الإكتشاف الكبير4/أن أعتز بنوعي فتي أو فتاة

تشعر بالخوف والأسف علي أجيال من أبنائنا ينتهجون سلوكيات وأفكار ومعتقدات وعادات تتنافي مع الفطرة الإنسانية والعقيدة الإسلامية وأيضا ثقافتهم وبعدهم التاريخي. يرون الغرب والشرق من غير العرب والمسلمين هم أصحاب القوة والسيادة والريادة.يتولد عندهم شعور برغبة في التشبه بالقوي ، مع الأسف يوم يفعلون يتشبهون بهم في سلوكيات خارجية مثل الملبس وقصات الشعر وإستهلاك التكنولوجيا فيما لا يفيد والعلاقات غير الشرعية والأفلام الإباحية وكل ما لا علاقة له نهائيا بالتقدم الحضاري. أبنائنا يعيشون:

  • في عالم متسارع الإيقاع،
  • متداخل الثقافات
  • ، كثير المدخلات
  •   . يتعلمون في المنظومات الأجنبية ويستهلكون الميديا والتكنولوجيا الاجنبية

ويرون العالم العربي والإسلامي يسوده الفرقة والضعف والتناحر. والغرب هم أصحاب المبادرة والقوة. تمسخ الفطرة الإنسانية وتضيع الهوية ويتوه أبناؤنا فلا هم أخذوا بأسباب حضارة الغرب ولا هم وجدوا الروعة في دينهم وتراثهم فيصيرون مسوخا بلا لون ولا هدف ولا طعم.

من أجل هذا قمنا بعمل هذه الدروس الأربعة والتي تهدف لتوضيح تلك المفاهيم في عقول ونفوس أبنائناـ هذا هو الدرس الرابع وإليكم هنا روابط الدروس الثلاثة السابقة: 

  • الإكتشاف الكبير/إبني يعتز بهويته – من أنا؟                                                     https://wp.me/p9ho0b-kf
  • الإكتشاف الكبير/ إبني يعتز بهويته. معني أن أكون أنا إنسان                                https://wp.me/p9ho0b-kF
  • الإكتشاف الكبير/إبني يعتز بهويته – معني أن أكون أنا مسلم                                 https://wp.me/p9ho0b-kN

وإن كان في القديم إكتساب الهوية يتم بشكل عفوي من البيئة المحيطة بأبنائنا ومشاركتهم في كل ما يقوم به الاهل من مناشط وأحداث ، نري الآن أن محيط أبنائنا هو اليوتيوب والفيسبوك وغيرهم. فأصبح لزاما علينا أن نعد برامجا لحماية هوية أبنائنا كأن نقدمه في دروس ونقاشات وعمل علي بناء القناعات ومساعدتهم في التخلص من الشعور بالدونية أمام الغرب المتقدم . نرجوا أن تكون المادة التي بين أيديكم نواة لمثل تلك الجهود

الإكتشاف الكبير4/أن أعتز بنوعي فتي أو فتاة

نبدأ بعرض الصورة التالية أمام الطلاب ونسألهم من يفهمها ومن يستطيع أن يشرحها لنا: ثم نلخص ما يقولون ونضيف عليه ما يلي:

XY

هناك معلومات أساسية يخبرنا بها الطب:

  • يتحدد نوع الجنين إذا كان ذكرا أو أنثي عن طريق زوج من الكروموسومات. في حالة كونها فتاة يكون كروموسومان متماثلين XX يرمز لهما 

XYفي حالة كون الجنين ذكر يكون الكروموسومان مختلفان عن بعضهما البعض ويرمز لهما بالرمز 

هذه الكروموسومات هي المادة الوراثية التي تحمل الجينات والتي هي عبارة عن غرفة التحكم للخلايا والتي تتحدد من خلالها صفات الكائن الذي يحمل تلك الصفات.

  • يمكنهم الدخول علي الرابط التالي:

https://urlzs.com/89zM7

وفيه موضوع مطول حول الفروقات بين الرجل والمرأة. يمكنهم الإطلاع عليه وتلخيص ما قرؤوه لبقية زملائهم بالصف. كما أن عليه فيديو يمكن  عرضه علي الطلاب.

من الثابت لدي علماء الطب المعلومات التالية:

  • كل خلايا جسم الذكر تحمل الكروموسوم xy
  • كل خلايا جسم المرأة تحمل الكروموسومان XX
  • نتج عن ذلك فرق ثابت في الهيكل العظمي، حيث تكون عظام الذكور أكثر كثافة وقوة من عظام المرأة.
  • عظام الحوض عند المرأة تختلف عنها عند الرجل وذلك لتتناسب مع عملية الحمل والولادة.
  • كتلة العضلات عند الرجل أكبر منها عند المرأة وبالتالي تكون مواضع ارتباط العضلات بالهيكل العظمي أكثر بروزا.
  • القوة البدنية عند الذكر أكبر من القوة البدنية عند المرأة وذلك لأنه هو المكلف بالحماية والرعاية والإنفاق لأسرته
  • المشاعر أقوي بكثير عند المرأة وذلك لأن دور الأمومة يحتاج للكثير من الحنان والصبر وما كانت ستستطيع أن ترعى أطفالها لو لم يعطها الله كل ذلك القدر من الحنان والعواطف القوية.

ما سبق هو اختلاف في الخلق ليتناسب مع الدور المكلف به كل فرد منهما ولكن أمام الله وفي ميزانه لا فضل في النوع أبدا بين الرجل والمرأة وإنما يكون الفضل لمن هو أكثر إيمانا والتزاما بدينه وعملا للخير.

يقوم المعلم بتوزيع قصاصات ورقية مكتوب فيها نصوص الآيات والأحاديث التي نستند إليها في الفقرة التالية ونطلب من كل طالب أن يقرأها ويبحث عن معناها ويشرحها لزملائه.

1- المرأة في الإسلام مساوية للرجل تماماً في نقاط كثيرة :

  • المرأة من حيث هي إنسان مساوية للرجل تماما: فلها مشاعرها، ولها أحوالها، ولها خصائصها،
  • قال تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ)[سورة النساء]  يا أيها الناس: تعني الرجال والنساء.
  • ولقول النبي عليه الصلاة والسلام:إنما النساء شقائق الرجال ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ؛ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَثَلِ الْبَهِيمَةِ تُنْتَجُ الْبَهِيمَةَ، هَلْ تَرَى فِيهَا جَدْعَاءَ؟ [أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وأحمد ومالك] والمولود ذكراً كان أو أنثى.
  • أية نظرة إلى المرأة على أنها من طبيعة أخرى، على أنها دون الرجل من حيث أنه إنسان هي نظرة جاهلية، لا يقرها الإسلام ولا يقبلها بل جاء ليحاربها وهي أحد أشكال العنصرية.

2- المرأة مساوية للرجل بكل تكاليف الدين:

  • (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) [سورة الأحزاب]
  • (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة النحل]  (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ)[سورة آل عمران]

 3- وطلب العلم فريضة على كل مسلم أي على كل شخص مسلم ذكراً كان أو أنثى. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

  • أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ فَعَلَّمَهَا، فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ، وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ، وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ [متفق عليه] وقال عروة بن الزبير يصف خالته السيدة عائشة رضي الله عنها قال: ما رأيت أحداً أعلم بفقه، ولا بطب، ولا بشعر من عائشة رضي الله عنها وكثيرة جداً الأحاديث التي روتها أمهات المؤمنين، وكثيرة جداً تلك الأقوال المنسوبة إليهن في التفسير، وفقه الحديث، وكثيرات جداً النساء اللواتي حفظن كتاب الله، أو حفظن كثيره.
  • والخلاصة أن اختلاف المرأة عن الرجل هو اختلاف تكامل لا اختلاف نقص: هي مساوية للرجل في قيمتها الإنسانية، لكن بنيتها الجسمية والعقلية، والانفعالية تختلف عن بنية الرجل، لا اختلاف نقص، ولكن اختلاف تكامل، هي تكمله وهو يكملها. هذا الاختلاف الذي بين الزوجين يجعل كل منهما سكناً للآخر، هذا الاختلاف الذي بين الزوجين يجعل كلاً منهما يكمل نقصه في الآخر، هذا الاختلاف الذي بين الزوجين هو سرُّ المودة والرحمة التي جعلها الله بينهما.
  • الرجل والمرأة مكلفان من قبل الله بعمارة الأرض ونشر الرحمة والخير والعدل فيها. لكل منهم دوره ورسالته وهما يتعاونان ويتشاركان المسؤولية تجاهها

النوع الذي اختاره الله لي ، أن أكون ذكرا أو أنثي  هو جزء من قدر الله الذي يستوجب الرضا به والقبول له وإحسان التعامل ذلك القدر باتباع الشريعة التي قضي بها الله لذلك النوع. وأن أقوم بالدور الذي كلفني الله به

.أنا  أعرف الفرق أنا أعرف دوري واعتز بنفسي وأحترم الآخر

ومن المعروف أنه لبناء وتثبيت قيمة معينة لدي الأبناء فنحن بحاجة لإستعمال أساليب مختلفة وتناول الموضوع من زوايا ومتعددة وقد أعجبني جدا في هذا المجال الجهد الذي قامت به مدونة كنف حيث قاموا بإصدار حقيبة تدريبية لنفس الموضوع وأقترح الإضطلاع عليها والجمع بينها وبين ما قدمناه للحصول علي أفضل نتائج ويمكنكم تحميل حقيبة مدونة كنف  من هنا

https://urlzs.com/j1955 

أو بالنقر هنا رسائل-الهوية