السيرة النبوية للأطفال/ الدرس الرابع/ صاحب الخلق الجميل

درسنا اليوم يهدف إلي تعميق حب الأطفال للنبى و التأكيد على أنه نموذج الخلق الصالح الذى يجب إتباعه و انه القدوة دون سواه . واانهالنموذج الناجح فى الدنيا و الآخرة و ان بإتباعه نفوز بهما معا.

  • تبدأ بأنشودة البردة و نحفز الأطفال على الترديد معها.
  • تقوم المعلمة  بتلخيص ما تم تدريسه فى جمل بسيطة

عرفنا أحبابى أن الدنيا كانت  مليئة بالظلم و الجهل فالقوى يستعبد الضعيف و يأكل حقه. و الناس يعبدون الأصنام التى لا تنفعهم و لا تضرهم. و يكرهون البنات و يدفنونهم احياء.

– و عرفنا كيف نبعت زمزم فى المرة الأولى تحت أقدام سيدنا إسماعيل ثم ردمتها قبيلة جرهم عندما دخلوا فى حرب مع قبيلة خزاعة, و إختفت زمزم فترة طويلة.

– و عرفنا كيف رأى عبد المطلب رؤيا تأمره بإعادة حفر زمزم ثانية و أقسم عندما حاولت قريش أن تسيطر على البئر أنه إذا ولد له 10 اولاد من الذكور انه سيذبح واحدا منهم لرب الكعبة. و انه كان سيذبح عبد الله و الد النبى ,إلا أنهم فدوه بمائة من الإبل.

– و تزوج عبد الله من السيدة آمنه و حملت بالنبى الكريم و توفى والده قبل ولادته و ولد فى عام الفيل و عرفنا قصة الفيل.

– و جائت السيدة حليمة و أخذت محمدا الطفل لإرضاعه حتى تم فطامه و لكنها خافت من زوال البركة التى حلت على بيتها فرجت السيدة آمنة ان تتركه عندها عامين آخرين.

ثم تقول شب رسول الله:

 متصفا بكل الصفات الجميلة   مثل المرؤة – حسن خلق – حياء – صدق – البعد عن الفحش و البذاءة – الأمانة – واصلا للرحم – حاملا لما يثقل كواهل الناس – يكرم الضيف – يأكل من عمل يده –

ثم تتلوا عليهم الحديث التالي وتشرح لهم أن كيف أن خلق المسلم هو المعيار والهدف للتقييم عند الله وإن العبادات كلها تهدف بشكل أساسي لتربية تلك الأخلاق الجميلة فمثلا قد جاء في الحديث الشريف:

  • (إن الصلاة تنهي عن الفحشاء والمنكر(
  • (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش(
  • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أتدرون ما المفلس؟” قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:” إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار”.

حديث شريف

  • وتتخير المعلمة حديثا ليحفظه الأطفال ثم تخبرهم أننا اليوم سنقوم بعمل مشاهد تمثيلية لنستشعر الفرق في حياتنا لو إلتزمنا خلق رسول الله، وبعدها أخبروني أنتم إذا كان هناك مواقف أخري في حياتكم تستشعرون أننا ابتعدنا عن هدي رسول الله فيها وكيف يمكننا أن نعود إلي الاقتداء بسنته وما الخير الذي سيأتينا من ذلك؟

المشاهد التمثيلية

        المشهد الأول:

  • الرحمة:  طفلين يمثلان دور إثنين من الآباء، يحمل أحدهما طفلا مدللا له و يقبله  فيأتى الآخر و يقول له : ما هذا السخف و الضعف لابد أن تكون جافا خشنا مع هذا الولد حنى يصير رجلا قويا . أنت بهذا تفسده.

فيدخل طفل آخريحمل شعار الرحمة و يقول :

لا لم يفعل هذا رسول الله و إنما دخل رجل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اسمه الأقرَعُ بنُ حابِس، وكان زعيم قومه واشتهر بالغلظة وقسوة القلب ، فرأى النبي يقبل الحسن والحسين فقال الاقرعُ: إن لي عشره من الولد لم اقبل واحداً . فقال رسول الله : أوَ أملِكُ لكَ ( أي الرحمه من عند الله ) أن نزع الله الرحمةَ من قلبك ! من لم يرحم لم يرحم.

المشهد الثانى :

إثنين من الأشقاء يتحدثان بصوت عال و يسبون بعضهم البعض و تأتى الأم فتحاول الإصلاح بينهما فيصرخان فيها ويقول أحدهما : أتركينا ..أنتى لا تفهمين شيئا و العنف هو أفضل وسيلة لأجعل هذا الغبى يفهم و يستجيب لأوامرى لأن المؤمن القوى خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف.

و هنا يدخل الطفل الذى يحمل  شعار البر بالأهل و يقول:

  • 😦 لم يكن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاحشا ولا متفحشا، وكان يقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : إن من خياركم أحسنكم أخلاقا ) (متفق عليه).

مع أهله : وكان حسن أخلاقه ـ صلى الله عليه وسلم ـ يشمل ويعم جميع من حوله، فكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعامل زوجته بالإكرام، والود والحب، والتلطف والمداعبة،ويقول:( خيركم خيركم  لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) ( الترمذي )، وكان يعين أهله ويساعدهم، و كان عطوفا ودودا طوال حياته مع أهله

المشهد الثالث:

إثنين من الأولاد يضربان بعضهما البعض و يقول الأول للثانى:

سأنتقم منك بل سأقتلك

الآخر:و أنا لن أتركك تفلت و سوف أوذى أهلك و أخوتك أجمعين  و أدعو عليك و انا على يقين ان الله  سيدخلك النار تتعذب فيها إلى الأبد.

فيدخل الطفل الذى يحمل شعار العفو:

انظر إلى شفقته ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع من آذاه.. فعن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال:( كأني أنظر إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يحكي نبيا من الأنبياء (يعني نفسه)، ضربه قومه فأدموه، فهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) ( البخاري ).. وحينما تعرض له أهل الطائف بالضرب والإيذاء، جاءه ملَك الجبال ليطبق عليهم الجبلين، فرفض النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وقال : ( بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا )

  • وعندما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة منتصرًا، جلس صلى الله عليه وسلم في المسجد، والمشركون ينظرون إليه، وقلوبهم مرتجفة خشية أن ينتقم منهم، أو يأخذ بالثأر قصاصًا عما صنعوا به وبأصحابه. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟).
    قالوا: خيرًا، أخ كريم، وابن أخ كريم.. قال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)

تقف المعلمة و تحكى أيضا يا أولا هناك صفات كثيرة اخرى لحبيبنا صلى الله عليه و سلم فمثلا : و تخرج الأطفال الذى يحملون شعارات الذكاء و الكرم و الصبر و تقول من يحكى لى قصة عن صفة من هذه الصفات.

وتسمع منهم 

الذكاء : تقص المعلمة قصة حل النبى لمشكلة من يرفع الحجر الأسود عند إعادة بناء الكعبة بعد السيل و كانت ستقوم حربا بين القبائل العربية فوضع رسول الله الحجر بيديه على عباءته و رفعوه جميعا إلى مكانه.

الصبر: صبر الرسول على اذى اليهودى الذى يضع له يوميا القاذورات و الشوك على الباب و عندما لم يجد الأذى على الباب سأل عنه و عرف ان اليهودى مريض فذهب و زاره.

الكرم: كان رسول الله يعطى كل من سأله بلا خوف و عنده يقين ان الله سيخلف عليه.

  • و نستمع إلي أنشودة عيونى تشتاقللوا
  • وتغلق الدرس قائلة، تذكروا يا أولاد  أن صاحب الخلق الجميل يحبه الله ويحبه الناس. تأكدوا أن الله يرد لك حسن صنيعك مع الناس ولو بعد حين. يرده لك ربما بطلايقة لم تتوقعها أو تفكر فيها. تأكد ان صاحب العنف والقسوة لو كسب موقفا فسيمهله الله بعض الوقت ويعطيه فرصة ليتوب ويرجع عن ظلمه وإن لم يفعل فسيعاقبه الله بالتأكيد وسيحرم من توفيق الله له.