إذا كنت مربيا / فتلك مهمتك رقم 1

محتوي هذا المقال هو ترجمة عن الجزء الأول من ورشة عمل مع د. إدريس خميسة تمت بمدارس سفير الدولية بإستانبول/ تركيا حول .خصائص ومهام المعلم المتميز بالقرن الواحد والعشرين .edris-khamisa.jpg وسنوالي ترجمة بقية الورش التدريبية بإذن الله، و قد أضفت بعد الترجمة بعض الإضافات، رأيت أنها قد تفيد  من يهتم بالموضوع.  

د. إدريس هو معلم ومدرب دولي محترف في مجال التعليم وبناء القيم، كما أنه مؤلف للعديد من الكتب ويعمل في مجال الإستشارات الأسرية.

Website EdrisKhamissa.com

الجزء الاول من الورشة بعنوان:

مهمة المعلم رقم 1 / بناء التقدير الذاتي لدي أبنائك أو طلابك.. فكن مستعدا

المقدمة

أنت تعطي من نفسك قدوة لما أنت عليه فعلا ولهذا فعليك أن تعمل علي نفسك معدا لها لتكون الشخص الكفء المناسب لتلك المهمة ذات الشرف العالي. لهذا فإن كنت أبا أو أما او معلم صف او مشرف تربوي فإن تلك الرسالة هي لك أنت.

عليك أن تتقن المهارات التربوية حتي تتمكن من أداء مهمتك:

  • .أن تكون ملهما ومبدعا وتحول من تربيهم إلي فريق
  • أن تدرك صاحب الألم من بينهم وتشعر بهمه وتساعده علي تخطي أزمته.
  • ستحتاج لأن تكون قارئا مستمرا حتي ينمو إبداعك وقدرتك علي التعليم.

ولتعلم أنه في أحد الإستبيانات سألوا الطلاب عن أكثر الصفات التي يحبونها في معلميهم فتراوحت إجاباتهم بين :

أن يكون عادلا ، مرحا  وباعثا علي الأمل.

السر حتي تنجح في التربية هو أن تنجح في شد انتباه طلابك.

وإليكم نتائج تلك الدراسة وهي  ربما شهيرة لكن تتطلب التشديد عليها:

  • الطلاب يتعلمون بنسبة 5% بأسلوب المحاضرة
  • ويتعلمون 10%  بالقراءة
  • ويتعلمون بنسبة 15% مع استعمال الوسائل السمع بصرية
  • ويتعلمون 30% بالعمل الجماعي
  • يتعلمون 50% بالنقاش
  • ويتعلمون 75 % إذا نفذوا الشيء بأنفسهم
  • ويتعلمون بنسبة 95 % إذا شرحوه لشخص آخر

اجعلهم فاعلين،فيما بينهم وفي مجتمعهم المحيط فتضمن أعلي درجات التعليم.

  • في كل مهمات الحياة ومن الأحري كمعلم راقب قاعدة 80/20 وهي باختصار أننا نبذل الكثير من الجهود لتحقيق أهداف معينة . إذا راقبنا ودققنا تلك الأنشطة سنجد أن 20 % فقط من تلك المناشط كانت مسؤولة عن 80% من الإنجازات. وبالتالي هي دعوة للتدقيق في الجهود المبذولة للتركيز علي ذلك النوع من الجهود القليلة الكلفة والعظيمة المردود. بالطبع في الكلفة هنا ، لا نقصد الكلفة المادية فقط وإنما الكلفة في الوقت والمشاعر والجهد.

  تدريب : إكتب أهدافك و ما هي الأنشطة التي تقوم بها فعلا ودقق جدوي كل منها وأرصد الأنشطة الأكثر فعالية والأقل كلفة في الوقت والجهد والمال.إبتكر وسائل جديدة.

الآن نأتي للمهمة رقم 1 للمعلم والمربي وهي أن تبني التقدير الذاتي لطلابك

 التقدير الذاتي وهو كيف تري نفسك وتقيمها وتتقبلها، كيف تثق فيها وتؤمن بها وكيف تتقبلها دون قيد أو شرط وتؤمن بحقها في السعادة

ولهذا تحتاج أولا أن تعرف ما هي مواصفات الطالب الذي يعاني من ضعف تقدير الذات، وذلك لأن التشخيص هو أول خطوة في العلاج:

  • .يغضب بسهولة – كثير الشكوك 
  •  لا يمكنه أن يقول لا بسهولة وهذا خطير جدا، حيث يتعرض هذا النوع من الطلاب للتنمر او التحرش او يسكت لأي أذي يطاله بدون أن يحتج.
  • لديه عقلية الضحية ويشعر أن الجميع يضطهدونه ويقصدون إيذائه أو يهملونه.
  • .يشعر دوما بعدم الأمان وانه معرض للأذي في أي وقت
  • .متعالي وقد يكون هذا نظاما دفاعيا ليخفي فيه شعوره يالضآلة وعدم الثقة بالنفس
  • .غير قادر علي التكيف مع الواقع

كل الطلاب سيحتاجون للإستمرار في دعم بناء تقديرهم الذاتي ولكن من يعاني من نقص التقدير الذاتي سيحتاج عناية خاصة لتضميد الجرح النازف فعلا.

مواصفات الطالب صاحب تقدير الذات العالي:

  • صاحب قرار
  • مستقل
  • قادر علي تطوير الذات
  • متواضع
  • مبدع
  • مشاعره إيجابية تجاه الآخرين

الخطوة الأولي هي التشخيص تمهيدا للعلاج.

نصائح وأنشطة للمعلم ليساعد الطالب علي بناءه تقديره الذاتي:

  •  أن تبين لكل طالب  أنه أعظم خلق الله علي الأرض وخليفته وإيمانك به  نابع من إيمانك بقدرة الله وثقتك بأنه أودع بالإنسان..بك كل القدرات التي تؤهلك لتكون بأعلي مكانة بين كل مخلوقاته وبل وتكون حاكما ومسؤولا عن الأرض كلها لتجعلها مكانا أفضل للعيش فيها.
  • أن تخبره أنك إذا لم تري في نفسك تلك القدرة فليس لأنها غير موجودة وإنما لأنك لم تكتشفها. فلنكتشفها سويا.
  • أن أخبر طلابي أن الله خلقنا مختلفين وأعطي كل منا مواهب خاصة به لإن لكل منا دورا في الحياة مختلفا عن الأخر، وواجبنا الأول هو أن نكتشف قدراتنا ودورنا في الحياة.
  • وإجابة عن السؤال: كيف أكتشف قدراتي ودوري في الحياة؟

فأجيب أن بعض الشباب يكون واضحا جدا لديه هدفه ورغبته المتوقدة لدور معين ومهمة معينة، وهذا ليس في أغلب الاحوال. وإنما علي الأغلب فانت تحتاج  لخوض تجارب كثيرة والعمل علي أداء المهمات المتنوعة وأثناء ذلك لاحظ :

أي المهمات كنت شغوفا بها ومستمتعا؟

أي المهمات كنت متميزا فيها؟

ونظل ننوع ونجرب ونرفع في درجة الصعوبة حتي نصل بالفعل لأقصي قدرة علي التحدي  وإكتشاف للنفس وتطوير للذات.وبناءا عليه:

  •  أعد لطلابك مهمات وأحيانا تحديات متنوعة تساعدهم علي اكتشاف قدراتهم.
  • أثني دائما علي منتجهم مع نصائح تساعدهم علي التجويد والتحسين ، بمعني آخر أضف إليهم الخبرة والدراية واتركهم يطورون ما قدمت لهم و يأتون بشيء جديد.

علي سبيل المثال: في مشروع ما ، سنقدم لهم بعض المصادر والأبحاث الموثوقة و بعض المواقع المتخصصة  ونعطيهم الفرضية المطلوبة وهم يقررون كيفية السير للوصول للهدف. أثناء عملهم ستظهر لهم أسئلة واستفسارات يمكننا ان نساعدهم في ايجاد الطريقة للإجابة عن الأسئلة.

دور المعلم هو ميسر وموجه. يعطي السؤال الصحيح ولا يعطي الإجابة .

  • عندما تعطي لطلابك تحديا فليكن تحديا محسوبا بمعني: تحديا يستنهض قدراته ولكن لا يشعره بالعجز.
  • دربهم دوما علي الأداء الأفضل وليس الاداء المثالي.
  • دربهم علي مهارات الإسترخاء والتحفيز الذاتي.
  • دربهم علي مهارات التفكير الإيجابي.
  • ساعدهم لوضع الاهداف الشخصية و تحديد الاولويات و إدارة الوقت.
  • تدريب الطلاب علي التحكم في الحالة المزاجية واستبدال الأفكار السلبية بالأفكار الإيجابية.
  • ومن أهم النقاط هي العمل علي البيئة الصفية ان تكون مليئة بالإحترام والتقدير والقبول للجميع رغم إختلاف.  

وختاما أرجو من حضراتكم مشاركتي في خانة التعليقات بكتابة إجابة عن كل من السؤالين التاليين:

ما هي التصرفات التي قد يقوم بها المعلم والمربي بدون قصد وتتسبب في تحطيم الصورة والتقدير الذاتي للطلاب؟

ما هي إقتراحاتك لأفعال أو أنشطة أو أساليب تساعد الطالب علي بناء تقديره  لذاته؟

رجاء تفاعلوا مع الإجابة لنفيد جميعا من خبراتنا المشتركة