مسرحية/ الشيطان ضد القرآن. هل سيربح الإنسان؟

الاسكتش يدور حول دور الشيطان،وكيف أنه يجتهد ليبعدنا عن القرآن.. لأنه يعلم أنه هو إلذي سينجي أدم وزريته.

أيضا نهدف هنا للتأكيد علي أهمية مدارسة القرآن وتطبيقه، لا نركزعلي حفظه حفظا أصما. ولكل سورة يجب ان نعرف:

  • الشأن الذي أنزلت لتعالجه.
  • وأن ندرك عواقب عدم تنفيذ ما بتلك الآيات من تعاليم
  • وأن نقيس واقعنا علي آيات السورة التي نتعلمها
  • ونخرج بنصائح تطبيقية لتفعيل الآية وتحويلها لعمل يصلح حياتنا.

ويجب أن يكون الطلاب المشاهدين لتلك المسرحية علي علم بقصة خلق آدم عليه السلام. وتعد تلك المسرحية معبرة عما حدث كل يوم بين الشيطان وبين أبناء آدم

وتبدأ المسرحية كالتالي:

الشيطان يقف ويكلم نفسه عن حقده وغله علي آدم وكيف فضله الله عليه ويتحدي قائلا أنه لن يتركه.. يروح ويجئ علي المسرح ويخبط في الارض ويقول كيف يدخل الجنة؟ سأجعله يضل وينسي مثلي. سأنسيه الكتاب الذي أعطاه الله له وعلمه فيه كيف يحمي نفسه من كل ضرر وكيف يحصل علي كل خير. ذلك الكتاب قادر علي أن يجعله سعيدا في الدنيا ويفوز بالجنة في الآخرة

… سوف أجعله يلعب ويضحك ويبتعد عن كل شيء يرضي الله. أهم شيء أن لا يقترب من القرأن..

ينادي علي شيطان من أتباعه: يا مسؤول الغفلة تعالي هنا بسرعة

يأتي الشيطان (مسؤول الغفلة) يجري: أمرك سيدي.. أمرك مطاع

إبليس يصرخ فيه قائلا: عندي إثنين أشقاء. أصابني والدهم بالجنون. يوصلهم لدرس القرآن يوميا.. الأخوان بدؤوا يحفظون (ويرفع صوته غاضبا) ويفهمون.. إنت فين من كل هذا يا مسؤول الغفلة…

يرد مسؤول الغفلة: وهو يخرج كشف من جيبه.. أنا كل الذين سلمتني أسماءهم في الكشف ها هم، خمسين بنت وولد، أصبحوا لا يقومون 2

2
من علي ألعاب الفيديوجيم. خمسة وعشرين يقضون وقتهم علي الفيس بوك والشات و150 يقفوا في الشارع ويمشوا في المولات والاسواق يتفرجوا ويسهروا ويرجعوا يناموا وميصحوش غير الظهر.. أنا قائم بشغلي بإمتياز يامولاي..
2

من علي ألعاب الفيديوجيم. خمسة وعشرين يقضون وقتهم علي الفيس بوك والشات و150 يقفوا في الشارع ويمشوا في المولات والاسواق يتفرجوا ويسهروا ويرجعوا يناموا وميصحوش غير الظهر.. أنا قائم بشغلي بإمتياز يامولاي..

2

من علي ألعاب الفيديوجيم. خمسة وعشرين يقضون وقتهم علي الفيس بوك والشات و150 يقفوا في الشارع ويمشوا في المولات والاسواق يتفرجوا ويسهروا ويرجعوا يناموا وميصحوش غير الظهر.. أنا قائم بشغلي بإمتياز يامولاي..

إبليس: برافو يا مسؤول الغفلة إنت عظيم فعلا لكن أنا عايزك تركز بقوة علي الأولاد الذين ينتظمون في تعلم القرآن. أريدك أن تقف أمام أي مكان يعلم قرآن وتصطادهم وتستدرجهم ليبعدوا.. الكشف ده فيه أسماء هؤلاء الأولاد. ركز علي أول إتنين، مهمين جدا. شقيقين تعلموا آكتر من نص القرآن وأبوهم يشجعهم وناويين يختموه قريبا جدا.. إشتغل عليهم بكل قوتك
مسؤول الغفلة: أمرك يامولاي وينصرف مسرعا

ويقف الشيطان يباهي بنفسه ويكرر القسم لن اترك ذريتك يا آدم.. سأجعلهم جميعا مثلي

المشهد الثاني

باب المسجد والأخوين عبدالله وعمر يدخلون من الباب، ومسؤول الغفلة واقف علي الباب، يخرج صورهم من جيبه ويحدث نفسه:

هؤلاء هم المقصودين.. الأخوين الحلوين.. يفرك يده ويقول: استعنا علي الشقا بالشيطان.. نبتدي الشغل
يقترب من عبد الله ويقول له: لو كنت ذهبت مع أصحابك تستمتع وتروح عن نفسك بدل وقتك الذي تقضيه محبوس داخل الجامع..

ويلف ويقترب من عمرويقول: يعني كل أصحابك قاعدين يلعبوا ويتسلوا علي الموبيل وإنت يا مسكين محبوس في الجامع
عبد الله يقف لحظة يكلم نفسه فعلا أنا حارم نفسي من حاجات حلوة كتير.. عمر ينتبه ويقول يصوت عال: أبي قال لي الشيطان لن يتركك تتعلم القرآن، لازم سيأتيك و يقول لك أبعد.. عمر يستعيذ بالله (الشيطان يبتعد مرتعبا) ويشد علي يد أخيه ويدخلون المسجد
عمر وعبد الله عائدين إلي البيت والشيطان خلفهم

عبد الله يقول لعمر: هل تلاحظ اننا نذهب لدرس القرآن تلات أيام في الاسبوع وكل مرة ساعتين؟

عمر يرد: نعم. لأن ضروري نختم القرآن هذا العام كما وعدنا أبي.
عبد الله َََ: لكن نحن محرومون من أشياء كتيرة أصحابنا في سننا يستمتعون بها.. أبي لا يتركنا نلعب علي الموبيل غير ساعة واحدة بس في اليوم.. ولماذا لا نخرج كل يوم مع أصحابنا نسهر ونتمشي .. نحن محرومون من أشياء جميلة فعلا.
مسؤول الغفلة: : ياولد ياعبد الله ياشديد إنت رائع. قل له وعرفه الخيبة التي هو فيها
عمر: أنا معاك إن نفسي نلعب أكثر ونخرج أكثر بس أنا أيضا أتمني فعلا أن أتعلم القرآن. أبي قال: إن الحفظ والتعلم أسهل في الصغر وإنه عندما نكبر سنكون سعداء إننا حفظناه وتعلمناه. سنفهمه بشكل جيد وننفذ كلام ربنا.. أيضا بابا قال لنا : القرآن هو من سيبقي معنا يؤنسنا في القبر وهو من سيستقبلنا أول ما نخرج منه ويمشي معنا علي الصراط وهو من سيرفع درجاتنا في الجنة
الشيطان مغتاظ: بس بس كلامك مؤلم.. ما هذا؟ أسكت ..أسكت

عبد الله : ياسيدي ممكن نتعلم القرآن لما نكبر لكن دلوقتي نريد أن نلعب ونفرح ونعيش مثل أصحابنا . لا أن نرجع نحفظ ثم نذهب للمسجد لنسمع ونسمع .ونرجع نحفظ. أنا زهقت الصراحة بس خايف بابا يحزن بسببي
حسنا ما رأيك يكون درس القرآن، مرة واحدة في الأسبوع ونبقي نركز ونحفظ أكتر. هي هي يعني.. فقط نروح عن نفسنا شيئا ما
الشيطان يتعلق في يد عبد الله ويقول إنت حبيبي لن أتركك ابدا

المشهد الثالث

عبد الله يقعد علي السرير والشيطان جنبه ماسك الموبيل يصرخ وهو يلعب

الشيطان يقول له : تمام، برافو عليك أنت ستسبقهم كلهم إياك تترك الدور غير لما تغلبهم وعبد الله مندمج في اللعب بشدة
يدخل عمر: إيه ياعبد الله إنت ألن تقوم لتستعد.. ميعاد القرآن
عبد الله: لا إذهب إنت وأنا سألحق بك، دقائق وينتهي الدور
يمشي عمر ويأتي الشيطان يضع علي أذن عبد الله سماعات ويشغل أغاني عبد الله يرقص وهو بيلعب والشيطان يرقص جنبه.. الشيطان يعلي الصوت اكتر.. وفي الخلفية صوت الاذان وعبد الله لا يسمعه ومستمر في الرقص
يصرخ عبد الله :هيييه غلبته.. بقي واحد فقط. الشيطان يفزع.. ويقول أفزعتني يارجل ، ظننتك غلبتني انا
يدخل عمر :كده ياعبد الله تضيع الدرس .أنت قلت ثواني وسألحق بك.. لما بابا يسأل عن سبب غيابك؟ ماذا أقول له
ينط عبد الله من السرير: وكانه لا يعي ما يقوله أخوه: انظر.. وصلت للمستوي الأخير. أنا خلصت عليهم كلهم..

الشيطان يحاول يرمي الحبل الذي في يده علي عمر.. لكن لا يستطيع. عمر غاضب من أخيه

يقول عمر له :سأشرح لك ما درسناه اليوم.. يفتح عمر المصحف يحاول أن يشرح لأخيه. الشيطان يرمي الحبل علي عبد الله ويصطاده ويبتدي بجره ببطء

عبد الله يقول لعمر مانعا له من الشرح: طيب طيب.. هي صفحة واحدة سأدرسها قبل أن أنام

عمر: لا يا أخي ليست صفحة كاملة وإنما هي سورة قصيرة. أنت تعرف أن المعلم يحب أن يعطينا كمية قليلة من الحفظ حتي نفهمها جيدا ونطبق ما فيها. اليوم كنا نراجع سورة العصر. حيث يقسم الله بالوقت ويخبرنا عن أهمية …وهنا يوقفه عبد الله عن الكلام والشيطان يجر عبد الله ويقول له: أصحابك واقفين تحت . إنزل تسلي معاهم، أنت بحاجة لتغيير الجو.
عبد الله ينظر من الشباك ويقول لعمر: بعدين بعدين، أنا نازل لأتمشي قليلا. ولما يسألك بابا عني قل: إني ذهبت لشراء بعض الحاجات
عبد الله واقف مع الشلة بيضحكوا بصوت عالي والشيطان جنبهم.. حبايبي أنتم ..أصدقائي وإخواني أنتم، أحضرت لكم زبون جديد أهو ياللا أريد أن أري قدراتكم علي تغييره .
الاصحاب يبتدوا يسخروا من عبد الله.. إنت يابني ستظل طفل يسمع كلام والديه ، متي ستصبح رجلا.
عبد الله: أنا مش طفل.. الاصحاب هو فيه حد في سنك ينام بدري بهذا الشكل. عمرك ماسهرت معنا أوذهبت للمولات ولا تدخل السينما.. يعرضون الآن فيلم روعة.
عبد الله: مرتعبا.. لا لا سينما لا يمكن
يضحك صاحبه: ألم أقل لك أنت ما زلت طفلا
يلف الشيطان ويأتي جنب أذن عبد الله: إنت ستظل ساكتا وهم يسخرون منك، معهم حق. أنت فعلا كالأطفال: لا تلف مع الشباب ولا تعرف شيئا عن الدنيا.. إذهب معهم للسينما مرة.. يا أخي إذهب، أهو يمكن تثبت لهم إن السينما دي كلام فارغ وتكرههم فيها ويبقي كسبت فيهم ثواب كبير
عبد الله : والله فكره فعلا.. شوفوا ياجماعه أنا سأذهب معاكم .متي ستذهبون
الأولاد: بكرة الساعة خمسة..

عبد الله: ياااه ده نفس موعد القرآن.. لكن لا مشكلة سأذهب معهم لأنصحهم إن السينما سيئة و تتضييع وقت
عبد الله وعمر علي باب المسجد: عمر يدخل وعبد الله يقول له.. يااه نسيت شيئا مهما. سأعود لأحضره. ويذهب ليجد أصحابه منتظرينه يحوطوه بإيديهم والشيطان ماشي يصفق خلفهم.
يرجع عبد الله :يجد أخوه عمر يختم صلاته . الشيطان يري عمر فيصيبه الجنون ويخبط رأسه في الحيط عبد الله يرتمي علي السرير ويقول لعمر : كان فيلم روعة. غير طبيعي. والمشاهدة داخل السينما مختلفة تماما
عمر يسبح ولا ينظر لعبد الله
الشيطان يقترب ليقعد جنب عمر: هيه يا صديقي لماذا لا تستمع لأخيك ،أين حق الاخوة. (عمر يشيور بيده التي بيسبح بيها في وجه الشيطان ويعلوا صوته قائلا: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).. ينتفض الشيطان ويجري وهو يصرخ
عمر يقول لأخيه : أنت ياعبد الله تبتعد عن الطريق السليم، كل يوم بيمرعليك بتبعد أكثر
عبد الله : أنا سعيد بهذا الشكل، لا تفسد علي مزاجي.. من قال أنني أبتعد.. نحن ما زلنا صغارا ولازم نستمتع بكل شيء. أنت معقد جدا
عمر : أنت تغيبت عن القرآن هذا الأسبوع كاملا ، ومن ساعتها لم تصلي و بدأت تكذب وتخفي علي بابا والآن أنت سعيد جدا بالعودة من السينما
عبد الله : وما أهمية أسبوع.. راحة ياسيدي.. فاصل ونواصل، غدا أرجع لدرس القرآن .
يمسك عبد الله الموبيل:ما هذا إنتظر لقد بدأوا اللعب بدوني.
يخرج عمر ويدخل الشيطان: تمام ياجميل ابقي مع هؤلاء، إحذر أن يغلبوك.. أنت أشطر واحد فيهم.. بفخر: أنا مسؤول الغفلة.. أنا قربت انهي مهمتي بنجاح

المشهد الرابع

والد عبد الله وعمر.. يجلس مع عمر:كيف ياعمر تخفي عني أن أخيك لا يذهب لحلقة القرآن منذ أسبوعين..طيب أين يذهب بدلا منها؟..
عمر وهو حزين: كنت هأقول لحضرتك لكن قلت أحاول معاه أنا الأول يا بابا
الأب: كان لازم تبلغني قبل م الشيطان يسيطر عليه بهذا الشكل.
الساعة ١١ ولم يعود حتي الآن.. وبحثتت عنه في كل الشوارع ولا أعرف أيين يمكنني أن أبحث عنه.

جرس الموبيل يرن.. والد عمر يرد.. أيوة أنا أبوه حاضر حاضر.. جاي لك حالا
عبد الله نايم في سرير في مستشفي والشيطان فوق راسه.. يتوجع.. الدكتور يقول لأبو عمر: إن عبد الله شرب دواء مخدرا وفقد الوعي وتركه أصحابه في الشارع. وجده الناس في الطريق وأحضروه للمستشفي وهم انقذوه..

عبد الله ينظر بحزن لأبيه: أنا أسف يا بابا… لم أكن أعرف إنه مخدر. قالولي أنت طفل و سخروا مني..أحببت ان أثبت لهم أنني رجل. عمر يحضن أخوه ويقول له: إنت ياعبد الله من تركت نفسك للشيطان..

الشيطان: يابني مالك ومالي . ما تسيبني في حالي
عمر يشير ناحية الشيطان. الشيطان يصرخ وينط : قلتلك لا تشير ناحيتي
عبد الله يبكي ويحضن أخوه.. معك حق ياعمرمن يبتعد عن القرآن سيكون لعبة في أيد الشيطان.

الشيطان يصرخ ويقول له: لا ياعبد الله ارجع للعب تاني هيسبقوك هيغلبوك هيبقوا أشطر منك ، إياك تترك أصحابك.

عبد الله يستغفر ربنا ويستعيذ من الشيطان..

الشيطان يجري ويقول له : لن أتركك. سأعود لك ثانية. لن أتركك تقترب من القرآن .

أنتم لا تحفظون القرآن فقط بل تدرسونه وتطبقون ما فيه من تعاليم الله. تلك التعاليم ستجعل منكم سعداء في الدنيا وأيضا ستسعدون بالجنة التي حرمت منها أنا واخواتي الشياطين. لن أسمح بهذا أبدا.

وأنت ياعمر، لن أتركك. لا تظن أني يأست منك، سأمر عليك في كل وقت وكل مرة سأحضر فكرة جديدة لأشغلك بها. سأجعلك تنسي ذكر الله وتسبيحه حتي أحطم كل دفاعاتك..لن أترككم أبدا ثم يجري
الأب يحضن عبد الله ويقول له: حسنا سنعتبرهذا درسا لك حتي تعرف لأي مدي يريد الشيطان أن يؤذيك بإبعادك عن طريق الصلاح والقرآن وساعتها ستكون فريسة سهلة لكل شر وفساد.. الشيطان يريدك غافلا لاهيا لا تفكرغير في اللعب والمتعة في الدنيا
الحمد لله إنك بخير

مع الشكر الجزيل للدكتورة هالة مصطفي والتي كتبت لنا هذه المسرحية.
د. هالة مصطفي أخصائي طب الاطفال ومستشار تربوي واخصائي صحة انجابية