نعمة البسملة

في طريقنا لمدارسة سورة الفاتحة. بدأنا ب :

لماذا الفاتحة؟ لماذا إختارها الله للتلاوة في كل ركعة؟

الاستعاذة( اعرف عدوك)

والآن مع الوقفة الثالثة:

نعمة البسملة. لنتعلم معناها وماذا نفيد منها ومتي نقولها؟

الأهداف:

  • أن يستشعر الدارس معاني البسملة
  • أن يعتاد بدء كل عمل أو قول بالبسملة
  • أن يعدد فوائدها
  • أن يتعلم الاستعانة في كل شيء بالله

المقدمة :

1-مشهد تمثيلي يقوم به اثنان من الدارسين :

شخصيتان أحدهما انسان و الآخر شيطان. الشيطان يسير خلف الشخص و يمثل أنه سيدخل البيت و عند دخوله يقول  دعاء دخول المنزل ” بسم الله ولجنا و بسم الله خرجنا و على الله ربنا توكلنا ” فيبتعد عنه الشيطان و يقول : لا مبيت لي الليلة و يبكي لأنه لا يجد مكانا يبيت فيه لأن صاحبه ذكر الله .

ثم يقوم اثنان آخران بعمل مشهد آخر :الشخص الذ يقوم بدور الانسان يأكل بنهم شديد ولم يذكر اسم الله قبل الأكل ، و الشيطان يجلس بجواره يشاركه في كل ما يأكل.

ثم عمل مناقشة حول هذا المشهد و ربطه بما تم دراسته عن الشيطان و التقديم به لأهمية البسملة .

2-طرح سؤال: متى نقول البسملة ؟ ثم ما أهميتها و لماذا نقولها كثيرا ؟

 **يكون الشرح على شكل مناقشة بين المعلم أو المربي و الدارسين. 

الشرح:

-لماذا أمرنا الله بالبسملة و ما الغرض منها؟

قولنا  بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ  هو استعانة بقدرة الله حين نبدأ فعل الأشياء.. فلفظ الجلالة { ٱللَّهِ } في بسم الله، معناه الاستعانة بقدرات الله سبحانه وتعالى وصفاته. لتكون عونا لنا على ما نفعل.حيث نستعين به على ما لا قدرة لنا عليه.. لأن الله هو الذي سخر كل ما في الكون، وجعله يخدمنا، فطلب المعونة من الله كفيل بتحويل كل صعب الى سهل و القليل الى كثير( البركة).

-ما معنى بسم الله؟

  • أبدأ بتسمية الله قبل قولي و فعلي تبركا و تيمنا و استعانة على الاتمام و القبول.
  • مستعينا بالله وحده لا بحولي ولا بقوتي .

(ما معنى لفظ الجلالة ( الله

اسم لم يسم به غيره سبحانه و تعالى ، و أصله الاله أي المعبود. و هو مشتق من أله بفتح اللام أي عبد . و هو علم على الرب سبحانه و تعالى يذكر في أول الأسماء الحسنى والأسماء الباقية كلها صفات له، و هو شامل و مستلزم لجميع الأسماء الحسنى دال عليها جميعا بالاجمال.

-ما معنى الرحمن و الرحيم ؟

الرحمن : المتصف بالرحمة و لم يوصف به غيره سبحانه.( الرحمة صفته)

الرحيم: المتصف بايصال رحمته الى عباده.( الرحمة فعله ).

-لماذا ورد اسمي الله والرحمن الرحيم تحديدا مع البسملة ؟

اسم الله: لأنه شامل لكل الأسماء و الصفات فبه معنى الربوبية ( الرزق و التدبير و الخلق و الاعانة) و الألوهية (فكل ما في الكون عابد طائع لله) اللذان يقوم عليهما الكون كله .

و الرحمن الرحيم :

*لأنني لن يفتح لي في فهم آيات القرآن و تدبرها و الخشوع في الصلاة و التوفيق في أي عمل الا برحمة الله تعالى

**و هما كذلك يذكرانا برحمة الله سبحانه وتعالى وغفرانه حتى لا نستحي ولا نهاب أن نستعين باسم الله ان كنا قد فعلنا معصية.. فالله سبحانه وتعالى يريدنا أن نستعين باسمه دائما في كل اعمالنا. فإذا سقط واحد منا في معصية، قال كيف استعين باسم الله، وقد عصيته؟ نقول له ادخل عليه سبحانك وتعالى من باب الرحمة.. فيغفر لك وتستعين به فيجيبك.

نتواصي علي تكرار البسملة لمدة خمس دقائق وأن نتواصي علي التركيز في معني كل كلمة ثم نوجه السؤال التالي:

-ماذا أستشعر عند قول البسملة ؟

  • الثقة بالله عز وجل و اليقين بأنه سيعينني و يبارك لي و يرزقني الخير فيما أقوم به.
  • افتقاري الى الله و ضعفي و احتياجي اليه .
  • قوة الله و قدرته و عظمته فهو وحده الذي بيده كل شيء ولولا تسخيره الأشياء لي لما أطاعتني و لما استطعت فعل شيء.
  • رحمة الله تعالى .
  • أرجو البركة و الثواب .

غيري لا يقول بسم الله و لكن الله يسخر له الأشياء أيضا , فما الفرق اذا ؟

*رحمة الله شملت كل خلقه في الدنيا مؤمنهم وكافرهم فهو يعطي الجميع ، لكن عندما أقول بسم الله يكون لها أثرا على العمل نفسه و على نفس القائل:

  •  أولا: يكون فيها تذكير لي بالله عز و جل ( فان كنت مقبلا على طاعة اكملها و ان كنت مقبلا على معصية أتذكر الله و أستحيي منه فلا أفعلها اذ كيف أستعين به على معصيته ؟)
  • ثانيا: تعطيني راحة و طمأنينة عند العمل فأقبل عليه بتفاؤل و ثقة أن الله معي و سيعطيني الخير( حتى و ان لم يتم عملي بالشكل الذي أردته لأني أعلم أن الله يعطيني الخير و هو أعلم به مني طالما أني ذكرته و استعنت به) فيذهب عني القلق و الخوف .                                                                   
  •   ثالثا: كذلك سيكون هناك البركة و هي الزيادة و النماء سواء في الدنيا ( في العمل نفسه و نتائجه) أو في الآخرة بمضاعفة الأجر و الثواب .مثال على البركة: ما تذاكره في ساعتين مع حدوث البركة يمكن أن ينتهي في نصف ساعة .
  •  رابعا:  تطرد عني العجب بعملي أو التكبر به لأنه لا حول ولا قوة لي الا بالله.
  • خامسا: تنحي الشيطان عنك .

هكذا اتضح الفرق بين من يقول بسم الله و من لا يقولها .

التقويم :

-رأينا أهمية البسملة ، فما هي المواضع التي نقولها فيها ؟

(هذا السؤال ذكر في المقدمة و ممكن ان يختم به كذلك مع ذكر الأدلة و الأحاديث لتثبيت المعاني و القيم )

  1. ذكرها عند الوضوء: قال صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه))
  2. عند ابتداء الطعام و الشراب: قال عمر ان ابي سلمة: (( كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياغلام! سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك))

وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ان الشيطان ليستحل الطعام الا يذكر اسم الله عليه))

  1. كلما أصبح, و كلما أمسى: عن عثمان ابن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يقول في صباح كل يوم و مساء كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض، ولا في السماء، وهو السميع العليم- ثلاث مرات- فيضره))
  2. عند الخروج من المنزل، وعند الدخول اليه: عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة الا بالله، يقال حينئذ: هديت و كفيت ووقيت، فتنحني له الشياطين، فيقول له شيطان اخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟))
  3. عند الخلاء: ففي السنن عن علي بن أبي طالب مرفوعا قال: (( ستر ما بين أعين الجن وعورات بني ادم- اذا دخل أحدهم الخلاء- أن يقول بسم الله))
  4. عند النوم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( واذا اضجع فليقل: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، فان أمسكت نفسي فارحمها، و ان أرسلتها فاحفظها، بما تحفظ به عبادك الصالحين))
  5. عند التلاوة: في بداية السور، سواء كان في الصلاة، أو خارج الصلاة.

الواجبات العملية:

  • استشعار البسملة عند قراءة القرآن و في الصلاة
  • اختيار موضعين من مواضع ذكر البسملة و الالتزام بهما مع استشعار معنى البسملة (مثلا عند النوم و الأكل ).
  • تذكر البسملة قبل كل عمل و قول.