ابنتي/ابني زوج المستقبل! ماذا أقول لهم؟ العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام .الحلقة2

العلاقة بين الرجل والمرأة فى الإسلام

نبدأ برسم الصورة التالية و نطلب من الطلاب أن يعلقوا : ماذا يرون في الصورة؟علاقة

تعليق المعلم:

المجتمع يتكون من 3 فئات :

أطفال و بالغون و كبار سن.

هناك فئتان تعجزان عن رعاية أنفسهما و فئة واحدة هي من تستطيع ذلك.

من الإعجاز في التشريع الإسلامي لنظام الأسرة أنه يكفل الرعاية و الحماية لكل فئات المجتمع الثلاث.

البالغون يعيشون معا زوج و زوجة في رباط معلن مقدس قوي، هم ينجبون الأطفال و يرعونهم حتى يكبروا و يصبحون قادرين على  رعاية انفسهم بل و رد الجميل للآخرين.

الزوج و الزوجة يرعون كبار السن أيضا. و بالتالي فإن الجميع تحت الرعاية و الحماية من الضياع.

كل إنسان يمر بالأطوار الثلاث، يبدأ طفلا ثم يكبر ويصبح قادرا وقويا ثم يهرم ويضعف في النهاية.

و بالتالي فإن كل منا يحتاج إلي رعاية وحماية فر مرحلتين من حياته في وقت ضعفه ويكون هو القوي القادر على العطاء في مرحلة واحدة من حياته. أن يربح الجميع. أن يحفظ حق الجميع في الحياة الكريمة بلا مذلة ومهانة. ذلك ما يحققه نظام الأسرة في الإسلام.

  • نلعب لعبة:

طالبان يضعان كفيهما مبسوطتان

طالب ثالث ضغط عليهما للأسفل محاولا فصلهما عن بعض.

تكرار المحاولة و لكن هذه المرة نطلب منهم تشبيك أصابعهم بقوة.

الطالب يكرر المحاولة.

نسألهم هل تتوقعون ان القوة المطلوبة في المرة الثانية اكثر او اقل من المرة الأولى.

تفتكروا ما علاقة هذا بالموضوع؟

لأن الزوج و الزوجة هما المسؤولان عن حماية الفئتان الأضعف فلزم بالتالي أن يكون الرباط بينهم قويا و يستحق كل الضوابط التي تحميه من أي هجوم خارجي. فإن انهدام الأسرة معناه ضياع المجتمع بالكامل. يجب أن لا ننظر للعلاقة بين الرجل والمرأة على أنها حرية شخصية لأن لها تأثير كبير على حالة المجتمع كامله. وكل من يحاول أن يعبث بنظام الأسرة مدعيا التحرر أو البحث عن وضع أكثر متعة وراحة ،هو حقيقة يشعل النار في المجتمع. نارا ستحرق المجتمع بفئاته الثلاث. يعني ستحرقك أنت شخصيا في مرحلتك القادمة. وستحرق أولادك في طفولتهم فيحترق شبابهم وكهولتهم.

  • تجربة الغرب :

قرر الغرب أن يعيشوا حرية العلاقة بين الرجال و النساء ولا مشكلة فإن الأطفال الذين ينشأون عن تلك العلاقة يمكن تربيتهم بمؤسسات الرعاية الجماعية و التي تشبه دور الأيتام و الملاجئ ولكن بمنتهى النظافة و جودة الطعام والرعاية الصحية . ظنوا أنهم بهذا أحسنوا و لم يظلموا هؤلاء الأطفال.

لكن الحقيقة التي لم يعرفوها أن الطفل عند ولادته يظن أن أمه جزءا منه و انهما كيان واحد وأنه يملكها و انها هى مصدر الرعاية و الحماية و لهذا يبكى كثيرا رفضا لبعدها عنه . إن تغير المربيات عليه بهذا الشكل يؤدي إلى شعوره بالقلق و الحرمان لا تنمو مشاعره بشكل طبيعي. نشأ هذا الجيل و بداخله غضب شديد فحتى لو وجد طعاما و نظافة و لكنه لم يجد حبا و حنانا. بدأت تظهر أحداث العنف و القتل بدون سبب أحيانا نسمع عن شخص يدخل مكانا عاما و يطلق النار على الجميع . سمعنا تلك الأحداث كثيرا .

هذا الجيل الذى نشأ على هذا الحرمان العاطفي برأيكم :

كيف سيكون عندما يكون هو الفئة الشابة القوية ،كيف سيتعامل مع فئة كبار السن؟

نعطيهم فرصة للإجابة

  • ظن الغرب أن حرية العلاقات ستجعلهم اكثر سعادة و لكن الحقيقة كانت على العكس تماما فالصغار ضاعوا في دور رعاية تقدم الرعاية المادية ولا تعوض أبدا حب الأم ورعاية الأب الحقيقيين. و الكبار فقدوا الرعاية أيضا لانهم لم يقوموا بواجبهم نحو هذا الجيل وبالتالي فقد أبناؤهم شعورهم بالانتماء لهم والرغبة في الصبر على رعايتهم.
  • يثبت علم النفس أن الإنسان عندما يصل الى مرحلة الشيخوخة يشبه جدا الطفل الصغير في شدة احتياجه للرعاية و الحنان. ولكن عندما لم يقم بدوره تجاه أبنائه ظنا منه أنه سيستمتع أكثر، خسر أكثر مما أفاد.
  • عصف ذهني

ما هي الوسائل التي كفلها الإسلام ليدعم الأسرة و يحفظها ؟ نترك للأبناء محاولة إجابة السؤال

  • لإن الأسرة هي الحاضنة والحافظة لكل فئات المجتمع ،لأن الزوج والزوجة هما عماد تلك الأسرة وضع الله بينهم علاقة خاصة جدا . هي خليط من لذة شديدة وقرب شديد ورغبة جامحة وتوحد حتى يكادا أن يكونا كيان واحد. وهكذا كلما قويت وحدتهم ،زادت قدرتهم علي تحمل المسؤوليات التي ستواجههم تجاه الأطفال والأجداد.
  • لم يحرم الله التعامل بين النساء والرجال مطلقا و إنما وضع أطر محددة وضوابط للاختلاط

توضيح : شدة الاختلاط تجعل الرجال في نظر المرأة شيء عادى و تفقدها الشعور بأهمية الزوج و بالتالي إن لم يكن مهما فلماذا أتحمل معه مسؤوليات الاسرة؟

عندما تكثر الخلطة عن الحد الضروري لتسيير ضرورات الحياة في المجتمع، تتطلع العين لكل ميزة في كل شخص و بالتالي مع المقارنة يصعب على الشاب أو الفتاة الشعور بالاكتفاء بشخص واحد. ولهذا كثر في هذا الزمن ان نجد شبابا لا توجد لديهم عقبات مالية و لكنهم يعزفون عن الزواج لانهم لا يجدون الشخص الذى يملأ عيونهم و إن جاز التعبير.

وليست تلك دعوى أن أتغافل و ارتبط بأي إنسان وإنما هي دعوى للوعي بأن الله أعطى كل شخص مميزات و لم يعطه الأخرى و أني يجب أن أعلم من نفسي ما هي أولوياتي و احتياجاتي التي لا أتنازل عنها و ان اتقبل غياب البعض الآخر حتى أتمكن من إنشاء علاقة زوجية ثابتة و مستقرة. وأن أدرك أنا أيضا أن لدي ميزات و لدي نقائص فلا أنتظر الزوج الكامل فأنا نفسي لن أكون الزوجة الكاملة.

و من تلك الأطر الضابطة للاختلاط :

هو كل ما يضعف من علاقة الزوج بزوجته

  • عدم المواعدة سرا و في خلوة – غض البصر
  • تحريم العلاقات خارج إطار الزواج
  • الحجاب

و ماذا أيضا نوجه لهم السؤال؟

  • جعل الله لعلاقة الزوج بزوجته طبيعة خاصة و متعة كبيرة كما أن عليهم مسؤولية عظيمة. وجب أن تكون تلك الرابطة ذات طابع فريد لإن تلك العلاقة هي المسؤولة باستقرارها عن الراحة والاستقرار للمجتمع بأسره وهي أيضا المسؤولة عن ضياعه
  • من محبة الله لنا أن وضع لنا علامات تنبهنا إلى أن هذا الطريق الذى نسير فيه خطأ حتى يحمينا من السقوط في هوة أكبر. فكان نتيجة للإباحية التي ظهرت في الغرب أن فشت فيهم الأوجاع والأمراض التي لم تكن لتظهر الا بسبب العلاقات المتعددة و أصبحت هناك تصنيفات خاصة بتلك النوعية من الأمراض التي تنتشر بتلك الطريقة على سبيل المثال و اشهره مرض الإيدز و الزهري و غيرهم كثير من الأمراض التي تفقد الإنسان صحته و جمال الحياة. إن متعة قصيرة خارج الإطار الذى وضعه الله تتلوها تعاسة طويلة.

ليس في دين الله حرمان و انما يوضع الشيء المناسب في الوقت المناسب.

بالنظر إلي تلك الإجراءات سنجدها جميعا لو حدثت فمن شأنها إضعاف الرابطة بين الرجل وشريكة حياته وبالنظر إلي المجتمعات التي تبيح كل الضوابط فسنجد نسبة الطلاق والانفصال عندهم عالية بشكل كبير و بالتالي التأثير الضار والرهيب علي نفسية أعضاء تلك الأسر وأيضا من كانوا مسؤولين عنهم من أطفال او كبار سن.

  • سؤال : لم لا أعيش علاقة مؤقتة استمتع فيها إلى أن يأتي الوقت المناسب للزواج؟

إجابة :

  • هذا النوع من العلاقات يكون خياليا بلا مسؤولية حقيقية بين الشخصين و بالتالي عند قيام علاقة الزواج الحقيقية بمسؤولياتها التي نعرفها جميعا و يطلع كل شريك على شريكه في حال المرض و الغضب .في حال غير مزينة و لا معطرة ويقارن كل هذا بتلك العلاقة غير الحقيقية التي أتقن كل طرف فيها التمثيل و التزين والتحلي فبالطبع يخسر الواقع و يكسب الخيال.
  • ينشأ عن هذا شعور بعدم الرضى يتزايد مع عدم غض البصر عن الآخرين والتطلع للوهم المفقود مما يولد شعورا بعدم الرضا وعدم الاكتفاء بشريك حياتي و يتبع ذلك إساءة تعامل معه و عدم شعور بحب له و عدم الاستمتاع بالقرب منه.

كونوا على ثقة :

  • لم يحرم الله علينا إلا كل خبيث وضار يصعب تصحيح ضرره
  • لم يفرض علينا إلا كل ما هو شديد الأهمية و مفيد بدرجة لا يمكن تعويضها بغيره
  • كل ما هو نافع و لكن يمكن تحقيقه بسواه فهو مستحب
  • كل ما فيه ضرر و لكن يمكن علاجه فيما بعد كان مكروها.

كل منا يستفيد في مرحلتين هما الطفولة و الشيخوخة

و يتحمل المسؤولية في مرحلة واحدة وهي الشباب.

تعليق ختامي عندما يضع الله شريعة فهي تخدم الفرد و تحمى المجتمع ككل. و تسقط الحرية الفردية دوما إذا كان لها ضرر على الآخرين. وبالتالي فإن من يفرط في الضوابط التي وضعها الإسلام للعلاقة بين الرجل و المرأة فهو لا يؤذي نفسه فحسب وإنما يؤذى الآخرين و الامة جميعا.

و ليس الغريب أن يتقرب عبد إلى ربه و إنما الغريب حقا هو رب يتقرب إلى عبده و يرعاه و يقدم له الهداية و النصيحة و لكنه يردها عليه ظنا منه أنه أحسن حكما على الأمور من رب خلقنا ويعلم ما يصلح أمرنا وما يفسده.

والخلاصة أنت فعلا حر وأنت فعلا حرة:

  • ما لم ينشأ عن حريتك ضرر لنفسك أو للمجتمع من حولك
  • أنتم أحرار فيما ليس فيه نص ثابت مشروع من علماء ثقات حول فرض أو حرام. مساحة الفرض والحرام هي مساحة محدودة من الحياة اليومية للإنسان وبقية المساحة يقرر فيها الشخص لنفسه ما يريد.
  • يمكن للرجال والنساء أن يتعاملوا سويا من  أجل منفعة ضرورية في عمل أو تعليم ولكن بضوابط تحقق المنفعة وتمنع الضرر
  • البنت لها الحرية في اختيار زوجها وايضا من الضروري موافقة أبيها أو عموما وليها وأن هذا حماية لها وليس حجرا عليها.وليس من حق وليها قهرها على زوج لا تقبله. إنما زوج هي توافق عليه ووليها أيضا.

الحمد لله رب العالمين.

نرجو منكم النصح سواء ببالتعديل أو التصحيح او الاضافة المخالفة أوسرد تجارب قابلتموها لتزيد المنفعة لمن يقرأ المقال. كما نرجوا أن تتابعونا علي الايميل ليصلكم منا كل جديد.