الفرق بين اللذة والسعادة

السعادة هي المطلب المشترك لكل الناس. لكن لكل منا مفهوم مختلف عن السعادة. والبعض يبحث عنها بشكل خاطيء تماما ويبحث عن اللذة وهو يظن أنه يبحث عن السعادة. 

أهداف الدرس

أن نتمكن من التفرقة بين معني السعادة ومعنى اللذة.
أن يتكون لدينا مفهوم صحيح عن السعادة الحقيقية
أن نفهم أن السعادة لا تعني عدم الإبتلاء لأن الابتلاء سنة كونية في الحياة الدنيا.
أن ندرك أن السعادة في الدنيا نسبية وأن السعادة المطلقة في الآخرة.
أن نسعد بالنجاحات الصغيرة وإدراك النعم التي لا تحصى من خلال مهارة تركيز التفكير عليها

خطة البرنامج

الإفتتاح: في هذا العالم يظن الكثير من الناس أنهم يبحثون عن السعادة، في حين أنهم يبحثون عن اللذة. هل هناك فرق بين اللذة والسعادة؟ هل هناك خلط قد يودي بنا إلي نتائج لحياتنا غير تلك التي نرجوها.قلنشاهد الفيديو التالي ثم نتعاون سويا على إجابة السؤال: 

اللذة أن تبحث عن المتعة في هذا الجزء الصغير من حياتك الدنيا والسعادة الحقيقية هي في حياتك الأبدية.
حتى حياتك الدنيا القصيرة ستتحول إلى سعادة حقيقية باتباعك لشرع الله. فسترى النعمة في إبعادك عن كل خبيث (حرام)، وترى الفائدة في كل فريضة) وتمتع نفسك بكل ما هو حلال (طيب)

اللذة  طابعها حسي تحتاج إلى مادة، تحتاج إلى طعام تأكله، تحتاج إلى منظر جميل تمتع عينيك به، تحتاج إلى مأوى واسع دافئ، تحتاج إلى مركبة تركبها، تحتاج إلى زوج أو زوجة، تحتاج إلى مال تنفقه، فاللذائذ طبيعتها حسية، لا تأتي من الداخل، بل تأتي من الخارج.

مخاطر اللذة:

  • تلك الرغبة حتي لو شبعت لدرجة التخمة فإنها تعود بعد زمن وكأنها لم تحصل علي شيء.
    بل بعض الأنواع من اللذة تستثير المخ طلبا للمزيد منها ومع كثرة الإستجابة لها تصل إلي درجة الإدمان.
    وتكثر من الطلب لها إلي الحد الذي يعيق الشخص عن التقدم في حياته لإنه استهلك كل طاقته في تحصيل تلك اللذة.
    مشهور ذلك في الطعام فيسمن من كان يتمني الرشاقة وفي اللذه الجنسية والعادة السرية والأفلام الاباحية وألعاب الفيديو جيم. 
    في الدنيا، اللذة إمدادُها منقطع لحكمة بالغة أرادها الله ، بل إمداد متناقص، أحيانا اللذة تزول بذاتها كفقر بعد غني او مرض يمنع من طعام مفضل.
  • أحيانا تملها وتفقد معناها ويتحول عنها قلبك. ، لذلك كثير من الذين نجحوا في الحصول علي شيء معين تعلقوا به جدا، بعد أن نجحوا في الحصول عليه، شعروا بالفراغ، لأن في النفس فراغاً لا يملؤه المال، ولا المنصب، ولا مباهج الحياة.
  • النعم في الدنيا إما تفارقك بعد فترة أو تفوتها أنت بالوفاة والإنتقال لحياة الآخرة. فالدنيا تغر، ومعنى تغر أنها قد تبدو لك بحجم أكبر من حجمها بكثير.
  • أما إذا كانت اللذائذ في الحرام فبعد المتعة كآبة، وشعور بالذنب، واختلال توازن، واحتقار للذات.  

لا بد من توضيح هذه الحقيقة، أنت أيها الإنسان، أنت مهيأ لمعرفة الله، فطبيعة نفسك لا نهائية، الخطر الكبير أن تختار هدفاً محدوداً، قبل أن تصل إليه أنت تحلم به، فإذا وصلت إليه وأحطتَ به، بعد ذلك بقليل شعرت بفراغ لا يوصف، لأنك اخترت المحدود، وأنت مهيأ للامحدود، اخترت شيئاً يموت ينتهي، وأنت مهيأ لإله عظيم حي باق على الدوام.

إسكتش البحث عن السعادة:

أقام إبليس وليمة للشياطين ، لبحث طريقة لإخفاء أغلى ما يبحث عنه الإنسان.

.إقترح شيطان وقال : نسرق ثروته

رد إبليس : بل نزيدها حتى تكثر مشاكله وبالتالي تزيد شقاوته.
قال آخر : نسرق عقله !
رد إبليس : عقله وكيف يحس بتعاسته ؟

قامت شيطانة شمطاء وقالت :يا إبليس يا عدو كل خير ، السعادة هي الهدف النهائي لكل إنسان ، دعنا نسرق سعادته !
وافق إبليس بعد ان تأكد من صحة قولها وسرقوا سعادة الإنسان ، وهي فعلاً أغلىٰ ما عنده ،،، فظهرت لهم مشكلة أخرىٰ ، وهي :

أين يخبئون السعادة حتى لا يعثر الإنسان عليها ؟
قال شيطان : في أعماق البحار ، وقال آخر : في أقاصي الأرض
رد عليهما إبليس :

كلها بضع مئات من السنين ، حتى يخترع الطائرة والغواصة عابرات القارات !

هنا قامت نفس الشيطانة وقالت :يا إبليس .. يا صاحب كل شر ، حتى لا يعثر الإنسان المنكود علىٰ سعادته .. خبئها في مكان لا يخطر على باله ! خبئها في أعماق قلبه ! سيبحث عنها في الثروة ولن يجدها ،
وفى الشهرة ولن يجدها ، ومع الجنس الآخر ولن يجدها ،
لأن السعادة في داخله وليست خارجه !

انحنى إبليس لهذه الشيطانة وألبسها جمراً من النار مكافأة لها ،،،
ومنذ ذلك التاريخ ،
والإنسان يبحث عن السعادة في كل مكان إلّا في أعماقه و دواخله ،

العبرة أنك الشخص الوحيد الذي يصنع سعادتك . السعادة لا تمنح انما تصنع .الرضا سعادة ..الحب سعادة ..العطاء سعادة ..الصداقة سعادة ..الصحة سعادة ..الضحكة من القلب سعادة ..

 القصة التي تعد مزحة تعبر عن الحياة الواقعية . (الدنيا تغر، وتضر، وتمر)

إذا أصبحت اللذة هي الهدف مجردا عن الضوابط والقناعة بالمتاح، ستكون مصدرا للألم وليس للسعادة. السعادة الحقيقية متنامية لا متناقصة.  السعادة الحقيقية تعقبها راحة نفسية، وتوازن، واستقرار، وثقة، وتفاؤل، ويقين، ونفس متألقة

  • سألوا د. راتب النابلسي : هل أنت سعيد؟ ترى بماذا تجيبون أنتم أولا. ثم نستمع لإجابته
    https://youtu.be/iv3Pp95Fhw4 

أتحدث هنا عن سعادة

  • تنبع من إيمان عميق بالله ومعرفة بحقيقة وجود الإنسان في الأرض كسيد لها ومستأمن علي جعلها مكانا أفضل للعيش. حاكم للأرض ومكلف بنشر الرحمة والعدل وإحترام حقوق الإنسان. سعادة نابعة عن الشعور بالسيادة والكرامة التي كرمنا الله. ووعده لنا بجنة عرضها السماوات والأرض.
  • ولأنه سيد للأرض فمن علامات السيادة أن تكون حرا في قراراتك. لكن حرية من دون محاسبة ستؤدي إلي الفوضي وأن البعض ممن سيختارون البعد عن منهاج الله وسيظلمون الصالحين أو الضعفاء فلابد من التلويح بعواقب لذلك الظلم مما سيوقف الكثير منهم. وذلك سيحميهم من أنفسهم وأيضا سيحمي الضعفاء.
  • نتحدث عن سعادة نابعة من إيماني بنفسي وأني أرقي وأعظم خلق الله في الأرض.
  • من معرفتي بطبيعة الحياة الدنيا وأن كونها اختبار فلابد من مشقات ونواقص وعقبات تظهر روعة معدني.
  • سعادة تنبع من الرضا بالقدر وبما رزقني به الله.
  • سعادة نابعة من حديث رسول الله :( عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ. رواه مسلم.
  • سعادة نابعة من رؤية واضحة لدوري في الحياة واستفراغ وسعي ثم تفويض أمري لله بلا خوف علي النتائج، لأن الله تعبدنا بالسعي ولم يتعبدنا بالنتائج.
  • نعم يمكنك أن تكون راضيا وشاكرا وصابرا ومستشرفا للعدالة المطلقة يوم تلقي الله وقد أديت الامانة وبلغت ما كلفت به من رسالة.

أنها سعادة قد يعتريها في بعض الأحيان وجع وفي بعض الأيام حزن ولكنك ستبرأ سريعا وترجوا من الله المكافأة في كل حال. إنها سكينة في الدنيا ووضوح للرؤية، ثم سعادة تتم وتكمل في حياة أبدية تدوم فيها النعمة ويخلد فيها الإنسان فلا يفارق النعمة ولا هي تفارقه.  

  • نشاط ختامي: فلنقسم أنفسنا إلى مجموعتين أو أكثر أو حتى بشكل فردي، ولتجتهد كل مجموعة أن تذكر أكبر عدد ممكن من النعم التي يتمكنون من إدراكها. يقوم مندوب عن كل مجموعة بقراءة ما كتبوه.
  • نختم بإن السعادة الكاملة المطلقة والنعيم الذي لا ينفد سيكون في الجنة أما في الدنيا فلنستمتع بالرضا ولنستمتع بالإنجازات الصغيرة وبإدراك نعمة الله علينا ورعايته  لنا.

3 comments

    1. هذا هو تماما ما أردنا شرحه في الدرس.
      من يبحث عن السعادة سيتمكن من الحصول على قدر من اللدة بالشكل المناسب وفي الوقت المناسب بالقدر المناسب.
      السعي خلف اللذة العاجلة باستمرار سيورث الشعور بالقلق والضعف والحرمان

      إعجاب

اترك تعليقًا على Salma إلغاء الرد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.