بناء وعي الأطفال حول الوطن والعالم( الحلقة الثانية)

قيمة الخلق الجميل في الإسلام عموما وخاصة في المهجر

بعد أن تعلم الأطفال الخرائط الثلالث من خريطة العالم العربي والإسلامي والعالم، نركز في هذا الدرس علي خلق المسلم  عامة والمهاجر خاصة لإنه يكون نموذجا حيا يراه الناس فيحكمون منه علي الإسلام. 

أهداف الدرس :

  • زيادة وعي الطفل بمسؤوليته تجاه نفسه بالتزامه بدينه و الخلق الإسلامي.
  • زيادة وعيه بمسؤوليته تجاه أصدقاءه و جيرانه.
  • بناء قناعة عند الأطفال عن أهمية الأخلاق في الإسلام

خطة الدرس :

موقع العالم الاسلامي من العالم اجمع

  • نضع خريطة العالم الإسلامي أمام الأطفال ونلفت نظرهم إلي مكان مكة حيث بدأ الرسول دعوته وإلي ترامي الدول الإسلامية من حوله. وليس ذلك فحسب هناك أيضا مسلمون في كل بلدان العالم ، حتي لو كثر عددهم أو قل.والآن السؤال هو
  • كيف انتشر الإسلام لكل تلك المساحة من الأرض؟

لا ننس أننا كنا أعطينا هذا السؤال للأطفال ليبحثوا عن إجابة له في نهاية الدرس الماضي. ولنستمع الآن لإجاباتهم. وكيف أن بعض الدول تم لها الفتح الإسلامي بجيوش المسلمين وأتاحوا حرية الإعتقاد للناس ولكن يدخل أهل تلك الدول في الإسلام طوعا من  حسن معاملة جيوش المسلمين لهم ومعاملة المسلمين عموما في التجارة والمعاملات اليومية.

بعض البلدان مثل إندونيسيا وماليزيا لم تصل إليها أية جيوش وإنما أسلم الناس فيها فقط مما رأوا من حسن معاملة التجار المسلمين لهم ، ثم نسأل الأطفال السؤال التالي: 

  • لماذا يهاجر الناس من بلد إلي بلد آخر؟

معنى الهجرة و أنواعها كالهجرة للحفاظ على النفس أو الدين و الهجرة طلبا للعلم أوللعمل و الرزق و الهجرة بسبب الكوارث الطبيعية و نطلب من الأطفال أن يذكروا أمثلة عن كل نوع من الأنواع

الهجرة لن تمنعنا أو تعرقلنا بل سنحاول جهدنا أن نفيد أنفسنا و من حولنا بهجرتنا

  • نقسم الأطفال لمجموعات من ثلاثة وتقوم كل مجموعة بالتعاون لتأليف قصة حول طفل هاجر من بلده لبلد آخر

ما سبب هجرته؟ما الصعوبات التي واجهته؟ كبر هذا الطفل و نجح و صار مشهورا في مجال من المجالات تخيل هذا المجال و كيف استطاع النجاح في ذلك ؟ نستمع لكتاباتهم و نشجعهم على التعبير و نعطي هدية للقصة الأميز ( ممكن اختيارها عن طريق عمل تصويت بين الأطفال على أكثر قصة أعجبتهم).. 

أهمية الأخلاق في الإسلام:

نطلب من الأطفال الإصغاء جيدا للقصة التي سنسردها لأننا سنسألهم أسئلة عنها بعد الانتهاء منها:

  • حامد و عامر صديقان مقربان متفوقان في دراستهما و هما في تنافس دائم على المرتبة الأولى في المدرسة يذهبان معاً إلى المسجد في كل صلاة ليصليا الفرائض جماعة في المسجد
  • كان حامد محبوباً من جميع أصدقاءه في الصف بينا كان الجميع يبتعد عن عامر لكنه لم يعرف السبب فطلب من حامد أن يسأل طلاب الصف عن ذلك .
  • و بالفعل سأل حامد صديقه فؤاد عن سبب ابتعاده عن صديقهم عامر ؟؟
  • فقال فؤاد: لأني رأيته يأخذ قلمي و عندما طلبته منه كذب علي وقال أنه لم يأخذه .
  • ثم  سأل رامي فقال :أسقطت مرة دفتر عامر دون قصدي ..أعطيته إياه و اعتذرت منه إلا أنه بدأ بالصراخ و رفض مسامحتي.
  • أما سامي فقال لحامد:أتذكر عندما سقطت أثناء مبارة كرة القدم وكسرت قدمي لقد استدعي المديروقتها طبيب المدرسة لمساعدتي لكن عامر أخذ يسخر مني ويستهزأ بي .
  • عاد حامد إلى صديقه عامر و أخبره بالقصة

ضع ختاما للقصة. في أي مكان الصديقين تحب أن تضع نفسك ولماذا؟هل لديك نصيحة لهما؟ ما هي؟

  • نقسم الأطفال إلى فريقين على الفريق الأول أن يذكر خلقاً حسناً و الفريق الثاني يذكر الخلق السيء المعاكس له ثم يعود الفريق الثاني لذكر الخلق الحسن و الأول يذكر عكسه و هكذا..

( الصدق – الكذب ) ( الأمانة – الخيانة) ( الكرم – البخل)…..

نرسم جدولا على السبورة و نقسمه إلى قسمين قسم نكتب عليه الأخلاق الحسنة و قسم للأخلاق السيئة .

إذا ما أهمية الأخلاق الحسنة ؟

  • الأخلاق الحسنة هي أصل بعثة النبي محمد صل الله عليه و سلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )
  • ومن يلتزم بها له أجر كبير.
  • مجاورة النبي صل الله عليه وسلم في الجنة.
  • من أهداف العبادات الخمس تعويد الإنسان على حسن الخلق، من يخبرنا كيف؟

نشجع الأطفال على التفكير في ذلك و بعد إعطاء الأطفال مهلة للتفكيرو إبداء الآراء نصل إلى أن :

  •  الصلاة هي صلة  بين العبد و ربه و قرب منه تمنع المسلم من إيذاء أحد وتمنعه من الكلام الفاحش و البذيء (تنهى عن الفحشاء و المنكر).
  • و الصوم يعلمني الصبر و الصدق مع نفسي و مع الله والرحمة بكل فقير محتاج.
  • و الزكاة تعلمني الرحمة والرفق و الإحساس بالآخرين و تعلمني الأمانة (أن في مالي جزءاً ليس لي علي أن أعطيه لصاحبه).
  • و الحج يعلمني التواضع مع كل الناس و يربيني على الصبر و العفو و التسامح.

إلتزام الأخلاق الحسنة ليس مثالية في الأفكار وللحياة الآخرة فحسب وإنما هي لمصلحتنا في الدنيا أيضا:

  • أكدت الدراسات أن سوء الخلق والتعرض للآخرين بالإيذاء ، هو من أعلي المؤشرات التي يمكنها أن تتنبأ بالتحولات الإجرامية  والمخالفات القانونية في المستقبل.

إن الإيذاء المنتظم للأطفال يصاحبه  ظهور العديد من الأمراض النفسية والتي يمكنها أن تعيق النمو الطبيعي للشخصية السوية . ومنها العنف والإكتئاب والانحراف السلوكي.

لهذا أحبابي فإن من يؤذي الآخرين ويتعمد إهانتهم بشكل منتظم، فإنه يخسر نفسه ويتسبب في مرض من حوله.

  • فلنغمض أعيننا ونتخيل عالما نحب أن نعيش فيه

ثم لنغمض أعيننا ونتخيل عالما تنتشر فيه الجريمة والمخالفات القانونية وتنتشر فيه الأمراض النفسية . أي العالمين تحب أن تعيش فيه.

أي العالمين ترضاه لنفسك، ترضاه لشقيقك أو شقيقتك. بل هؤلاء المتعرضون للأذي في طفولتهم قد يتعرضون لوالديك هم أو غيرهم يوما ما فإن الشر والعنف إذا انتشر في المجتمع لا يفرق بين صغير وكبير.

  • لنستمع لتلك القصة :

    كنت أعيش مع أسرتى بين أب و أم و إخوة ثلاث و كانت أمورنا جيدة و الحمد لله حتى مرضت أمى مرضا شديدا و أصبحت غير قادرة على خدمتى و خدمة أشقائى و قد إنتظرنا كثيرا ان يزورنا الأهل أو الجيران  و لكن ابدا لم يحدث و من جاء إلينا دخل و بقى قليلا يتحسر على حالنا و يذهب. حاول ابى البحث عن طبيب و علاج لأمى و لكنه كان غالى الثمن و عرف الناس حاجة أبى للمال و لكن أحدا لم يتحرك و يقرضه شيئا بل كل منهم قال له عندما طلب منه شيئا من المال: إنما أولادى و نفسى أولى بالمال من أي إنسان مهما كان قريبا او محتاج..

    كنا نخرج إلى الطريق فيسخر منا الأولاد و ينطقون بكلمات تحرجنا كثيرا تعليقا على فقر ملابسنا و عدم نظافتها و ينظر إلينا الكبار نظرات شفقة و لكنها لا ينبنى عليها أي تعاون أو مشاركة. و كنا إذا شكوناهم لاهليهم يكذبون و يقولون أننا نحن من بدأ العراك و السباب و كان أهليهم يستجيبون لكذبهم و إفترائهم و يؤنبوننا و يعاقبوننا ظلما. كنا عندما نحاول اللعب معهم يرفضون اللعب معنا و يقولون انتم فقراء و يتعاملون معنا بكبر و إزدراء.

    كبرت و أنا اكره العالم و الناس و قررت ان أكون قاسية معهم جميعا و أن  أخذلهم وقت أكون قوية و غنية فلا أساعد أحدا ابدا.

    أما أنا سعاد فكنت أعيش في قرية مسلمة صالحة و كان كل اهل القرية متحابون و كأنهم عائلة واحدة . توفى والداى في حادث سيارة و لكنهم لم يتركونا ابدا وحدنا فكانوا نموذجا لصلة الرحم و حسن الجوار, كانوا دائما حولنا يتناوبون خدمتنا و إعداد الطعام لنا و تنظيف البيت. كانوا يحضرون لنا ملابسا جديدة تماما مثل ملابس أولادهم و أدوات المدرسة أيضا. بل و كانو يرتبون جدولا لتدريسنا  حتى أصبحنا من أكثر الطلاب تفوقا. كنا نقضى الأعياد سويا فلا يتنزهون بدوننا أبدا و كنا إذا حدث خلاف بيننا و بين أولادهم أثناء اللعب يتصرفون بعدالة شديدة و يصلحون ما بيننا و علمونا فعلا معنى الحب و المودة و الأخوة . كنا نشعر بينهم بالأمان و الراحة و لا نحتاج ان نكذب فلقد كبرنا شخصيات قوية تشعر بالأمان و الثقة و المسؤولية عن ما نفعل . الحمدلله  فإن الحياة بينهم كالجنة و لكن  على الأرض. أسأل الله أن يرزقنا جنة الآخرة معهم إن شاء الله.

    سلمى :تأثرت جدا بهذا الكلام و انت محقة سعاد, عن الخلق الجميل بين الناس قادر على تحويل الدنيا إلى جنة على الأرض . أرى ان الحل ان يبدا كل منا بنفسه بدلا من أن يبقى ينتقد سؤ خلق الآخرين. خاصة و أن الله سيحاسب كل منا على خلقه وحده . فما يضيرنى لو ان الناس جميعا سائت أخلاقهم طالما أنا إلتزمت خلق الإسلام الجميل فاسعد من حولى و أسعد معهم و القى الله فيكافئنى بالجنة الدائمة و النعيم المقيم

  • طفل تعرض له أحد زملائه بالإهانة والسباب بشكل متكرر ومستديم بدعوي أنه يمزح، ماذا تفعل لو كنت مكانه. ما الإختيارات التي يمكنه أن يلجأ إاليها.

نريد أن نصل هنا ، إما أنه سينطوي علي نفسه ويتجرع الذلو وساعتها ستتدمر نفسيته وقد يسقط فريسة للإكتئاب

أو يقابل العنف بالعنف وتكون النتيجة أن تزداد نسب العنف بالمجتمع وقد يبدأ بإلحاق الأذي بالآخرين هو أيضا، مما يزيد خطورة الأضرار علي المجتمع.

أو أنه سيلجأ للكبار والذين سيساعدونه للتخلص من الأذي.

  • نقسم الأطفال إلي مجموعات ليفكروا في المكاسب التي سنحصل عليها لو إلتزم الناس جميعهم أو علي الأقل أغلبهم بالخلق الجميل

أن تكون حسن الخلق: فإن الله يحبك و رسوله يرضي عنك ويحبك الصالحون من الناس

أن تساهم في صناعة عالم أفضل لك ولمن تحب. أن نحيا جميعا في عالم جميل يسعد فيه الناس وتكثر فيه البركة والخيرات

( لو أن أهل القري آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض.