حماية الفطرة/ماذا أقول ومتى؟(1)من 2 إلى 3 سنوات

التربية السليمة هي تربية إستباقية، تعد الأطفال للمرحلة التالية

بالفعل أبناؤنا يعرفون الكثير من الإنترنت ومن الأصدقاء، مما يستوجب علينا أن نتواصل معهم لنطمئن بأنفسنا على ما بلغهم من معلومات. المعلومات الخاطئة قد تؤدي إلى ممارسات خاطئة والتي قد تؤثر بشكل كبير جدا على حياتهم.
وقد صنف علماء النفس مراحل النمو تبعا للسن. ومع الأسف لم يعد الأطفال يتبعون تلك التصنيفات بدقة حيث اختلف الوقت مع ثورة الإنترنت وانفتاح الأطفال والمراهقين على كل المعلومات والعلاقات التي كنا نتحدث دوما عن توصيلها لهم بتدرج، تصل إليهم الآن دفعة واحدة.

فقد الأهل القدرة على التحكم في قدر المعلومات ونوعيتها مع المراحل السنية المختلفة. ما الحل إذا لتأمين أبنائنا وحمايتهم؟

متطلبات نجاح الوالدين في  تربية أبنائهم على الفطرة السليمة
3 نقاط أساسية
  • الأولى :هي أن تكون صديقا لأبنائك. أن تكون أنت الملجأ والمستشار كلما رأوا ما يثير تساؤلا أو استغرابا.و يتطلب هذا
  1. تحكما في انفعالاتك فلا تدخل في نوبات من الغضب أو الاندهاش عندما ترى ما لا يعجبك أو ما تراه خطأ أو منافيا لقيمك وآرائك.
  2. أن لا تكون مثاليا، مطالبا له بالالتزام حرفيا بكل ما هو صحيح ومنضبط ورائع. لا مانع أن تظهر بعض أخطائك أو تحكي لهم ما مررت به مثل تلك التجارب. لا تحاول أن تبدوا كاملا.
  • الثانية: أن تكون دائم التقرب من أبنائك مديرا للحوارات حول الأصدقاء والجديد في  العالم وعن أخبارهم وأحوالهم . ومن خلال رفعك المستمر للواقع ستتمكن من معرفة ما يجب أن تخبرهم به وكيف؟  بالشكل المناسب وفي الوقت المناسب.
  • الثالثة: كن صديقا لأصدقائهم بقدر الإمكان، ادعهم إلى بيتك أو خذهم جميعا في نزهة. كن سائقا لهم في بعض الأحيان. عش معهم بقدر الامكان. والآن وبعد تلك المقدمة فلنبدأ بالسؤال المهم:
ماذا أعلم أولادي ومتي؟

القاعدة الأساسية: إذا حدث أن انكشفت لطفلك حقائق العلاقة الجنسية مبكرا جدا لأي سبب، فساعتها ستضطر لشرح الأمر كاملا ولكن بالشكل السليم والمناسب وسنصف لكم إحدى الطرق لفعل ذلك.
أما إذا كنت مع استمرارالتواصل مع أبنائك، وجدت أنه لم يحدث هذا الاختراق بعد، فساعتها يمكنك الالتزام بالتدرج الذي سنصفه بالأسفل. 

من سن سنتين إلى ثلاث سنوات

نعلم الأطفال ما يعرِّفه المختصون عادة بالحدود الجسدية والتي تحميهم من أذى كثير أبسطه إصابة تلك المناطق الحساسة بالالتهابات ووقايتهم من بعض الحوادث مثل أن يغرس أشياء داخل جسده مثل دبوس او قطعه من لعبة أو… ووصولا إلى تعليمهم كيف يحمون أنفسهم من التحرش ووقاية من السقوط في التعود على العادة السرية بدون دراية أو معرفة؟

مراحل_نمو_الطفل_من_6_إلى_12_سنة
  • نُعِدُّ الطفل لمرحلة الروضة، حيث يخرج من البيت ويقضي وقتا طويلا بعيدا عن والديه.
  • يتم التركيز على تعليمه التحكم في قضاء حاجته. من المهم جدا أن يتعلم تنظيف نفسه وارتداء ملابسه وأن ننتقي أنواع الملابس التي تسهل عليه ذلك.
  في تلك المرحلة فقط المطلوب: 

من الطبيعي جدا أن يبدأ الطفل في استكشاف الذات والتطلع إلى أجزاء جسمه المختلفة وخاصة ذلك المكان المغطى معظم الوقت والذي ينكشف فقط أثناء الاستحمام أو قضاء الحاجة. وبالتالي فعلينا أن:

  • أن لا يُترك مكشوف العورة إلا أقل وقت ممكن حسب الاحتياج الضروري للتنظيف أو الغيار
  • إذا رأينا أحد الأطفال يعبث بذلك المكان بيده أو بأداة ما، فلا نظهر انزعاجا ، فقط يتم إلهاؤه عن تلك الحركة بأي شيء آخر ثم نلبسه ونغطيه بدون توتر أو إبداء  انزعاج وكأنه لم يحدث أي شيء.
  • تبعا لكل لهجة أو لغة تستعمل كل أم بعض الكلمات التي تعبر للطفل عن أن هذا الفعل غير طيب وقد يؤذيه ولكن بدون إلحاح وإبداء إنتباه شديد قد يدعو بعض الأطفال لتكرار الفعل لإثارة الإهتمام.
  • يجب تثبيت الشخص الذي يطلع على عورة الطفل لتنظيفه، ويكره مثلا أن يكون له العديد من الأشقاء أو أفراد العائلة الكبيرة وأن يتم تعويده على أن أيا منهم يقوم بمهمة تنظيفه أو تحميمه أو تغيير ملابسه حتى لا نكسر في نفس الطفل شعور الحياء ولا يسهل عليه التعري أمام الغرباء.
  • عمر الثلاث سنوات، هو عمر الروضة حيث يبدأ الطفل في الخروج والابتعاد عن والديه. وبالتالي من عامين ونصف نبدأ في شرح مفهوم العورة في الإسلام وهي الأماكن الخاصة من الجسم التي لا يجوز لأحد أن يراها أو يمسها غير صاحبها أو للضرورة وبشروط. في هذا السن يقبل الأطفال القواعد الاجتماعية التي يقرها الآباء بسهولة ولذلك فإن إستعمال كلمة عيب – أو لا يجب أو ممنوع عادة ما تكون كافية تماما.

أخبر طفلك أن منطقة العورة تكون مستورة طوال الوقت إلا عند قضاء الحاجة أو الاستحمام. وأنه لا يجوز العبث بها أو التطلع إليها أو الحك فيها. وأن ديننا ينهى عن هذا. وأن الله لا ينهانا إلا عن ما هو شديد الضرر. وأن علينا أن نلتزم بأمر الله حتى لو لم نعرف السبب.
أخبرهم أنه لو شعر برغبة بالحكاك أو التحسس أن يخبرك. وذلك حماية لهم من أي التهابات في ذلك المكان . وأن تعالج في بداياتها. ربما أيضا كان طفلك لا يجيد تنظيف نفسه فيتسبب ذلك بالرغبة في الحك في ذلك المكان.

  • يجب تغيير الملابس الداخلية يوميا على الأقل وأيضا إذا أصيبت الملابس بشيء من البلل ولو بسبب التعرق أو نقص  في التجفيف بعد قضاء الحاجة. فإن الشعور بالبلل قد يتسبب في الرغبة في الحك.

أخبر طفلك أن هذا المكان مثل العين رقيق وحساس وأن وضع اليد عليه والحك فيه قد يسبب تلوثا وإلتهابا. الهدف من هذا التنبيه هو الحماية للأطفال من الالتهابات فعلا، كما ان بعضهم قد يكتشف شعورا مميزا في هذا المكان مع الحكاك العادي.

إذا استمتع بهذا الشعور قد يتطور للعادة السرية بدون أن يفهم ما يفعله وما أضراره. ولقد وقع في هذا الكثير من الأبناء سواءا من البنين او البنات. لقد اكتشفوا أن الاحتكاك في هذا المكان يسبب شعورا ممتعا ومريحا فيقومون به بانتظام ثم باستمرار دون أن يعرفوا اسمه وضرره. 

ومما هو مطلوب وضروري أن لا يرى الطفل عورات والديه كأن يدخله أحدهم معه أثناء الإستحمام مع اعتبار أنه ما زال صغيرا. من الخطأ والضار جدا لطفل صغير أن يطلع على عورة والديه أيا منهما ولكن بالأحرى خاصة أن لبنت ان تطلع على عورة أبيها أو العكس. وبالتأكيد يكون خارج الغرفة وقت المعاشرة الزوجية منذ البداية. 

وإلى الموضوع التالي:

2 comments

  1. الموضوع مهم جدا.ويجب ان يكون موضع اهتمام الجميع وليس الوالدين فقط حتى يخبر الفاهم الغافل.وارى ان التقرب من هو اقرب الوسائل لعلاج كثير من المشاكل

    Liked by 1 person

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.