سر النجاح في التربية

في أحد اللقاءات مع الأمهات قمت بتقديم  الفقرة التالية وكانت تهدف إلي توصيل نتيجة الممارسات الخاطئة التي تتهاون فيها بعض الأمهات وتنتج عنها خسائر فادحة للأطفال. قمت بكتابة كل من الرسائل التالية علي أوراق ثم طويتها وكانت تتطوع الامهات لإنتقاء إحدي الورقات وتعلق عليها

  •   الرسالة الأولي: ساعديني يا أمي

أنا مرهق دائما في المدرسة وأرغب دوما في النوم. لا أستطيع أن أتابع الدرس. لماذا انا هكذا ؟ وماذا أفعل؟

التعليق: يحدث هذا نتيجة عدم تعويد الأم طفلها علي روتين يومي من مواعيد للنوم المبكر واليقظة في موعد مبكر مناسب.طفل نعسان

أيضا يحدث في حالة الضعف الصحي العام، فلا يستطيع الطفل ممارسة الأنشطة المعتادة. ذلك الضعف قد يكون بسبب الطعام غير الصحي من حيث التوازن أو غحتواءه علي مواد حافظة، ملونة أو منكهة. الحل في تعديل كل ما سبق.

  • الرسالة الثانية: ساعديني يا أمي

الأطفال يرفضون اللعب معي لأنني لعبت معهم كما رأيت في الفيلم وعندما حكوا لآبائهم عن طريقة لعبي معهم، نصحوهم بالابتعاد عني وعدم مصادقتي. لماذا؟ ماذا فعلت؟

التعليق: الأطفال من طبعهم تقليد ما يرون. الإفلام غير اللائقة  بمعني الإباحية أو العنيفة يمكن جدا لمن يراها من الاطفال أن يعمل علي تكرار ما رأي. وساعتها ستكون النتائج سيئة وأبسطها ان يحدث ما رواه الطفل بالرسالة السابقة.يرفضون اللعب معي

  •  الرسالة الثالثة: ساعديني يا أمي

أنا أكره المدرسة. فالمعلمة تطلب مني الإلتزام بقواعد الصف. وأن أخصص وقتا لكل شيء من لعب أو درس. وأنا أحب أن أفعل ما يحلوا لي وقت ما يحلو لي. ماذا أفعل؟ 

التعليق: بعض الأمهات تظن أنها من كمال الحنان أن تحقق لأبنها كل ما يطلب وقتما يطلب. يمكنه الحصول مطلقا علي ما يريد وقتما يريد. يصطدم هؤلاء الأطفال بالحقيقة عندما يخرجون للعالم الحقيقي والذي له نظام معين ووقت محدد لكل شيء. وبالتالي يجب أن يعتاد الأطفال علي نظام معين 

  • الرسالة الرابعة: ساعديني يا أمي

يهاجمني الأطفال عندما ألعب معهم ويقولون انني سببتهم. وأنني ولد سيئ. رغم أنني أردد نفس الكلمات التي تعودت ان أقولها في البيت. خسرت أصدقائي وانزعجت معلمتي. ماذا أفعل؟

التعليق: راقبي جيدا كلماتك خاصة عندما تغضبين. إذا اعتاد الطفل ألفاظ السباب في البيت سواء عند الغضب أو المزاح فهو حتما سيرددها.

:الفقرة الثانية: كانت محاضرة قصيرة بالعنوان التالي

                              سر النجاح في التربية

هو التوازن بين تقديم الحب غير المشروط وبين التهذيب الذي سيتطلب الحزم الحنون. إن استمتاع الطفل بالحب يجعله حريصا علي رضا والديه. سيحميك هذا من الصراخ علي طفلك أو ضربه لإنه سيكون من الكافي جدا أن يبدو علي وجهك الحزن أو عدم الرضا.

الحب غير المشروط يعني أني أحبك بني كما أنت، بدون طلبات من تفوق أو تميز من أي نوع. لكن هذا لا يعني أنني أقبل التصرفات الخاطئة. مشكلتي مع السلوك الخاطيء وليست معك انت.

من المهم جدا التعبير عن الحب بالكلمة واللمس والإحتضان

المدح مهم جدا لبناء التقدير الذاتي. ولكن يوجه المدح لأفعاله الحسنة وبأسلوب مناسب حتي لا يتسسبب في الغرور. أيضا عند النقد، يوجه النقد للفعل وليس لذات الطفل حتي لا يفقد الثقة في نفسه.

والآن نأتي للقسم الثاني : كيف يكون التهذيب؟

يبدأ الأمر بتوضيح المطلوب من الطفل وبشكل بسيط. ثم التأكيد علي أن هذا لصالحه وليكبر قويا ومميزا وناجحا وصالحا.

مع الحب غير المشروط، يكون مجرد إبداء الوالدين أسفهم من السلوك السيء كافيا في معظم االحوال لتوقفهم عن هذا السلوك. كلما تعاملنا برق وإن لم يكف فإليكم القواعد التالية:

  • الحرمان من بعض الأشياء التي يحبها الطفل ولكن ليس من اإلحتياجات األساسية مثل الطعام.
  • فلنتأكد أن اإلهانات تحطم وال تعلم.
  • تعويد الطفل علي ثقافة اإلعتذار عند الخطأ. قبول إعتذارهم بسرعة. بالطبع أنت قدوة، إن أخطات تعتذر.
  • الحوار مع اإلبن حول المشكلة والسبب وكيف حدثت وما العواقب؟
  • لا يجوز أبدا عقاب الإبن عن خطأ لم توضح له من قبل أن هذا السلوك خطأ.
  • لا تعاقب ابنك أمام زملائه أو أقاربه فقد يفقده ذلك ثقته بنفسه.

ماذا عن الضرب:

لا يجب بأي حال من الأحوال ضرب الأطفال وخاصة قبل بلوغهم العاشرة وحتي لو فعلت فهو ضرب غير مبرح ولكنه يوحي بالنهي الشديد عن الفعل.

إذا حدث أنك فقدت أعصابك وضربت طفلك فاعلم أنه :

  • لا يجوز أبدا الضرب علي الوجه أو الرأس
  • لا تحكي أبدا أمام الناس في حضوره، أنك ضربته علقة ساخنة.
  • لا تكلف أحدا أبدا بضرب أبنائك.
  • إذا استجار ابنك بالله أثناء عقابك له فلابد أن تتوقف فورا.
  • لا يجوز أبدا شتم الإبن أو وصفه بأي صفات مهينة تنتقص من قيمته الإنسانية.
  • إذا عاقبت طفلك لأي سبب لا تفعل ذلك قبل النوم مباشرة.
  • إذا عاقبته ، لا تطيل الفترة بشكل زائد حتي تقبل التواصل معه وتظهر له المودة والحب.
  • لا يكون العقاب إنتقاما وانما تربية وتعويد علي الخير.

طرق معالجة الخطأ من هدي النبي صلي الله عليه وسلم:

طرق التوجيه النبوي للاطفال