫﻡ ﺍﻟﺨﺒﺭ ﻋﻠﻰ ﻤﺜل ﻤﺎ ﺤﺩﺜﻬﻡ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ.             

– ﺃﺨﺭﺝ ﺍﻟﺸﻴﺨﺎﻥ ﻋﻥ ﺠﺎﺒﺭ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﻗﺎل : ﻗﺎل ﺭﺴـﻭل ﺍﷲ : ﻟﻤـﺎ ﻜـﺫﺒﺘﻨﻲ ﻗﺭﻴﺵ ﺤﻴﻥ ﺃﺴﺭﻱ ﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﻗﻤﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﻓﺠﻠﻰ ﺍﷲ ﻟﻲ ﺒﻴـﺕ ﺍﻟﻤﻘـﺩﺱ ﻓﻁﻔﻘـﺕ ﺃﺨﺒﺭﻫﻡ ﻋﻥ ﺁﻴﺎﺘﻪ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻪ .

– ﺃﺨﺭﺝ ﺍﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻭﺼﺤﺤﻪ ﻭﺍﻟﺒﺯﺍﺭ ﻭﺍﻟﻁﺒﺭﺍﻨﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﻤﺭﺩﻭﻴـﻪ ﻋـﻥ ﺸﺩﺍﺩ ﺒﻥ ﺃﻭﺱ ” : ﻓﺄﺘﺎﻨﻲ ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ ﻓﻘﺎل : ﻴﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺃﻴﻥ ﻜﻨﺕ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻘـﺩ ﺍﻟﺘﻤـﺴﺘﻙ ﻓـﻲ ﻤﻅﺎﻨﻙ ﻓﻘﻠﺕ: ﻋﻠﻤﺕ ﺃﻨﻲ ﺃﺘﻴﺕ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻘﺎل : ﻴﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺇﻨﻪ ﻤﺴﻴﺭﺓ ﺸﻬﺭ ﻓـﺼﻔﻪ ﻟﻲ ﻗﺎل ﻓﻔﺘﺢ ﻟﻲ ﺼﺭﺍﻁ ﻜﺄﻨﻲ ﺃﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻻ ﻴﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻥ ﺸﻲﺀ ﺇﻻ ﺃﻨﺒﺄﺘﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ﺃﺒﻭ ﺒﻜﺭ : ﺃﺸﻬﺩ ﺃﻨﻙ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻤﺸﺭﻜﻭﻥ :ﺍﻨﻅﺭﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﻜﺒﺸﺔ ﻴﺯﻋﻡ ﺃﻨﻪ ﺃﺘﻰ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﺍﻟﻠﻴﻠـﺔ ﻓﻘﺎل :ﺇﻥ ﻤﻥ ﺁﻴﺔ ﻤﺎ ﺃﻗﻭل ﻟﻜﻡ ﺃﻨﻨﻲ ﻤﺭﺭﺕ ﺒﻌﻴﺭ ﻟﻜﻡ ﺒﻤﻜﺎﻥ ﻜﺫﺍ ﻭﻜﺫﺍ ﻗﺩ ﺃﻀـﻠﻭﺍ ﺒﻌﻴـﺭﺍﹰ ﻟﻬـﻡ ﻓﺠﻤﻌﻪ ﻓﻼﻥ ﻭﺃﻥ ﻤﺴﻴﺭﻫﻡ ﻴﻨﺯﻟﻭﻥ ﺒﻜﺫﺍ ﺜﻡ ﻜﺫﺍ ﻭﻴأﺘﻭﻨﻜﻡ ﻴﻭﻡ ﻜﺫﺍ ﻭﻜﺫﺍ ﻴﻘﺩﻤﻬﻡ ﺠﻤـل ﺁﺩﻡ ﻋﻠﻴـﻪ ﻤﺴﺢ ﺃﺴﻭﺩ ﻭﻏﺭﺍﺭﺘﺎﻥ ﺴﻭﺩﺍﻭﺍﻥ ﻓﻠﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺃﺸﺭﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻴﻨﺘﻅﺭﻭﻥ ﺤﺘﻰ ﻜﺎﻥ ﻗﺭﻴﺒﺎﹰ ﻤﻥ . ﻨﺼﻑ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺃﻗﺒﻠﺕ ﺍﻟﻌﻴﺭ ﻴﻘﺩﻤﻬﻡ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺠﻤل ﺍﻟﺫﻱ ﻭﺼﻔﻪ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ” .

أخرج ﺍﺒﻥ ﺠﺭﻴﺭ ﻭﺍﺒﻥ ﺃﺒﻲ ﺤﺎﺘﻡ ﻭﺍﺒﻥ ﻤﺭﺩﻭﻴﻪ ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﻭﺍﺒﻥ ﻋﺴﺎﻜﺭ ﻤﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺃﺒﻲ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﺍﻟﻌﺒﺩﻱ ﻋﻥ ﺃﺒﻲ ﺴﻌﻴﺩ ﺍﻟﺨﺩﺭﻱ ﻋﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻨﻪ ﺤﺩﺙ ﻋﻥ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﺴﺭﻯ ﺒـﻪ …  ﺜـﻡ ﺃﺼﺒﺢ ﺒﻤﻜﺔ ﻴﺨﺒﺭﻫﻡ ﺍﻟﻌﺠﺎﺌﺏ :ﺇﻨﻲ ﺃﺘﻴﺕ ﺍﻟﺒﺎﺭﺤﺔ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﻭﻋﺭﺝ ﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺜﻡ ﺭﺃﻴﺕ ﻜﺫﺍ ﻭﻜﺫﺍ ﻓﻘﺎل ﺃﺒﻭ ﺠﻬل :ﺃﻻ ﺘﻌﺠﺒﻭﻥ ﻤﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﻤﺤﻤﺩ ﻗﺎل : ﻓﺄﺨﺒﺭﻫﻡ ﺒﻌﻴﺭ ﻗﺭﻴﺵ ﻗـﺎل :  ﻟﻤـﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻲ ﻤﺼﻌﺩﻱ ﺭﺃﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﻜﺎﻥ ﻜﺫﺍ ﻭﻜﺫﺍ ﻭﺇﻨﻬﺎ ﻨﻔﺭﺕ ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺠﻌـﺕ ﺭﺃﻴﺘﻬـﺎ  ﻋﻨـﺩ ﺍﻟﻌﻘﺒـﺔ ﻭﺃﺨﺒﺭﻫﻡ ﺒﻜل ﺭﺠل ﻭﺒﻌﻴﺭﻩ ﻜﺫﺍ ﻭﻤﺘﺎﻋﻪ ﻜﺫﺍ ﻓﻘﺎل ﺭﺠل:ﺃﻨﺎ ﺃﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘـﺩﺱ ﻜﻴـﻑ  ﺒﻨﺎﺅﻩ ﻭﻜﻴﻑ ﻫﻴﺌﺘﻪ ﻭﻜﻴﻑ ﻗﺭﺒﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺒل ؟ ﻓﺭﻓﻊ ﻟﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﻓﻨﻅﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘـﺎل : ﺒﻨﺎﺅﻩ ﻜﺫﺍ ﻭﻫﻴﺌﺘﻪ ﻜﺫﺍ ﻭﻗﺭﺒﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺒل ﻜﺫﺍ ﻓﻘﺎل  : ﺼﺩﻗﺕ.

   ﻭﻋﺩ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﺍﻟﻘﺴﻁﻼﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻭﺍﻫﺏ ﺍﻟﻠﺩﻨﻴﺔ ﺴﺘﺔ ﻭﻋﺸﺭﻴﻥ ﺼـﺤﺎﺒﻴﺎ رووا ﺤﺩﻴﺙ ﺍﻹﺴﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﺍﺝ ﻓﻬﻭ ﺇﺫﻥ ﺤﺩﻴﺙ ﻤﺘﻭﺍﺘﺭ ﻤﻊ ﻨﺹ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺴـﻭﺭﺘﻲ ﺍﻹﺴـﺭﺍﺀ ﻭﺍﻟﻨﺠﻡ .

  • بركة الطعام:

في ﺭﻭﺍﻴـﺔ ﻋـﻥ ﺠﺎﺒﺭ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻪ قال: ﺃﻨﺎ ﻴﻭﻡ ﺍﻟﺨﻨﺩﻕ نحفر ﻓﻌﺭﻀﺕ ﻟﻨﺎ ﻜﺩﻴﺔ ﺸﺩﻴﺩﺓ ﻓﺠﺎﺀﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻘﺎﻟﻭﺍ:  ﻫﺫﻩ ﻜﺩﻴﺔ ﻋﺭﻀﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻨﺩﻕ ﻗﺎل: ﺜﻡ ﻗﺎﻡ ﻭﺒﻁﻨﻪ ﻤﻌﺼﻭﺏ ﺒﺤﺠﺭ من الجوع، ﻓﺄﺨﺫ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻀﺭﺏ ﻓﻌﺎﺩﺕ ﻜﺜﻴﺒﺎ ﺃﻫﻴل. يقول: ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقًا، يعني: لا نطعم فيها، ما أكلوا ويحفرون، وفي برد شديد ﻓﻘﻠﺕ : ﻴﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺍﺌﺫﻥ ﻟﻲ ﺇﻟـﻰ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻓﺄﺫﻥ،  ﻓﻘﻠﺕ ﻻﻤﺭﺃﺘﻲ : ﺭﺃﻴﺕ ﺒﺎﻟﻨﺒﻲ ﺸﻴﺌﺎﹰ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺼﺒﺭ ﻓﻌﻨﺩﻙ ﺸﻲﺀ ؟ ﻗﺎﻟﺕ : ﻋﻨﺩﻱ ﺸﻌﻴﺭ ﻭﻋﻨﺎﻕ ﻓﺫﺒﺤﺕ ﺍﻟﻌﻨﺎﻕ ﻭﻁﺒﺨﺕ ﺍﻟﺸﻌﻴﺭ ﺤﺘﻰ ﺠﻌﻠﻨﺎ ﺍﻟﻠﺤﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺭﻤﺔ ﺜـﻡ ﺠﺌـﺕ ﺍﻟﻨﺒﻲ  – ﻭﺍﻟﻌﺠﻴﻥ ﻗﺩ ﺍﺨﺘﻤﺭ ﻭﺍﻟﺒﺭﻤﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﺜﺎﻓﻲ – ﺃﻱ ﺍﻷﺤﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻭﻀـﻊ ﻋﻠﻴﻬـﺎ ﺍﻟﻘـﺩﺭ ﻜﺎﺩﺕ ﺃﻥ ﺘﻨﻀﺞ ﻭﻗﺎﻟﺕ ﺍﻤﺭﺃﺘﻲ :ﻻ ﺘﻔﻀﺤﻨﻲ ﺒﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﻭﺒﻤﻥ ﻤﻌﻪ ﻓﺠﺌﺘﻪ ﻓﺴﺎﺭﺭﺘﻪ ﻓﻘﻠـﺕ : ﻴﺎ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺫﺒﺤﻨﺎ ﺒﻬﻴﻤﺔ ﻟﻨﺎ ﻭﻁﺒﺨﻨﺎ ﺼﺎﻋﺎﹰ ﻤﻥ ﺸﻌﻴﺭ ﻓﺘﻌﺎل ﺃﻨﺕ ﻭﻨﻔﺭ ﻤﻌﻙ ﻴﻌﻨﻲ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻌﺸﺭﺓ وﻜﻨـﺕ ﺃﺭﻴـﺩ ﺃﻥ ﻴﻨﺼﺭﻑ ﻭﺤﺩﻩ، ﻗﺎل:  ﻜﻡ ﻫﻭ ﺫﻜﺭﺕ ﻟﻪ ﻓﻘﺎل :  ﻜﺜﻴﺭ ﻁﻴﺏ ﻗل ﻟﻬﺎ ﻻ ﺘﻨﺯل ﺍﻟﺒﺭﻤﺔ ﻭﻻ ﺍﻟﺨﺒﺯ ﻤـﻥ ﺍﻟﺘﻨﻭﺭ ﺤﺘﻰ ﺁﺘﻲ ﻓﺼﺎﺡ ﺍﻟﻨﺒﻲ    – ﻴﺎ ﺃﻫل ﺍﻟﺨﻨﺩﻕ ﺇﻥ ﺠﺎﺒﺭﺍﹰ ﺼﻨﻊ ﺴﺅﺭﺍﹰ ﻓﺤﻴﻬﻼ ﺒﻜﻡ ﺃﻱ ﻫﻠﻤـﻭﺍ .

      ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻴﺔ ﻓﻘﺎل : ﻗﻭﻤﻭﺍ ﻓﻘﺎﻡ ﺍﻟﻤﻬﺎﺠﺭﻭﻥ ﻭﺍﻷﻨﺼﺎﺭ ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺨل ﻋﻠـﻰ ﺍﻤﺭﺃﺘـﻪ ﻗـﺎل : ﻭﻴحك ﺠﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺒﺎﻷﻨﺼﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺠﺭﻴﻥ ﻭﻤﻥ ﻤﻌﻬﻡ.  ﻭﻓـﻲ ﺭﻭﺍﻴﺔ ﻗﺎل :ﻟﻘﻴﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﻤﺎ ﻻ ﻴﻌﻠﻤﻪ ﺇﻻ ﺍﷲ ﺘﻌﺎﻟﻰ ﻭﻗﻠﺕ :  ﺠﺎﺀ ﺍﻟﺨﻠﻕ ﻋﻠﻰ ﺼﺎﻉ ﻤﻥ ﺸﻌﻴﺭ ﻭﻋﻨﺎﻕ ﻓﺩﺨﻠﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻤﺭﺃﺘﻲ ﺃﻗﻭل :ﺍﻓﺘﻀﺤﺕ ﺠﺎﺀﻙ ﺭﺴﻭل ﺍﷲ ﺒﺎﻟﺠﻨﺩ ﺃﺠﻤﻌﻴﻥ ﻓﻘﺎﻟﺕ :  ﻫل ﻜﺎﻥ ﺴﺄﻟﻙ ﻜﻡ ﻁﻌﺎﻡ ﻓﻘﻠﺕ : ﻨﻌﻡ ﻓﻘﺎﻟﺕ : ﺍﷲ ﻭﺭﺴﻭﻟﻪ ﺃﻋﻠﻡ ﻨﺤﻥ ﺃﺨﺒﺭﻨﺎﻩ ﺒﻤﺎ ﻋﻨﺩﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﺭﻭﺍﻴـﺔ ﺃﻨﻬـﺎ ﺨﺎﺼﻤﺘﻪ ﻓﻲ ﺃﻭل ﺍﻷﻤﺭ ﻭﻗﺎﻟﺕ:  ﺒﻙ ﺒﻙ ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻋﻠﻤﻬﺎ ﺃﻨﻪ ﺃﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺴﻜﻥ ﻤﺎ ﻋﻨﺩﻫﺎ ﻭﻗﺎﻟـﺕ : ﷲ ﻭﺭﺴﻭﻟﻪ ﺃﻋﻠﻡ ﻟﻌﻠﻤﻬﺎ ﺒﺈﻤﻜﺎﻥ ﺨﺭﻕ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻭﺩل ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﻭﻓﻭﺭ ﻋﻘﻠﻬﺎ و ﻓﻀﻠﻬﺎ ﺭﻀﻲ ﺍﷲ ﻋﻨﻬﺎ .

ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻻ ﺘﻨﺯل ﺒﺭﻤﺘﻜﻡ ﻭﻻ ﻴﺨﺒﺯﻥ ﻋﺠﻴﻨﻜﻡ ﺤﺘﻰ ﺃﺠﻲﺀ وأقبل وأمر أصحابه، فكانوا فرقاً عشرة عشرة، ثم قال اغرفوا وغطوا البرمة، وأخرجوا من التنور الخبز ثم غطوه. ففعلوا، فجعلوا يغرفون، ثم يغطون البرمة، ثم يفتحونها فلا يرون أنها نقصت شيئاً، ويخرجون الخبز من التنور، ثم يغطونه فما يرونه ينقص شيئاً؛ فأكل الجميع حتى شبعوا. وقال «صلى الله عليه وآله»: كلوا واهدوا، فإن الناس أصابتهم مجاعة شديدة فأكلنا وأهدينا. وفي نص آخر: فلم نزل نأكل ونهدي يومنا ذلك أجمع، فلما خرج رسول الله ذهب ذلك.

  • وأعجب منه وأعظم في البركة ما قصّه علينا عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما حين قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هل مع أحدٍ منكم طعام؟)) فإذا مع رجل صاعٌ من طعام أو نحوُه، فعُجِن، ثم جاء رجلٌ مشرك مُشعَانٌ طويلٌ بغنم يسوقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بيعاً أم عطية؟ أو قال: هِبة؟)) فقال: لا، بل بيع، فاشترى منه شاةً، فصُنِعَت.

 وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بسواد البطن [أي الكبد] أن يُشوى، وأيْمُ الله ما في الثلاثين والمائة إلا قد حَزّ له رسول الله صلى الله عليه وسلم حُزَّة من سواد بطنها، إن كان شاهداً أعطاه إياه، وإن كان غائباً خبّأ له، فجعل منها قصعتين، فأكلوا أجمعون، وشبعنا، فَفَضَلت القصعتان، فحملناه على البعير.

قال النووي: ” وفي هذا الحديث معجزتان ظاهرتان لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إحداهما: تكثيرُ سوادِ البطن حتى وسِع هذا العدد، والأخرى تكثير الصاع ولحم الشاة حتى أشبعهم أجمعين ، وفَضَلَت منه فَضْلةً حملوها لعدم حاجة أحد إليها”. شرح النووي على صحيح مسلم (14/17).

وهذه القصة وأمثالُها حضرها الجمع من الصحابة، ولا يمكن الكذب في مثل هذه الأخبار لكثرةِ شهودها وظهورِ خبرها بين الناس. 

  • إستجابة الدعاء: أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنه إلا وهو يحبني قلت : وما علمك بذلك قال : إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى فقلت : يا رسول الله ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام فدعا لها ، فرجعتُ فلما دخلت البيت قالت : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فرجعت إلى رسول الله وأنا أبكي من الفرح كما كنت أبكي من الحزن وقلت : يا رسول الله قد استجاب الله دعوتك وهدى أم أبي هريرة إلى الإسلام فادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين وأن يحببهم إلينا، فقال: اللهم حبب هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما. فما أعلم مؤمناً ولا مؤمنة إلا وهو يحبني وأحبه .

الختام

أن المعجز ة تكون بخلق الله المباشر دون أن يكون للأسباب الكونية فيها أي تعلق . على خلاف السحر فإنه علم له قوانينه من أتقنها ظهر على يده منه ، وعلى خلاف الأعاجيب التي تظهر نتيجة الرياضات الروحية فإن ذلك أثر عن أسباب وقوانين كونية تخضع لها عوالم الروح .

إن إنساناً يرى معجزة المعجزات بين يديه : القرآن ) ثم لا يؤمن بأن محمداً رسولالله ، فهو أعمى القلب والعقل .

وإن إنساناً تؤكد له أصدق الوثائق التاريخية كثرة معجزات محمد عليه الصلاة والسلام ثم لا يؤمن به ، مظلم الوجدان والضمير .

تنويه واجب:

  • الدرس معد بالإرتكاز بشكل أساسي علي كتاب أ. سعيد حوي بعنوان (الرسول صلي الله عليه وسلم)
  • الصحيحين البخاري ومسلم