اللقاء السادس للسيرة النبوية/لماذا أتعلم؟

سؤال معتاد من الأطفال، لماذا مدرسة؟ لماذا أدرس تلك المادة التي لا أحبها ولن اتخصص فيها أبدا؟

من خلال سيرة النبي الحبيب والفقرات المتعددة نعمل علي توصيل قيمة العمل والعلم والإجابة علي تلك الأسئلة مع تعميق محبة النبي صلي الله عليه وسلم وتثبيت الإيمان به.

الأهداف المطلوبة من الدرس:

  • (غرس قيمة التعفف عن مساعدة الآخرين والتطلع إلي أن أكون أنا اليد العليا (المسلم يأكل من عمل يده
  • توجيه الأطفال للطموح والتطلع للمستقبل ووضع تصور لدورهم المستقبلي.
  • التأكيد علي أن العلم والدراسة هم الطريق لتحقيق هدف الطالب أيا كان الدور الذي يتمني .
  • تثبيت الإيمان بصدق نبوته صاي الله عليه وسلم . قصة بحيرا الراهب تبين أن الله أنزل فى الكتب السماوية وصف رسول الله.

الوسائل:  نبدأ بالصلاة علي النبي من خلال أنشودة البردة

  • يبدأ اللقاء بسؤال تشويقي: كان حبيبنا رسول الله يتيم الأب و الأم فكيف كان رسول الله يكسب عيشه ؟ هل كان يقبل أن يعيش عالة على عمه؟

نترك للأطفال الفرصة لإجابة ثم نستطرد:

–  كان رسول الله يعمل منذ حداثة سنه حتي لا يكون عبئا علي عمه أبو طالب، بل و قام بكفالة أحد ابناء عمه و هو على بن أبى طالب لإن أبوطالب على شرفه فى قومه كان فقيرا . ذلك لأن الشرف جاء من خدمة الحجيج و الإنفاق عليهم فكان شريفا ولكنه كان فقيرا بسبب كثرة نفقته علي الحجاج. هل تعرفون شيئا عن عمل رسول الله؟

فى صغر سنه عمل راعيا للغنم و عندما كبر كان يعمل بالتجارة

  • وقت الألعاب :

لعبة الحارس القدير: نخبر الأطفال أنه لن يفوز فيها إلا القائد الحليم  القوى الشجاع الصبور

    طريقة اللعبة : اللاعب الذى يقبل التحدى يكون حارسا على مدينته و اهله.

شروط اللعبة: أن يحرس مدينته و شعبها و أن يقدم الطعام و الشراب لكل من طلب منه بلا ضجر او غضب او تاخير و ان يحميهم من لص يتربص بهم يريد أن يخطفهم و يبيعهم فى السوق ليصبحوا عبيدا.

يتجمع الأطفال في منتصف الغرفة يمثلون سكان المدينة. أحد الاطفال يقف علي الجانب متخفيا ممثلا للص الذي يحاول إستدراج و خطف أحد السكان. نحدد مكان بداخله لا يستطيع اللص أن يخطف أحدا أما إذا نجح اللص فى إستدراج فرد خارج هذا المكان فمن حقه أن يخطفه.

يتم الإتفاق مع الأطفال الذين يمثلون دور سكان المدينة أن يطلبوا منه ماء و طعاما بشكل متتالى و أحيانا متزامن و لكن ليس بصراخ و لا أكثر من اللازم . نعد له أكواب فارغة ليقدمها لمن يطلب الماء. فارغة بالطبع حتي لا يبللون أنفسهم بها ونعطيه قطعا من الورق تمثل الطعام لمن سيطلبه. الهدف أن نرهقه لا أن نفشله من اول اللعبة.نريده ان بشعر ان الأمر صعب لا مستحيل. يخسر اللاعب إذا نجح اللص فى خطف أحد السكان.و يفوز بهدية إذا نجح فى الإستمرار بكفاية حاجة السكان من ماء و طعام و حماية لمدة2  دقيقة.

و يمكن تكرار اللعبة لمن يقبل التحدى و يرغب فى الجائزة.

الهدف من اللعبة:

إستشعار صعوبة ومشقة رعي الاغنام : بعدها نشرح للأولاد كيف كان الأمر شاقا على النبى ان يقوم برعاية الأغنام و هى غيرعاقلة و قد تتفرق و تتعرض للذئاب  و كيف عليه ان يوفر لها الماء و الطعام تحت حرارة الشمس و برد الشتاء .لكنه قام بذلك من طفولته. صحيح أنه تحمل مشقة ولكنه إكتسب تحمل المسؤولية والرحمة والصبر وقد كانت كل تلك الصفات ضرورية جدا لمن سيكون رسولا فسيحتاج أن يبذل جهدا ويصبر علي .الناس

  • ثم ننتقل إلى مرحلة بدايات شبابه عندما عمل بالتجارة و تعلم من عمه و عمل معه و كانت التجارة من أبرز الأعمال التى عرفت الناس بأهم صفات رسولنا الكريم و هى الصدق و الأمانة. و كما عرفنا في الدرس السابق فقد كان لقبه صلي الله عليه وسلم أنه هوقافلة الصادق الامين.

كانت لمكة رحلتان  تجاريتان تعتمد عليهما إحداهما للشام و الأخرى لليمن.

  •  وقت الفيديو: ونقدم له كالتالي

و فى بدايات شبابه خرج لرحلة التجارة مع عمه بالشام  فحدثت قصة غريبة ..كان هناك راهب فى الطريق إسمه بحيرا يعيش فى صومعته و لا يهتم بالعرب أبدا و لا يدعوهم لبيته  ..لكن هذه المرة تغيرت الأمور و لنشاهد هذا الفيديو سويا ثم تحكون لى ماذا رأيتم؟

بعد الفيديو لابد أن نسأل الأطفال أسئلة حوله: مثلا من يمكنه أن يحكي لنا ما فهمه من الفيديو؟ كيف علم الراهب بصفات سيدنا محمد وهو ما زال صغير السن ولم ينزل عليه الوحي بعد ولم تبدأ الرسالة؟

ثم تعليق و كيف أن هذه القصة تؤكد صدق نبوته  صلي الله عليه وسلم و أن وصفه ورد بالكتب السماوية الأولى التوراة و الإنجيل.

وقت نشاط التمثيل: يقوم المعلم بتمثيل الدور بين أبو طالب و بحيرا الراهب مع أحد الطلاب بعد مشاهدة الفيديو و تحفيز الأطفال على أن يقلدوا التمثيل و إخبارهم أن هذا تدريب لهم على التالى:

التركيز و حسن التعبير 2- التعود على مواجهة الجماهير       3- قوة الشخصية    4- التأليف و التفكير1-

  • ثم نتحول لسؤالهم : هذا كان عمل رسول الله فماذا عنكم ؟ ماذا تريدون أن تكونوا عندما تكبرون و لنكتب على اللوح إسم كل طفل و لقب المهنة التى يتمناها.
  • أنشودة خالى عنده 7 أولاد.
  • عمل فنى كتابة إسم التخص ص الذى يتمناه فى صورة جميله و صورته و هو يرتدى ملابس مميزة لها أو يرسم الأدوات المعروفة أن هذه الوظيفة تستعملها. يمكن لهذا أن يتم في لوحة جماعية وتعلق بالصف او في دفتر النشاط الخاص بكل طفل.

أقترح أن نقسم الورقه العادية قسمين و أن يرسم الطفل على كل منهما إسمه و طموحه ثم نزين بواحدة منها جدار المكان و بالأخرى غلاف كراسة النادى .

  • نقاش الهدف:

 إقناع الأولاد أن التعليم هو الطريق لتحقيق هدفك أيا كان هذا الهدف.

أولا : لك أن تختار التخصص الذي تحب لكن لابد أن تفهم أن عقل الإنسان به مراكز متعددة كل منها لابد أن يتغذى على علم معين حتى ينمو عقلنا بشكل متوازن. لهذا حتى الطبيب فى المستقبل لابد أن يدرس التاريخ و الجغرافيا و الأديب لابد ان يدرس العلوم و الرياضيات الأساسية  و بعد تمام النمو الأساسى نبدأ فى إختيار العلم المتخصص الذى نحبه.

ثانيا: كل التخصصات تحتاج كل العلوم فالطبيب يحتاج الرياضيات ليقيس وزن المريض و يحسب جرعة الدواء  و المهندس يحتاج أن يعرف ما يكفى عن جسم الأنسان الذى سيعيش فى المنشآت التى سيبنيها و المهندس الطبى سيصنع أجهزة تعالج جسم الأنسان فلابد أن يدرس العلوم. هناك أمراض كثيرة مرتبطة بالجغرافيا و البلدان المختلفة فلابد أن يعرف الطبيب خريطة إنتشار المرض .

و لهذا نعرف أننا الآن ندرس الحد الدنى المطلوب لبناء عقولنا من كل العلوم و التى سنحتاجها يقينا فى حياتنا المستقبلية.

ثالثا: الكثير من الطلاب يتغير مزاجه كلما كبر في العمر لإن شخصيته ما زالت في طور التكوين. وكم رأينا طفلا يكره مادة معينه في صغره ولكن يحبها فيما بعد ربما لدرجة التخصص فيها. وكذلك هناك طلاب أحبوا تخصصا معينا وعندما كبروا تحولت رغبتهم لإتجاه آخر. لهذا لنعلم أنه من الطبيعي ان تحب نوعا من العلوم أكثر من الآخر ولكن لكل الإعتبارات التي قلناها بالأعلي فإنه يتوجب علينا أن ندرس كل المواد إلي أن ننتهي من مرحلة المدرسة ونصل إلي مرحلة التخصص.

  • تأكدوا أحبائى انكم لو حددتم الهدف يقينا ستصلون إليه، و هناك قصص كثيرة تؤكد على ذلك ..من يعرف إحداها.

أنا أعرف قصة  رجل فقير أسود فى أمريكا إنفصل والده  عن أمه و ربته أمه وحدها و هى لا تعرف  القراءة ولا الكتابة و كانت تعمل عاملة تنظيف للناس فى بيوتهم وكان ذلك الطفل متعثرا في دراسته ويسخر منه زملاؤه. لكن أمه أصرت عليه أن يبذل جهدا فى تعليمه و لم تقبل منه أبدا أى أعذار للكسل، وقاموا بعمل خطة أساسها تقليل مشاهدة التليفزيون و كلفته أن يقرأ أسبوعيا كتابا و يلخصه و يقدم لها الملخص و كانت النتيجة أنه أصبح أكبر جراح للمخ و الأعصاب هناك و قام بعمليات فى منتهى الخطورة لا يعملها إلا هو.

  بعد أن أصبح مشهورا و دعوه فى الجامعة التى تخرج منها ليوجه للطلبة الجدد فيها كلمة, فدعاهم إلى الإلتزام بالدين و العمل المجتهد المتواصل والتمسك بالقيم .