التربية الجنسية 4: العادة السرية، كيفي أحمي طفلي منها؟ متي وكيف أحدثه عنها؟ 

وصلتنا الإستشارة التالية

  • كنت حابه اتكلم مع حضرتك في موضوع محرج قليلا و لكنه هام
  • ؟كيف نناقش او نشرح او ننبه المراهقين بمعني العاده السريه
  • ربما البعض يمارسها و هم لا يفهموا ما يفعلونه
  • اتذكر ابن صديقتي صديقتي ارسلته الي الجامع و اظن كان درس عن الطهاره و لما عاد قال لها لماذا تركتوني و لا تفهموني لقد كنت اصلي في اوقات كثير و انا غير طاهر و الام فهمت و لكنها لم تتكلم
  • و لا اعرف كيف تم الشرح او هل وصلت الفكره كامله

الإجابة:

بداية نؤكد أن الشخص الأنسب لإدارة هذا الحوار هو الأب بشرط أن يكون أبا صديقا. إن غاب الأب لأي سبب أو كان غير قادر علي إقامة مثل ذلك النوع من الحوار فليكن العم أو الخال أو حتي المشرف التربوي . آخر الحلول أن تكون الأم. الإجابة تنطبق بنفس الحال علي البنات وساعتها تكون المسؤولية علي الأم للحديث مع البنت بشأنها. لكن لأن هذا الأمر أكثر شيوعا  في البنين عنه في البنات وأن السؤال جاء من الأم عن ابنها الولد، جاءت لغة الخطاب للإبن في الرد.

تبدأ الإجابة بتصنيف الأبناء من ناحية السن:

لو هم بعد أطفال صغار قبل البلوغ ماذا نقول لهم عن هذا المكان:

1- أن نعلمهم معني كلمة عورة وأنها من السرة للركبة وأن هذا المكان خاص بك أنت وحدك أو إذا كان هناك ضرورة ليفحصه الطبيب فيكون بحضور أحد والديك. فيما عدا ذلك فغير مسموح أبدا أن يراه أو يمسه أحد أيا كان. وأنه يجب ان يكون مستورا عن العيون وإن كشفته لقضاء حاجتك أو للإستحمام فيكون بأقصر وقت ممكن.

2- الأماكن الرقيقة والهامة في الجسم يضعها الله في أماكن محمية من الجسم. مثلا المخ في داخل جمجمة من العظم. القلب محاط بالقفص الصدري وعضلات وجلد. أيضا هذا المكان وضعه الله بين رجليك ليكون مخفيا ومحميا بهما. هذا العضو رقيق ولا يتحمل الإحتكاك فيه. مثل العين تماما، إذا حككتها قد تشعر بشيء من الراحة ولكن فيما بعد ستجدها قد احمرت والتهبت ويتلوا ذلك ألم نحن في غني عنه. نفس الشيء في هذا المكان فإن كثرة الحك فيه او الدلك له سوف تؤدي إلي أذي وضرر لإنه عضو رقيق وحساس. ويمكننا بعد أن نقول هذا أن نسأل سؤالا عرضيا بشكل يجب أن يبدوا عفويا بدون أي ضغط حول إذا ما كان الإبن قام بالحك أو الدلك له من قبل أم لا. وأؤكد أني أسأل لأطمئن عليه. وبعد ذلك تؤكد عليه أنه لو أصابه التهاب أو شعور بالحكة أو الألم فليخبرك حتي تعالجه بشكل سليم مخافة أن يزيد الألم او يتطور فيصعب علاجه.

عزيزي الأب، إذا كنت أبا حنونا ورفيقا وصديقا وقمت بعمل مثل ذلك الحوار فساعتها ستتمكن من أن تعرف إذا كان ابنك جرب شيء من هذا أم لا. وبناءا علي ما سيخبرك به ستوجه بقية الحوار. إذا كان لم يمر الإبن بأي تجربة لها علاقة بالعادة السرية فسيكفي هذا الكلام . وستكفي نصائحك لحمايته من التحرش ومن أي ممارسة سيئة مثل التعري بين الأطفال أو التباهي أحيانا بحجم أعضائهم الخاصة أوما شابه ذلك من انحرافات قد تظهر بين الأطفال والمراهقين في بيئات معينة.

وعلي هذا الرابط ستجدون طريقة للحديث عن مثل تلك المواضيع

أما إذا أخبرك أنه وعن دون قصد وجد حلاوة في حك هذا المكان فعليك ساعتها أن تعلمه أن ما يقوم به خطأ وشديد الضرر ويمكنك أن تخبره عن بعض الأضرار بما يتناسب مع سنه(. وتخبره أيضا أنه حرام ولكن يقبل الله التوبة عندما نخلص فيها وخاصة أنك لم تكن تعرف أنه خطأ وحرام .ساعتها ستحتاج أن تتابع ابنك بمنتهي المودة والصداقة حتي تطمئن أنه توقف عنها. وقد يتطلب الأمر اللجوء لأخصائي إذا كانت الحالة تطورت لإدمان أوما شابه. ويجب أن تعلمه أيضا أن القيام بمثل ذلك الفعل ، يجب عليه الإغتسال حتي تقبل صلاته فيما بعد.

عندما يقارب الطفل مرحلة البلوغ( أي أنه لم يبلغ بعد)2-

، فلابد أن نشرح له بمنتهي الفخر معني البلوغ وأنك ستصبح رجلا وأن الله خلق للإنسان بعض العلامات ليفرق بها بين الطفل وبين الإنسان الكبير البالغ ونحدثه ساعتها عن علامات البلوغ عند البنين من : إنبات الشعر بأماكن الإبط والعانة والشارب وتغير الصوت. أيضا نشرح له ما هو الإحتلام وأنه إذا وجد الماء في ملابسه فعليه ان يغتسل قبل أن يصلي سواء كان نزول ذلك الماء مصحوبا بحلم معين أوإحساس معين أو أنه نزل دون ان يذكر شيئا. أيضا هنا ستكون فرصة لتعرف منه حجم درايته بتلك الامور ويكون رد الفعل أيضا مبنيا علي ما سيخبرك به كما سبق وقلنا.

3إما إذا كان الإبن بلغ فعلا

فساعتها نخبره أن هناك عادة شديدة الضرر، فيها قد يسعي الشاب لإنزال هذا الماء متعمدا . وهي عادة محرمة ولم يجيزها الا بعض العلماء مخافة الوقوع في الزنا أو التوتر الشديد بسبب شهوة وانفعال شديدين وذلك لأنها شديدة الضرر وإذا قام بها الشاب فعليه أن يغتسل أيضا. وإلا لاتقبل صلاته.

و سأؤكد هنا ثانية علي أهمية أن تكون الأب الصديق المأمون الجانب الذي يلجأ إليه الإبن في حالة أخطأ أو قام بذنب وأراد من يعترف له ويطلب منه النصيحة حتي يصحح خطواته. وأن تخبره أنك جاهز لتجيب أي سؤال. يجب عزيزي الأب أن تكون جاهزا بالعلم حول الأضرار النفسية والجسدية التي تسببها تلك العادة السرية حتي تحذر ابنك من الوقوع فيها أو تحفزه للإقلاع عنها إذا كان بالفعل قد تعود عليها. أن تساعده ان يقيم حالة الضرورة ووقتها حتي لا يتهاون فيكثر من ممارستها.

وبالطبع إن الإنشغال بالنافع من الأنشطة مثل الرياضة وغيرها من الهوايات المفيدة له دور مفيد في تخفيف التوتر وتيسير البعد او الاقلاع عن مثل تلك العادة.

وقد اشترط بعض المختصين في حالة الضرورة لتلك الممارسة، ان تتم في مكان غير جميل ولا مريح مثل الحمام وليس في الفراش.

ان لا تكون مصحوبة بمثيرات مثل الافلام الاباحية او الخيالات، وان لا يربطها بشخصية معينة.

تلك الشروط جميعها تهدف إلي تخفيف أثر تلك العادة حتي لا تصل الي افساد علاقة الشاب الزوجية في المستقبل. مع التذكير انها فقط عند الضرورة الشديدة

عزيزي الأب، يظن بعض الآباء أن أبناؤهم إذا تزوجوا سيقلعون عنها وهذا غير حقيقي،لإن الكثير ممن أدمن علي تلك العادة يعتاد إيقاعا خاصا لا يستطيع مشاركة زوجته فيه بعد ذلك وتكون النتيجة عجزهم عن الإستمتاع بعلاقة زوجية مستقرة في المستقبل. ذلك أحد الأضرار الخطيرة والتي تتكرر في العيادات النفسية من زوجات يشتكين أن أزواجهن يكتفين بأنفسهن وتنعدم بينم العلاقة الزوجية. المشكلة الرئيسية في العادة السرية أنها ترسخ لفكرة المتعة الفردية في حين أن هذه المتعة يجب أن تكون بين الزوج وزوجته لأهداف أعلي من استقرار أسرة وبناء ارتباط بين الزوجين وتوثيق العلاقة بينهما. 

  ايضا ربط العلماء بينها وبين الشعور بالإحباط والاكتئاب ونقص الدافعية والخمول والكسل. 

وسأضع لحضراتكم هنا رابط ملف يحتوي كل المعلومات المطلوبة وما الأضرار التي تنشأ بسبب العادة السرية بكل التفصيل المطلوب

https://drive.google.com/file/d/0Bx09sCcNK9J-cS1PUEhpUE5SZnc/view?usp=sharing

أرجوا فعلا من كل أب وأم الإضطلاع عليه وأن كان أبناؤهم بالغون وقادرون علي فهمه فيمكنهم ان يقدموه إليهم لقرائته.

باختصار:

أن يفهم الابن التفاصيل العلمية حول العادة السرية، أن يفهم أنها شديدة الضرر ولهذا حرمها الله تعالي، لكن إذا أدي الحرمان من تفريغ الشهوة إلي ضرر أعلي من لجوء إلي الزنا أو التوتر والكبت الشديد وقام بها الشاب فقط لتفريغ هذا الكبت ، فلا بأس. لكن عليه أن يلتزم بالقواعد التي تحميه من الوصول لمرحلة الإثارة من: غض للبصروإمتناع عن مشاهدة الأفلام والمسلسلات الاباحية او العاطفية- أن يشغل نفسه برياضة و أنشطة مفيدة -أن لا يدخل إلي الفراش إلا وهو فعلا راغب في النوم- أن يتجنب البقاء وحيدا. بإلتزام تلك القواعد ستقل جدا مرات اضطراره لتلك العادة مما يحميه من أضرارها.

وقد تفضلت د. هالة مصطفي أخصائي طب الاطفال ومستشار تربوي واخصائي صحة انجابية وأضافت لنا الإضافات التالية:

يجب أن نشرح للمراهق أجهزة الجسم ووظيفتها وكيف أن الله سبحانه جعل لكل جهاز وظيفة وأعطي متعة كنعمة لنا أثناء القيام بتلك الوظيفة. وأنه شرع الحلال والحرام ليتحكم في تلك الوظيفة لتبقي نافعة مفيدة ولا تنحرف عن المطلوب منها فتصيب الإنسان بالضرر. ثم وعدنا بالمتعة الكاملة في الجنة دون عمل أو وظيفة..فالجهاز الهضمي وظيفته الهضم ليمد الجسم بالطاقة ولكن حباه الله بحاسة تذوق كي نستمتع بالطعام وجعل الأطعمة أنواع وألوان كلها للذة ثم حدد ضوابط وهي أن يكون مصدر الطعام حلال وأن يكون هو نفسه حلال ثم ‘وعدنا في الجنة بالأطعمة الشهية من لحوم وفاكهة.

وكذلك كل أجهزة الجسم ومنها الجهاز التناسلي فالتكاثر وظيفته والشهوة ولذة الجماع متعته والوعد في الجنة بحور العين للرجال . أما النساء فتعاد نشأتها من جديد فتكون عربا أترابا وملكة في الجنة.

والشهوة تلك فطرة وغريزة مثل غريزة حب الطعام والملبس وغيرها لاينكرها إنسان طبيعي ولكن جعل الله لها ضوابط من غض بصر وحفظ السمع الي حفظ الفرج عن الحرام

والشهوة لاتتحرك الا مع البلوغ بنشاط مركزها في الدماغ فالطفل لا تحكمه شهوه لانه ليس علي قدرة لتحمل تبعاتها من انتصاب وغيره….ومع البلوغ يبدا الميل الفطري الطبيعي للجنس الاخر وأي انحراف عن تلك الفطرة يعتبر خلل واضطراب لابد من معالجته

ومع البلوغ تصب هرمونات الجنس في الدم بكميات كبيرة ومن الطبيعي أن يتحسس المراهق أعضاءه وبشعر بلذة في ذلك قد تصل الي اكتمال الشهوة. وتعرف اكتمال الشهوة برعشة تسري خلال الجسد والاعضاء التناسلية يشعر بعدها الشخص بالراحة. وقد يتعرض المراهق لضغط تلك الشهوة فيثير نفسه وينزلها بيده وتسمي العادة السرية وهو شئ فسيولوجي في تلك المرحلة ولكن ينصح المراهق بحفظ بصره والبعد عن مايثير الشهوة حتي يقلل منها لان مشكلتها في الشعور بالذنب بعدها.

وينصح الا ننقل للمراهق كلام غير علمي عن تلك العادة وأضرارها بحجة أن يكرهها فهي لاتسبب عمي او الم في العظام او انيميا ولكنها ستشعره بالذنب وده شئ سئ لكن نلتزم بالمعلومات الصحيحة الثابتة..فينصح بلعب الرياضة والانشطة والبعد عن اصدقاء السوء وتلك ضوابط شرعية للشهوة بوجه عام ورسول الله أرشد للصوم لتقليلها قدر المستطاع..‘لكن المراهق لن يصوم سنوات مراهقته كلها فينصح انه لايلجأ اليها كثيرا والا يجلس بمفرده كثيرا والا يذهب للفراش الا وقد غلبه النوم

فان غلبته شهوته مرة فليستغفر الله ويتوب

يجب أن نعلم المراهق الأمور الفقهية المتعلقة بذلك بتعريفه المذي وحكمه وخروج الشهوة وضرورة الغسل بعد العادة السرية.

مع الشكر الجزيل ل د. هالة مصطفي والأخصائية النفسية أ. كوثر جادو و الأخصائية النفسية أ. فاطمةالمهدي والذين تعاونوا معنا في تقييم الرد علي الإستشارة للأم السائلة

وعن بعض الإجراءات العلاجية لمن تعود علي العادة السرية ومشاهدة المقاطع الإباحية:

  • بعد توضيح كل الأضرار والحكم الشرعي. وتنمية الخوف من الضرر وقبله الخوف من غضب الله تعالي ساعد/ ساعدي  ابنك/ابنتك لوضع النية الصادقة للتخلص منها- المراقبة الذاتية وبناء الضمير بالقرآن والحديث
  • –  الإكثار من الأنشطة التي تنمي حس المراقبة الذاتية ( مثل دروس التربية بالقرآن- صحبة صالحة – خطبة الجمعة – نشاط خيري- زيارة المستشفيات والمرضي والقرب من الموت- زيارة المقابر تذكير بالآخرة- إستثمار الأحداث مثل حوادث المرور ليستحضر ان الحياة إختبار، قد ينتهي في أي وقت. 
  • قتل الفراغ : لو لم ينشغلوا بالحق سينشغل بالباطل
  • في الصيف: الإكثار من الحمام البارد، البهارات اقل
  • تجنب ان يختلي بنفسه.
  • تعليمهم أن اذا جائتك فكرة سيئة واجهها من البداية . بمعني عند بدء توارد الافكار التي ستوصل إلي الشعور بالإثارة واتنامي الإحتياج لتلك الممارسة فعليه أن يتدرب علي إيقافها من البداية.
  • الإبتعاد عن أصحاب السوء واجتماعات الاصدقاء التي تشجع علي مثل تلك الأفكار والممارسات.
  • ممارسة الرياضة. التسجيل بالصالات الرياضية ليضمن ممارسة منتظمة
  • الاستعداد للزواج- كسب الفلوس وتحمل المسؤوليات .
  • فتح قنوات الحوار معهم باستمرار واشعارهم بالأمان لتسير معهم خطوة خطوة للتقليل ثم التوقف عن تلك الممارسة.