ثمرات دعوة محمد صلي الله عليه وسلم تثبت نبوته

الثمرات

وعدناكم بمسيرة لإثبات نبوة محمد صلي الله عليه وسلم في خمس خطوات. مسيرة تسعي لتثبيت الإيمان برسول الله  محمد صلي الله عليه وسلم في نفس كل مرتاب.   دليلنا في هذا الطريق هو أ. سعيد حوي في كتابه الرسول. نحن عملنا علي إعداد تلخيص مع إضافة بعض الوسائل والشروحات وأساليب تقديم ذلك الدرس للشباب. ومن أراد الإستزادة والبحث فهناك في كتب السيرة ما يشبع نهم من لديه القدرة والرغبة.

5 خطوات

وكانت الخطوة الاولي هي إثبات نبوته من خلال مدارسة صفاته صلي الله عليه وسلم علي الرابط التالي:

  • محمد رسول الله حقا؟                                                                  https://wp.me/p9ho0b-bh

والخطوة الثانية ، كانت إثبات نبوته من خلال معجزاته الثابتة من كتب السيرة الموثقة علي الرابط التالي:

  • معجزات تشهد                                                                          https://wp.me/p9ho0b-cW

وكانت الخطوة الثالثة لإثبات نبوته من خلال نبوءاته والتي ما زال بعضها يتحقق في زماننا هذا علي الرابط التالي:

  • نبوءات النبي تصنع يقين المؤمن                                                      https://wp.me/p9ho0b-da

و الخطوة الرابعة كانت من خلال تبشير الكتب السماوية السابقة له بنبوته صلي الله عليه وسلم علي الرابط التالي:

  • الكتب السماوية تبشر بنبوة محمد صلي الله عليه وسلم                                            https://wp.me/p9ho0b-mv

والآن إلي الخطوة الخامسة والأخيرة وهي من خلال دراسة ثمرات هذا المنهاج الذي أتي به محمد صلي الله عليه وسلم والتزم به صحابته والكثير من التابعين. فماذا كانت النتيجة وهل قدم الإسلام نموذجا قادرا علي إصلاح الأرض وأعطي أهلها نقلة حضارية جعلتهم أرقي الأمم وأقواها وماذا حدث بعد ذلك عندما تركوا هذا المنهاج وانصرفوا إلي المناهج الأرضية والأهواء الشخصية؟ صحيح نحن أمة أعزها الله بالإسلام ومن ابتغي العزة في غيره أذله الله.

  • يبدأ المعلم درسه بالسؤال التالي: هل يمكنك بعقلك وفطرتك أن تستشعر الصواب من الخطأ بنفسك، أم لابد أن تقرأ عنه في كتاب او يخبرك به شخص آخر؟

وبعد السماع لللآراء نصل إلي أن :

إن الفطرة السليمة تحس بالخير والشر ، وإن فطرة الإنسان تستشعر الثمرة الطيبـة للـدعوة الطيبة ، كما يستشعر ذوق الإنسان حلاوة الثمرة الطيبة ، وإن فطرة الإنسان تستشعر الثمـرة الخبيثة للدعوة الخبيثة ، كما يستشعر ذوق الإنسان مرارة الثمرة الرديئة .

ولذلك كان عند الفطرة نوع بصيرة تستطيع بها أن تميز ثمرات الرسول الحـق مـن ثمرات مدعي النبوة الكاذب ، وأن ترى في آثارها كلٍ ما يدل على صدق الأول وادعاء الثاني

من هنا جاءت الفكرة لندرس ثمرات دعوة الإسلام ونتحقق من كونها ثمرات حق جاءت من لدن شريعة سليمة أخبرنا بها وحي من الله تعالي خالق الإنسان والعالم بما يصلح شأن هذا الإنسان في كل ناحية من نواحي حياته

” النبي من ثمار دعوته”

 وسنستعرض في هذا الفصل عشر ثمرات لدعوته عليه الصلاة والسلام . في كـل منها شهادة كاملة على أنها منبثقة من شجرة النبوة الطيبة العطرة المتميزة :

  • والآن يمكننا تقسيم الطلاب إلي مجموعات  ثنائية أو ثلاثية إلي 5 مجموعات، ثم يعطون رابط الدرس ويتم تكليف كل مجموعة بإثنتان من تلك الثمرات. قرائتها، البحث حول مصداقيتها ثم كتابة ملخص من 20 كلمة تقريبا عن مضمونها.  بعد ذلك يعطي للطلاب الوقت الكافي من 10 إلي 15 دقيقة تقريبا لعمل تلك المدارسة وكتابة الملخص.
  • بعد ذلك يقوم الطلاب بالتوالي لعرض ما وجدوه حول النقاط التي تم تكليفهم بها.
  • في النهاية نضع لوحة كبيرة مكتوب عليها محمد رسول الله في المركز، وتقوم المجموعات المختلفة ب توزيع العناوين للثمرات الخاصة بهم علي اللوحة مع كتابة الملخص الذي تمت كتابته أسفل العنوان.
  • بعد الإنتهاء من الكتابة يتم تصويراللوحة وتكليف من لهم خبرة ببرامج التصميم بتحويل تلك الخريطة الذهنية للموضوع إلي بوستر يمكن تداوله علي الفيسبوك ووسائل التواصل الإجتماعي 
  • يمكن أيضا تكليف الطلاب بعمل جدول مقارنة عن الوضع قبل بعثة رسول الله وبعدها في كل من النقاط العشرة. أو يكلفون بكتابة حوار لمشهد تمثيلي يدور بين شاب عاش حلاوة الاسلام وعرفها وشاب آخر جاء إلي هذا الزمان مستعملا آلة الزمن وكل منهما يشرح حال الناس من تلك النواح العشرة

أولا التوحيد:

وأن االله خالق الكون والإنسان، هو وحده الإله المتصف بكل كمال، المنزه عن كل نقص، المستحق وحده للعبادة . والإنسان عبد لله وحده .

{وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِیَعْبُدُونِ} الذاريات : 56 .

فالناس كلهم عباد االله . ورسولهم ونبيهم ، وملكهم وخادمهم ، وكبيرهم وصـغيرهم ، ولا يجوز أن يعطوا عبوديتهم لأحد سواه

(وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِيۤ إِلَیْه أَنَّه لاۤ إِله إِلاَّ أَنَاْ فَٱعْبُدُونِ } الأنبيـاء

((لاإله إلا االله ))

لا حجر ولا قمر ولا بشر ولا كون ولا مجلساً نيابياً يحلل ويحرم كمـا يـشاء ، ولا شعب ولا حاكم ولا محكوم ولا البشرية كلها .

كل الكون للإنسان ، والإنسان لله . مقام الإنسان السيادة علـى المخلوقـات ، لأنهـا مسخرة له ، والعبودية لله وحده :

وهكذا بنقلة واحدة نقل محمد البشر من أحط الدركات إلى أعلـى الدرجات :

لا عبادة أبقار كما في الهند ولا شمس كما في اليابان ولا شخص كما في الطائفة الإسماعليه ولا حاكم كما فعل الفراعنة ولا نبي كما فعل النصارى ولا أصنام كما فعل العرب !!!

 

https://www.youtube.com/watch?v=5jMz70ke6Xk

 ولنقدم لكم هنا أمثلة عن معبودات أخري غريبة جدا ،إتخذها الناس آلهة لتستشعر قدر جمال هذ الدين الذي حمانا من تلك الجاهلية: عبادة القرود – عبادة الشيطان – عبادة الجرذان بل وصل البعض لعبادة الأعضاء التناسلية………….

ولنؤكد هنا ان مساحة الحلال والحرام والفرائض والتكليفات، نبعت كلها من صالح الإنسان وتوجيهه لكل ما فيه خيره وحمايته من كل ما فيه أذي. وأن تلك مساحة محدودة وفيما عدا فإن للإنسان مطلق الحرية أن يرتب أموره كما يحب. 

 ناقشنا الامر بتفصيل أكثر في الدروس السابقة مثل درس لماذا عبادة؟ علي الرابط التالي:

https://wp.me/p9ho0b-88

  https://wp.me/p9ho0b-jR                                              ودرس أنا حرة علي الرابط التالي:      

ثانياً – التبشير باليوم الآخر وطلب النجاة فيه وجعله محور سلوك الإنسان :

إن الرسل كلهم بعثوا من أجل أن يبشروا بالحياة الأبدية الطيبة للـصالحين والعـذاب الأبدي للطالحين .

{رُّسُلاً مُّبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ لِئَلاَّ یَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّه حُجَّةٌ بَعْدَ ٱلرُّسُلِ وَكَانَ ٱللَّه عَزِیزاً حَكِیماً} النساء : 165 .

إنها حقيقة أن النبلاء الذين يقومون بالفعل الصحيح لإنه صحيح ، هم نسبة قليلة جدا من البشر. ولو ترك الأمر فقط لنبل أخلاقهم لساد الظلم والأذي ولكن من رحمة الله أن جعل هناك توابع لمن يفعل الخطأ من عقاب ومن يحسن بالإثابة.وبالفعل دلت الدراسات المجتمعية لان هؤلاء هم النسبة الأغلب من المجتمع. وبالتالي فإن الحساب والآخرة والجنة والنار لهي نعمة من الله تحمي الإنسان من نفسه التي قد لا تكون بالنبل الكافي فيجعله الخوف من العواقب أكثر قدرة علي إلتزام الحق، وستحمي أيضا الضعفاء الذين كانوا سيقع عليهم الظلم. والعكس بالعكس فإن وجود يوم للحساب كان من شأنه أن طمأن كل الصالحين أن أفعالهم مكتوبة ومكافأتهم مضمونة وإن لم تكن في الدنيا. فكان هذا أكثر تثبيتا لهم علي طريق الخير والعطاء.

إن من ثمار محمد  أنه أخرج بإذن االله وأمره جيلاً من البشر لم يعد له همة إلا فـي أن ينال رضا االله ، وينال سعادة الأبد ، ودل البشرية على الطريق إلى ذلك . فكـان أتباعـه أعظم نماذج عرفها العالم كطلاب آخرة بعد النبيين ، هذا مع قيام كامل في أمر الدنيا إصلاحاً ورعاية ، ولكن كممر إلى الآخرة ،

ثالثاً – إنسانية واحدة كريمة :

وجاء محمد رسول االله  ونظرة الناس بعضهم إلى بعض كما يلي :

أ – في الهند :

لم يعرف في تاريخ أمة من الأمم نظام طبقي أشد قسوة ، وأعظم فصلاً بـين طبقـة وطبقة ، وأشد استهانة بشرف الإنسان من النظام الذي اعترفت به الهند دينياً ومدنياً وخضعت له آلافاً من السنين هو يقسم هذا القانون أهل البلاد إلى أربع طبقات متمايزة وهي :

1 – البراهمة طبقة الكهنة ورجال الدين .

2 – شترى : رجال الحرب .

3 – ويش : رجال الزراعة والتجارة .

4 – شودر : رجال الخدمة –

في فارس :

وكان الأكاسرة ملوك فارس يدعون أنه يجري في عروقهم دم إلهي ، وكان الفـرس ينظرون إليهم كآلهة ، ويعتقدون أن في طبيعتهم شيئاً علوياً مقدساً يدعون أنـه يجـري فـي عروقهم ، فكانوا يعبدونهم وينشدون الأناشيد بألوهيتهم ، ويرونهم فوق القـانون ، وفـوق الانتقاد ، وفوق البشر.

هذان مثلان يبينان لنا حال العالم في قضية الإنسان حين البعثة وليس همـا كـل شيء ، فاليونان والرومان كل واحدة منهما كانت ترى غيرها برابرة ، وهي وحـدها نمـوذج الإنسان العالي ،وحتى الان نرى التفرقة والعنصرية بين البيض والسود والساميين وماعاداهم وغيرها اما عن اللا انسانية والتفرقة بين الرجل والمرأه فحدث ولا حرج

  • في القرن السادس الميلادي كانت بعض المجامع الكنسية تبحث : هل المرأة إنسان أو حيوان ؟ !!!
  • وكان العرب يئدون بناتهم حتى قال صعصعة بن ناجية : جاء الإسلام وقد فديت ثلاث مائة موءودة .
  • وكان الهنود إذا مات الرجل حرموا على زوجته أن تتزوج وأهانوها ، حتى أصـبحت عادة عندهم أن تحرق المرأة نفسها إذا مات زوجها لتتخلص مما يصيبها بعـد موتـه ، وقـد يحدث عندهم أن يخسر الرجل زوجته في القمار ، وفي كل مكان لـيس للمـرأة شخـصيتها الحقوقية المستقلة .وحتى الآن تجد أن القانون الفرنسي لا يسمح للمرأة أن تتصرف بأموالهـا إلا بـإذن زوجها ، والقانون الإنجليزي لا يسمح لها بتغيير اسمها إلا بإذن زوجها ، أما هو فحر ..وإذا نظرنا إلى الإنسانية من وجه آخر . وجه الأحرار والعبيد . فإننا نجد صوراً مـن البشاعة في معاملة الرقيق لا تتصور ، الرقيق ليس له حق حياة ولا كرامة ولا يوجد أصـلاً بإنسانية .

هذا كله كان وبعض منه كما رأينا لا يزال.

فماذا فعل محمد رسول االله  بأمر من االله ووحي ؟ :

لقد أعلن محمد رسول االله  وحقق عملياً إنسانية الإنسان ، ووحدة الإنسانية ، وكرامة الإنسان ، الرجل إنسان ، والمرأة إنسان ، والعبد إنسان ، والناس كلهم سواء في هذه الإنسانية ، فلا شعب أعلى من شعب ، ولا جنس أعظم من جنس

وقال الإسلام كلمته المدوية : إن كرامة الإنسان مستمدة من إنسانيته ذاتها ، لا من أي عرض آخر كالجنس ، أو اللون ، أو الطبقة أو الثروة أو المنصب إلى آخر هـذه الأعـراض العارضة الزائلة … والحقوق الأصيلة للإنسان ، مستمدة إذن من تلك الإنسانية التي ترجع إلى أصل واحد ومن أفضل الامثلة على ان الاسلام جاء فعلم الانسان الكرامة والحرية :

هوأن يتحرر الانسان من ذل العبودية والتبعية والدونية هي:

قصة القبطي مع عمرو بن العاص فالكل يذكرها دلالة على عدل الخليفة عمر بن الخطاب ولكن نجد على الجانب الاخر هذا القبطي الذي تحرر تحت راية الاسلام وطالب بحقه بعد أن عرف انه انسان له كرامة بعد ان كان تحت ذل الرومان !!!

هذه ثمرة من ثمرات محمد رسول االله  وهي ثمرة ما كانت لتكون لولا أنـه رسـول االله لا فضل لعربي على أعجمي ولا لقرشي على حبشي إلا بالتقوى)

رابعاً – المسؤولية الفردية :

انعدام المسئولية يظهر في العقيدة النصرانية ففيها:

الإنسان خاطئ منـذ ولادتـه ، لأن أباه آدم قد ارتكب الخطيئة ، وأن المسيح عليه السلام – صلب – حسب زعمهم حتى يكفر

عن البشر خطاياهم فهو قد تحمل خطايا البشر .

  • وهذه الفكرة معناها أن الإنسان مسؤول عن أعمال غيره ، وغيره مسؤول عن أعماله ، وبين هذا وهذا تضيع المسؤولية الفردية التي يحس بها الإنسان أنه مسؤول عن أعماله فقـط .صغيرها وكبيرها ، وليس مسؤولاً عن عمل غيره بتاتاً.
  • وتوجد عند البراهمة والبوذيين والجينيين – وهي ديانات لها أتباعها الكثر في العالم – عقيدة شبيهة من حيث سلب مسؤولية الإنسان الفردية بالديانة النصرانية .

هذه العقيدة هي عقدية تناسخ الأرواح ، وخلاصة هذه العقيدة أن الروح بعدما تفـارق جسداً في هذه الدنيا تنتقل إلى جسد آخر في هذه الدنيا نفسها، ويظهر انعدام المسؤولية الفردية عند البشرية بصورة أخرى ؛ كلها غير معقول :

  • تظهر بصورة أخذ الثأر من أي قريب للقاتل .
  • وتظهر بصورة الإيمان بـأن الإنـسان غير مسؤول أمام أحد عند الملحدين الفوضويين.
  • وتظهر بصورة أن الإنسان مـسؤول أمـام القانون فقط فإذا استطاع أن يهرب من عين القانون فعل ما شاء .
  • وهناك صورة أخرى تنعدم فيها المسؤولية موجودة عند اليهود .فاليهود يعتقدون أنهم شعب االله المختار ، الذي غفر له كل شيء ، فمهما فعلـوه مـن جرائم أو مآس ، أو مفاسد ، أو مظالم ، فإن خصوصيتهم هذه تجعلهم بمنجاة من عذاب االله إلا بشكل بسيط جداً جداً .

هذه صور من فرار الإنسان من المسؤولية كانت يوم بعث محمـد رسـول االله  ولا زالت وهي كلها صور غير معقولة ، وآثارها خطيرة على الإنسان ، والحياة الإنسانية كلهـا ،من حيث انعدام مسؤولية الإنسان أو قصورها ، مما يؤدي إلى انحراف فظيع في السلوك .

فماذا فعل محمد  بأمر االله ووحيه ؟ :

لقد كان الإعلان الذي أعلنه الإسلام هو أن الإنسان لا يتحمل إلا مـسؤولية أعمالـه وحده ، فلا يتحمل مسؤولية ذنب جد ولا مسؤولية ذنب أخ أوعم ، إلا إذا كان له علاقـة فـي الموضوع ، وأن الجيل اللاحق لا يتحمل أوزار الجيل السابق ، وإنما الإنسان مـسؤول عـن أعماله وحده صغيرها وكبيرها أمام االله في الآخرة . وأمام شريعة االله في الدنيا فقال القـرآن{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ} .

وقال الرسول  ” : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ” وبذلك استقام سلوك الإنسان ، وتحرر ضمير الإنسان من التواكل علـى الآخـرين ، وبذلك لم يعد الإنسان غير مبال في أمر الخطيئة ، وبذلك استقلت شخصية الإنـسان اسـتقلالاً تاماً ، وبذلك أصبح الخير مرجواً من الإنسان ، وبذلك قضي على الخرافة ، وقامت الحقيقـة محلها .

هذه الثمرة العظيمة من ثمار دعوة محمد  تدل على أن محمدا رسـول االله ، لأنهـا ثمرة ما كانت لتكون لولا الوحي .

خامساً – العدل :

ثمرة خامسة من ثمار محمد رسول االله صلى االله عليه وآله وسلم تشهد أنه رسـول االله ، ولولا ذلك ما كانت ، هي العدل الذي ما عرف تاريخ العالم له مثيلاً

{یَا أَیُّھَ آ ٱلَّذِینَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِینَ للَّه شُھَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ وَلاَ یَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىۤ أَلاَّتَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ ھُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱللَّه إِنَّ ٱللَّه خَبِیرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} المائدة : 8 .

{وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَیْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ} النساء : 58 .

 

 

 سادساً – الطاعة المبصرة :

وثمرة سادسة من ثمار سيدنا محمد رسول االله  تشهد أنها ثمرة نبي ونبـوة ، هـي :(الطاعة لمبصرة )

أن الأمة التي لا تعرف النظام أصبحت منظمة ، والتـي لا تعرف الطاعة أصبحت مطيعة ، ولكنها طاعة من نوع جديد فريد ، طاعة بالحق لا بالباطل ، بالعدل لا بالظلم ، لمن يستحق الطاعة لا لمن لا يستحقها ، فكان ذلك فتحاً جديداً في تـاريخ الوعي عند الشعوب ،

والمسلم طاعته في حدود كتاب االله وسنة رسوله  وعلى هذا فمـن أمر بمعصية االله فلا طاعة له ، وبهذا تماسكت شخصية الإنسان تماسكاً لا مثيل لـه ، فـصار المسلم يقول لا ، إذا كان ينبغي أن تقال مهما كان وراءها ، لا يبالي إن كان الناس كلهم عليـه

في الباطل ، لا يساير الناس ولا يداريهم على حساب الحق . أما في الحق فهو أكثـر النـاس طاعة وانضباطاً إذ في هذه الحالة جعل رسول االله  بأمر االله طاعة الأمير الحـق فرضـاً ، وفي الباطل معصيته فريضة .

سابعاً : أجيال خيرة جريئة بالحق :

وثمرة أخرى من ثمار محمد  تشهد أنه رسول االله أن محمدا  عرف الإنسان بالخير كلـه والشر كله وربى جيلاً يعشق الخير ، ويبغض الشر ويتفانى من أجل أن تقوم الحياة البـشرية على الخير المشرق المنير . فخرجت نماذج ما عرف العالم بعد الرسل عليهم الصلاة والسلام أقوى منها ، ولا أصلب في هذا الأمر

رويت قصة عن معاوية بن أبي سفيان – رضـي االله

عنهما –((( أنه صعد المنبر يوم الغمامة فقال عند خطبته : إنما المال مالنا والفيء فيئنا فمن شئنا أعطيناه ومن شئنا منعناه ، فلم يجبه أحد ، فلمـا كان في الجمعة الثانية قال مثل ذلك فلم يجبه أحد ، فلما كان في الجمعة الثالثة قال مثل مقالتـه

فقام إليه رجل ممن حضر المسجد فقال : كلا .. إنما المال مالنا والفيء فيئنا فمن حال بيننا وبينه حاكمناه إلى االله بأسيافنا . .

فنزل معاوية – رضي االله عنه – فأرسل إلى الرجل فأدخله فقال القوم : هلك الرجـل ثم دخل الناس فوجدوا الرجل معه على السرير فقال معاوية للناس : إن هذا الرجـل أحيـاني أحياه االله ، سمعت رسول االله  يقول : ” سيكون بعدي أمراء يقولون ولا يرد عليهم ، يتقاحمون في النار كما تتقاحم القـردة ” وإني تكلمت أول جمعة فلم يرد علي أحد فخشيت أن أكون منهم ، ثـم تكلمـت فـي الجمعة الثانية فلم يرد أحد علي قلت في نفسي إني من القوم ، ثم تكلمت في الجمعة الثالثة فقام هذا الرجل فرد علي فأحياني أحياه االله))) 

بين محمد رسول االله  للناس الخير والشر , ودل الناس على أن يفعلـوا الخيـر وحده ، وعلى أن يحاربوا الشر أنى كان . فكانوا مثلاً علياً لا مثيل لها في ذلـك ، اسـتحقوا معها أن يكونوا خير أمة أخرجت للنـاس {كُنْتُمْ خَیْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْھَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّه}

. نعم إنها ثمار النبوة ، ولا يمكن أن يكون غير ذلك

ثامناً : دولة هداية لا جباية :

وثمرة ثامنة :

أخرج ابن سعد عن سفيان بن أبي العوجاء قال : قال عمر بن الخطاب – رضـي االله عنه – واالله ما أدري خليفة أنا أم ملك ؟ فإن كنت ملكاً فهذا أمر عظيم . قال قائل : يـا أميـر المؤمنين إن بينهما فرقاً ؛ فإن الخليفة لا يأخذ إلا حقاً ولا يضعه إلا في حق ، وأنت بحمـد االله كذلك ، والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا فسكت عمر وكان شعار الحكومات قبل الإسلام : الجباية ، فأصبح شعارحكومة الإسلام : الهداية

تاسعاً وعاشراً : جهاد وحرية :

وقال تعالى : {لاَ إِكْرَاهَ فِي ٱلدِّینِ قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَيِّ} البقرة : 256 .إذن هي الحرية الدينية لغير المسلمين في ظل دولة الإسلام فقد أعطى الإسلام الحرية للناس في عقائدهم، هو أنه حيث فتح المسلمون أرضاً فيهـا دين وجدت بقايا أهل هذا الدين موجودين ، ولو أن المسلمين كانوا يكرهون رعايـاهم علـىاعتناق دينهم كما فعل غيرهم لما وجدت هذه الظاهرة . إنك لا تجد مثلاً مـسلماً واحـداً فـيأسبانيا مع أن المسلمين فيها كانوا ثلاثين مليوناً ، بينما تجد نصارى في بلاد الشام حتـى الآن من بقايا النصارى الأولين ، وتجد يهوداً ، ولا يزال غير المسلمين هم الأكثرية في الهند مـع أن المسلمين حكموها ثمان مائة سنة ، وهكذا تتكرر الظاهرة في كل مكان ومن قرأ معاهدات المسلمين مع غيرهم من أبناء الأرض المفتوحة ، وجد سعة صـدرالمسلمين وتسامحهم ، وعلم أن دعوة الإسلام لم تسلك طريقها في القلـوب إلا عـن طريـق الإقناع والمعاملة الحسنة واقـرأ نـص المعاهدة التي كتبت بين نصارى الشام وبين عمر تجد هذا المعنى واضحاً

هذه حرية الجهاد والاعتقاد والايمان التي اعطاها الاسلام للإنسان ولو قارنت ذلك بغير الاسلام لوجدت مذابح الكاثوليك للبروتستانت زادت عن الثلاثين الف في المذبحة الواحده او اضطهاد الفرنسيين المسيحين لليهود وطردهم واغتصاب اموالهم وابادة المسلمين في الاندلس اسبانيا او اجبارهم على اعتناق المسيحية وغيرها من الامثلة.

بل إن عملية الجهاد المستمر ، والتضحيات الكثيرة التي بذلت فيه من أجـل إخـضاع العالم لسلطان االله ، مع إعطاء الفرد الحرية في البقاء على دينه أو الانتقال منه إلـى الإسـلام دين االله الحق بالاقتناع الكامل دليل على أن محمداً  رسول االله

وأخيراً الجهاد في سبيل االله ثمرة من ثمار النبوة ، وعدم إكراه الناس على الدخول في الإسلام ثمرة أخرى ، وكلتاهما تشهد أن محمداً رسول االله . ومن أراد الاستزادة في هذا الأمر يمكنه قراءة مقال أ. سعيد حوي بعنوان لا إكراه في الدين والمنشورة علي موقع الإسلام الحق علي الرابط التالي:

https://goo.gl/dtWXr9

وهذه الثمار كلها غيض من فيض وإلا فإن ثمار النبوة كثيرة تعجـز الإنـسان عـن الإحصاء . وحيثما نظرت في الإسلام دلّك الإسلام على أنـه ديـن االله رب العـالمين ، وأن محمداً رسول هذا الإله العظيم وأنه المبلغ عنه .