صناعة القائد في رمضان/كلمة في أذن كل مربي

من اهم وسائل التربية ،إستثمار الحدث. الحدث قد يكون مشكلة مرت بها الأسرة. أو خبرا في قناة تليفزيونية أو موقف عاشه الأبناء. ومن الأحداث الأخري التي تمر بنا هي المناسبات الإسلامية. يوم الجمعة هو حدث أسبوعي. شهر رمضان حدث سنوي. الصلوات الخمس حدث يتكرر يوميا خمس مرات. سنركز هنا علي شهر رمضان وكيف نستثمره تربويا.

كلنا نتمني لأبنائنا السعادة والنجاح في الحياة، كيف نصل لذلك الهدف؟

1- أن ندرك ونشبع إحتياجات الابناء من:

  • الحب غير المشروط الذي لا يمنع رفض الخطأ.
  • المساندة التي تجعلني الملجأ الاول لهم.احتياجات
  • الإهتمام الذي يمنح الإكتفاء والثقة.
  • الإحترام الذي يجعلهم يترفعون عن الخطأ.
  • المهارات الحياتية التي تعدهم للنجاح في الحياة.
  • السيطرة التي تعطي للأبناء مساحة آمنة من التدريب علي اتخاذ القرار.
  • الإنتماء لعقيدته ووطنه وأسرته ولأصدقاء صالحين.
  • الإستكشاف الذي ينمي قدرته علي الإستقلال.
  • الإثارة التي تحمي من الملل ولكن لا توقع في الأذي.

2- بناء شخصية الأبناء في 3 خطوات:2

 أولها: العلم ليعرف حقائق الأشياء . من أين يحصل علي المعلومات؟ ومن يستشير؟

ثم الفهم ليتمكن من تحويل المعلومات إلي قرارات عملية وحياتيه ويقرر ما يفيده وما يضره.

 ثم الإرادة التي تجعله قادرا علي الإلتزام بتلك القرارات التي تحقق له أهدافه للحياة.

كيف تنمو الإرادة؟

تابعوا الرابط التالي لتعرفوا

الإجابة: تنمو الإرادة بالتدريب علي أن يلزم الإنسان نفسه بما يعد تحديا لها

ومن فضل الله ومحبته أعد لنا مواسما وبرامج لتنمية الإرادة وكل الصفات التي تصنع منا أشخاصا مميزين قادرين علي النجاح في الحياة. ونخص هنا بالذكر شهر رمضان. فهو موسم يمتد لشهر كامل يعمل علي تنمية كل صفات القائد الناجح.

برنامج القائد رقم 1

ونحن نقصد به أنه قائد يقود نفسه أولا نحو ما ينفعها. والخطوة التالية أن يؤثر في من حوله لينجحوا سويا في تحقيق هدف مشترك.

كيف يساعد رمضان علي بناء شخصية القائد؟

الصفات التي ينميها شهر رمضان فينا، هي جميعها ضرورية للنجاح في الحياة العملية سواء العائلية أو المهنية

  • لابد للقائد من القدرة علي التحكم بذاته ، وفي الصيام عن الطعام والشراب من الفجر وحتي غياب الشمس بدون رقابة خارجية لتدريب عظيم علي الصبر علي نداء الجوع والعطش. إمتناع عن الشهوات يساعد علي تقوية الروح وقوة الشخصية.
  • لابد للقائد من بذل وعطاء ويتوفر التدريب علي هذا بكثرة الحض علي عمل الخير والبر في تلك الأيام ومضاعفة الاجر والثواب عليها. فمشاركة أبنائنا في إفطار الصائمين وتوزيع الصدقات ينمي شعورهم بالفقراء والمحتاجين وأصحاب الإبتلاءات. فالصوم يعالج أسوأ أمراض النفس وهي البخل
  • لابد للقائد من وعي بمشاعر الآخرين ويتضح هذا عندما يعاني الغني آلام الجوع والعطش والحرمان ولو بشكل مؤقت.
  • لابد للقائد من ثبات وصبر ينمو مع الصبر علي الجوع والعطش.
  • لابد للقائد من وعي وتقدير لقيمة الوقت: وفي الصيام نظام مرتبط بالوقت للإمساك والإفطار. ينظم مواعيد للطعام والشراب وترتيب لمواعيد النوم والعمل . وهي دعوة لبناء الروتين اليومي .
  • لابد للقائد من التحكم في انفعالاته وكلماته وردود أفعاله، فإذا أغضبه شيء فبنص الحديث، إذا شاتمه أحد فليقل ( اللهم إني صائم) فيصبر علي الإنتقام لنفسه وهي أعلي درجات التحكم في الذات.
  • يتعلم الصائم أن ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه) هو درس يعلمنا أن نتسامح سويا وأن نفتح الطريق أمام البدايات الجديدة.

الكثير من الناس يصومون ولكنهم لا يكتسبون تلك الصفات. وذلك مصداقا لحديث رسول الله ( رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش) وذلك لإنه اكتفي فقط بالإمتناع عن الطعام والشراب ولم يتعلم الحكمة ورائه ولم يقم بالأعمال المصاحبة التي حض الله عليها من انفاق وصلاة وصبر علي الناس.

كيف أساعد أبنائي علي إكتساب مهارات القيادة السابقة من خلال شهر رمضان؟

  • تجهيز الأطفال قبل الشهر الكريم بمعرفة فضله والفرح بقدومه وتزيين البيت لإستقباله.
  • إعداد خطة تعويد الأطفال علي الصيام طبقا لقدراتهم. فنحدد المدة التي يتمكن الأطفال من الصبر عليها . فمثلا يبدؤون الصوم قبل المغرب بساعة أو اثنتان أو من أذان العصر أو الظهر طبقا لحالة الطفل العامة والتي لا تضعفه أو تضره. المهم أن ينتهي صومه مع باقي أفراد العائلة عند أذان المغرب حتي يشاركهم فرحة الإفطار.
  • إشراك الطفل في توزيع الصدقات أو الهدايا أو إعداد الإفطار للصائمين. وأيضا دعوته لأن يدخر من مصروفه اليومي ليخرج صدقة من ماله الشخصي.
  • لو كان ممكنا أن يذهب الطفل إلي المسجد خاصة الذكور لحضور صلاة القيام وفي نهاية الشهر يحضرون صلاة العيد.
  • أن نشارك الأطفال في قراءة أو إستماع يومي للقرآن ولو قليل بحسب قدرتهم عليها.

هناك نشاط اسمه بطاقات المهام، حيث نعد 30 بطاقة تحتوي علي 30 عمل صالح ليقوم الطفل بعمل صالح كل يوم . بالطبع نشرك 1الأطفال معنا في اختيار تلك الأعمال. علي سبيل المثال:

  • قدم اليوم طعاما وماء للطيور.
  • زيارة الجد والجدة ومساعدتهم في أي عمل.
  • قدم مساعدة لأحد افراد أسرتك.
  • ذكر أسرتك بالدعاء قبل الإفطار.
  • تعهد بسقاية زرع منزلك حتي نهاية الشهر.
  • تأمل نعم الله عليك وعدد 20 منها واشكر نعمة الله عليك.
  • أكثر اليوم من الكلام الطيب مثل : شكرا ومن فضلك …
  • أترك المكان أجمل مما كان.

يوجد علي الإنترنت الكثير من الافكار والتي تتناسب مع قدرات الأبناء بمراحلهم السنية المختلفة. يمكننا دوما البحث عن ما يناسب ابنائنا والإبداع إضافة عليه.

ونتمني لكم كل التوفيق وحسن الإفادة من الشهر الكريم.

نرجوا من حضراتكم في خانة التعليقات، إضافة مقترحات أو وسائل من شأنها تعميق الفائدة لنا ولأبنائنا من الشهر الكريم

الرابط التالي يحمل تفصيلا لبرنامج عملي لتنفيذه مع الأبناء في المدارس أو الجمعيات الأهلية

https://drive.google.com/open?id=1z6z_M88JpiRrdRDAO4f8D0hzvGQV28oa