اللقاء التاسع للسيرة \النبي ﷺ يعلمنا فن التعامل مع الآخر

تري كيف كانت حياة رسول الله بين أهل مكة وهم علي كفرهم وسوء أخلاقهم وهو علي كماله ورقي طباعه.

كان يحوز علي ثقتهم واحترامهم وتقديرهم  فكيف كان ذلك؟ هذا هو موضوع الدرس.

أهداف اللقاء:

  • أن يتعرف الأطفال علي خلق رسول الله قبل الوحي وكيف كان علي خلق عظيم.
  • .أن يتفهم الأطفال معني الاختلاف بين الأشخاص وأنه يمكننا أن نتعايش مع المختلفينمع الاحتفاظ بهويتنا وقيمنا

الوسائل:

  • نبدأ بأنشودة البردة والصلاة علي النبي صلي الله عليه وسلم ونردد معها

  • تتوجه المعلمة للأطفال  قائلة:

تعرفون يا أطفال بماذا كان ينادي رسول الله صلي الله عليه وسلم؟

الإجابة كان يلقب بالصادق الأمين

وتعرفون لماذا كان الصدق والأمانة لافتا للنظر بهذا الشكل حتي ينادي بتلك الصفة؟

  • لأن تلك الصفات كانت غائبة بين الناس فانتشر بينهم الكذب والخيانة.
  • أيضا مما انتشر بين الناس وقتها شرب الخمر وهي تغيب العقل فيصبح الإنسان كالحيوان يفعل ما يريد بدون أن يراعي خلقا وأدبا. ولكن رسول الله لم يشرب الخمر حتي من قبل نزول الوحي عليه أبدا.
  • وانتشر بينهم لعب الميسر والرهان وهي أنواع من الألعاب مبنية علي ان تكسب مالا بدون جهد وان يخسره في المقابل أناس آخرون. من يخسر المال يعاني الخراب والحسرة والحقد علي المجتمع. ومن يربح يستديم علي تلك اللعبة لدرجة الإدمان فيترك العمل وعمارة الأرض التي هي أصل مهمة الإنسان عندما خلقه الله. وحتما سيخسر يوما ما فبعد أن يخسر قدرته علي العمل ويعتاد الكسب السهل، سيخسر ما كسب من المال فيصبح خاسرا ومدينا وأيضا حاقدا ومحبطا. لهذا حرم الله مثل تلك الألعاب ولكن ومن قبل نزول الوحي فإن رسول الله بفطرته السليمة لم يلعب تلك الألعاب قط.
  • انتشر بين العرب وقتها عبادة الأصنام فيسجدون لها ويقدمون لها القرابين وهي حجارة لا تضر ولا تنفع ولكن رسول الله لم يسجد لصنم قط.
  • انتشر بين العرب أن يظلم القوي الضعيف وأن يسلبه حقه ولكن رسول الله لم يفعل ذلك قط. بل شارك رسول الله قبل الوحي في حلف اسمه حلف الفضول وقام فيه عدد من السادة الذين كرهوا الظلم علي رد الظلم عن كل ضعيف .
  • انتشر بين العرب أن يستعبد السادة بشرا ضعفاء يختطفون ويباعون كالسلع و يعاملوهم بإذلال وامتهان ولكن رسول الله عامل غلاما وهبته له زوجته السيدة خديجة وكأنه ابنا له لدرجة أن والدي الطفل عندما عثروا عليه وحاولوا أن يستعيدوه، خيره رسول الله أن يعود مع والديه أو أن يبقي في بيت رسول الله فاختار الطفل أن يبقي مع رسول الله من شدة حبه له لمعاملته الجميلة والحنونة له.
  • كان الشباب يذهبون للهو المحرم من رقص وغناء ولكنه لم يفعل ذلك قط وفي إحدى المرات عندما حدثته نفسه بأن يذهب ليلهو كما يلهوا الشباب ، حل به النعاس فنام حتي طلعت الشمس وقد استشعر  في قلبه أن ذلك النعاس كان حماية له من القيام بشيء سيئ  فانصرف عن ذلك ولم يفكر فيه مرة أخري.

بالفعل كان رسول الله مختلفا بشكل كبير عن معظم العرب من حوله ولكنه حافظ علي تميزه بدون أن يستثير حقدهم وكراهيتهم له. 

  • كانوا يحفظون عنده أماناتهم ثقة منهم فيه وعلما منهم بأنه مستعد لمساعدة كل محتاج.
  • لم يشعرهم أبدا باحتقار سوء أخلاقهم ولم يتعالي عليهم.
  • كان ينفق علي المحتاجين ويصل الأرحام.ابتسامة
  • كان يشارك أهل مكة في ما يقومون به من عمل خير مثل إعادة بناء الكعبة بعد أن هدمتها السيول وحلف الفضول الذي ذكرناه من قبل.
  • كان رسول الله بساما لطيفا وعلي رفعة نسبه متواضعا.

وأنتم يا أولاد، هل تشعرون باختلافات بينكم وبين رفاقكم في المدرسة أو بين الجيران.  هل يشعر أحدكم أنه مختلف عن المحيطين به في جنسية أو لون بشرة أو تفوق دراسي أو طريقة الكلام أو الملبس أو ………. ماذا أيضا احكوا أنتم لي؟

ونعطي للأطفال الفرصة للحكي.

وبعد أن نستمع إليهم فلنخبرهم ميزان الله في هذه الأمور وهو:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأنثى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ(13)

قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكْم، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ “رواه مسلم

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه من كان في حاجة أخيه: كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة متفق علي

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10).

  • باختصار المسلم يحب الخير لكل الناس ويحترم الفروقات بينه وبينهم ويحسن في معاملتهم.
  • لكنه يحافظ علي تميزه الأخلاقي والديني

والآن فلنلعب ألعابا من شأنها أن تجعلنا ندرك الفرق بيننا وبين الآخرين وكيف نتفهم تلك الفروقات ونتعامل معها:

نشاط رقم 1:

نشاط بعنوان: مشاركة/إقصاء

الهدف:

أن يستشعر الطلاب المشاعر السلبية التي يعانيها الزميل الذي يمنع من المشاركة في النشاط الجمعي. كيف ان هذا الإقصاء مؤلم وله imagesتبعات قد تؤثر علي حياة ذلك الشخص طوال حياته من شعور بانعدام القيمة والتصور عن الذات بقلة القيمة وبالتالي يعطيه هذا شعورا بالألم والحزن وقد يصل الي الانعزال وعدم القدرة علي العمل والإنتاج وقد يصل الي ابعد اخطر من ذلك مثل الانتقام أو ………

الخطوات:

قم باختيار بعض المتطوعين وان أمكن ان يكونوا هم الطلاب الذين يمارسون الاقصاء في العادة اثناء تقسيم اللاعبين . عدد المتطوعين يساوي عدد المجموعات التي سيقسم إليها طلاب الصف.

قم بإخراج المتطوعين لدقائق إلي حين إعطاء التعليمات لباقي الصف.

قم بتقسيم الصف الي مجموعات مناسبة وأعط لكل مجموعة رقما. كل مجموعة تقوم بعمل دائرة. أخبر الطلاب ان هدف تلك المجموعة هو إبقاء المتطوعين خارج المجموعة ومنعهم من المشاركة .

       عند عودة المتطوعين لبقية الصف، أخبرهم أن مهمة كل منهم أن ينضم لمجموعة معينة وحددها له بالرقم.

تقوم كل مجموعة بعمل شيء ما مثل الحديث عن مشروع او برنامج لنهاية الأسبوع او تخطيط أو الترتيب لحفلة . تتظاهر المجموعات بأنها تقضي وقتا ممتعا ويتضاحكون.

تقوم كل مجموعة بمنع الزميل من المشاركة بأي طريقة ما عدا العنف.

يمكن للمجموعة ان تقف بشكل متلاصق بحيث لا تسمح للطالب بالدخول فيما بينهم أو مجرد التجاهل والنظر باستعلاء.

تستمر تلك العملية حوالي 3 دقائق ثم ندعو الجميع للجلوس في أماكنهم، ثم ندير حوارا.

النقاش:

 نبدأ بالتصفيق للمتطوعين لانهم قبلوا القيام بشجاعة بدور المتطوع

بعد شكر المتطوعين، يمكنك أن تسألهم الأسئلة التالية:

  •    كيف كان شعورك عندما تم اقصائك من المجموعة؟
  •  كم من الجهد بذلت لتنضم الي المجموعة رغم عدم تقبلهم لك؟
  •       ماذا فعلت لتدخل الي المجموعة؟
  •     ماذا فعلت المجموعة لتبقيك خارجها؟

ثم اسأل المجموعة:

  •     ماذا كان شعوركم عندما قمتم بإقصاء زميلكم؟
  •       لأي مدي كنتم مستعدين للاستمرار في اقصاء زميلكم؟

ثم نوجه أسئلة عامة:

  •        هل حدث لأي منكم ان تم اقصاؤه فعليا من شيء كان يحبه؟
  •     اذكر كلمة واحدة تصف ذلك الشعور عندما حدث ذلك؟

  •      هل تعرف أحدا من زملائك تم اقصاؤه أو يتم بشكل مستمر؟ فكر في اسم واحد علي الأقل؟

  •     هل تشعر الآن بما قد يعانيه هذا الشخص؟ هل يمكننا ان نفكر في طريقة تمكننا من احتواء الجميع؟
  •  ماذا يمكننا ان نفعل لنشيع روح الاخوة والتقبل في داخل الصف؟

النشاط الثاني:

الهدف: لجعل الطلاب واعين بأن الناس كما أن بينهم اختلافات فإن بينهم مساحات متشابهة يمكنهم التقارب من خلالها.

المتطلبات : فراغ واسع يكفي لان يقوم فردان بالمشي لخطوات

الطريقة:

يتطوع اثنان من الطلبة للوقوف وظهر كل منهما مواجه لظهر الآخر

يقوم بقية الطلاب واحدا تلو الآخر بتحديد أحد الفروقات بين الاثنين. كلما وجدوا اختلافا، يأخذ المتطوعين خطوة متباعدين عن بعضهما  معبرين عن كيف أن الفروقات يمكنها أن تبعدنا عن بعضنا.

عندما تنتهي الفروقات يلف الطالبين بحيث يواجهان بعضهما والآن يقوم الطلاب بذكر نقاط التشابه بينهما ومع كل نقطة تشابه يأخذان خطوة باتجاه بعضهما البعض تعبيرا عن أن نقاط التشابه يمكنها أن تقربنا من بعضنا. ويقوم الطلاب بالمصافحة .

النقاش:

نحن بيننا اختلافات وأيضا نقاط اتفاق والواجب علينا هو احترام الاختلاف والبحث عن النقاط المشتركة.

يمكننا ان نعطي أمثلة نابعة من الرياضات بحيث ان بعض المواصفات الجسدية تجعل الطالب مؤهلا  للبراعة بشكل اكثر من غيره في لعبة معينة . وبعض الصفات تجعل اللاعب مميز في موقع معين أكثر من غيره في نفس اللعبة.

بعضنا مختلف عن بعض في القدرة علي اللعب بمهارة معينة ولكن الهدف يجب أن يكون أن نستمتع سويا ، لا أن نحقق نقاطا اكثر . نحن كمسلمين نعلم أن المسلمين إخوة وبالتالي نحفظ قول رسول الله:

(المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره.) فالمهم أثناء اللعب أن نسعد ونستمتع ولا يجوز أن نتقاتل أو نسب بعضنا أو نخون بعضنا أو نشعرهم بالرفض والتخلي.

النشاط رقم 3:

  • يقوم المعلم بجمع بصمات كل صف علي حدة في لوحة صغيرة.
  • في لوحة كبيرة، ضع صورة الكعبة الشريفة في المنتصف مع لصق بصمات أصابع كل فصول المرحلة الابتدائية مثلا حولها. في التجمع لطابور الصباح، نقوم بتوضيح فكرة لكل الطلاب أننا ننتمي لثقافات مختلفة ولكنها أمة واحدة  :

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى ))أخرجه البخاري

إذا يا أولاد نحن نتقبل الجميع ونشارك الجميع ولكننا نحافظ علي تميزنا الاخلاقي والديني والأن فلنلعب سويا لعبة

ماذا تفعل لو:

  • جاء وقت الصلاة وزميلك يقول لك فلنلعب ولنترك الصلاة ونخبر والدينا اننا صلينا.
  • زميل لك يقنعك بالسخرية من أحد زملائكم بوضع مياه في حقيبته أو اخفاء بعض من أدواته.
  • زميل يتعرض لك بالسباب قائلا إنه يمزح معك.
  • زميل يخبرك أن المحل مزدحم جدا وأنه يمكننا أخذ الحلوي بدون أن يدرك صاحب المحل ولا ندفع ثمنها.
  • زميل يشترط عليك لتشاركهم في اللعب أن تتسبب بالأذي لزميل آخر أو السخرية منه.

والهدف من الاستماع للحلول التي سيقدمها الطلاب أننا نصر علي تميزنا القيمي والديني ولكننا لا نهين ولا نستعدي من يدعونا لغير ذلك. ونظل علي إحساننا لهم في المعاملة بقدر الامكان عسي يتعلمون منا حسن الخلق. هكذا كان يفعل رسول الله وهكذا نقتدي به.أحيانا قد نحتاج للجوء لوالدينا أو معلمينا لحل المشكلات والمواقف التي تصعب علينا اتخاذ القرار المناسب فيها، خاصة إذا كان هناك علاقة بأذي يهددنا أو يهدد آخرين.

انتهي ذلك الدرس ونرجو منكم في خانة التعليقات وضع إضافة او اقتراح بالتعديل