السيرة النبوية 14/ في دار الأرقم

في دار الأرقم نتعلم قدرة الفتيان علي العطاء والتضحية في سبيل نشر الخير. ونتعلم فيه الثبات علي الحق. وندرب الطلاب علي تحليل الواقع والوعي بما فيه من خير أو شر تمهيدا ليتخذ إجراءات عملية لتصحيح الخطأ أو علي أقل تقدير أن يحمي نفسه من السقوط فيه.

أهداف الدرس:

  • أن يعرف الأطفال كيف كان إنطلاق الدعوة من دار الأرقم شجاعة وتضحية
  • الثبات علي الحق والخير برغم مخالفة المحيطين بي.
  • تحليل واقع مجتمعنا وما انتشر به من عادات أو خلق سيئ ووضع تصور لتغييره أو حماية نفسي من الوقوع فيه.

خطة الدرس

من يذكرنا يا أعزائي بالدرس السابق وإلي أين وصلنا في رحلة سيرة النبي صلي الله عليه وسلم؟

بدأ رسول الله الدعوة إلي الله سرا وبدأ يعرض الدين علي من يري فيهم حسن الخلق وحب الحق وتوقع منهم مناصرة دين يأمر بالعدل والإحسان والمساواة بين الناس. وكان يلتقي بالمسلمين ليلا بعد أن تهدأ الحركة في الطرقات خوفا علي المسلمن خاصة وأن كثيرا منهم كانوا من الضعفاء الذين يحلمون بدين يرحمهم من قسوة السادة  الظالمين.

كانوا يجتمعون في أحد البيوت. فسأعطيكم 3 خيارات لأسماء الصحابة وأنتم تخبروني عن إسم صاحب البيت الذي استضاف رسول الله والمسلمين في ذلك الوقت الخطير. هل هو:

  • أبو بكر الصديق أول المسلمين فهو تاجر غني وذو مركز متميز في قبيلته وهي قبيلة ستعمل علي حمايته بالتأكيد.
  • أم حمزة بن عبد المطلب وهو عم رسول الله وكان فارسا شجاعا معروفا بحبه لصيد الأسود ومن قبيلة بني هاشم وهي من اشرف بيوت قريش.
  • أم الأرقم بن أبي الأرقم وهو فتي بسيط  في السادسة عشرة من عمره، ولم يكن معروفًا بإسلامه،

بعد تفكير الأطفال نخبرهم أنه كان الأرقم بن أبي الأرقم، فما كان يخطر ببال قريش أن يتم لقاء محمد وأصحابه بداره.

كان الأرقم رضي الله عنه فتىً عند إسلامه، في حدود السادسة عشرة من عمره، ويوم أن تفكر قريش في البحث عن مركز التجمع الإسلامي، فلن يخطر في بالها أن تبحث في بيوت الفتيان الصغار من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بل يتجه نظرها وبحثها إلى بيوت كبار أصحابه، أو بيته هو نفسه عليه الصلاة والسلام، ومن ثم نجد أن اختيار هذه الدار كان في غاية الحكمة من جميع النواحي. ولكنه تطلب شجاعة من الأرقم وتضحية بالتأكيد.

ثم نعرض عليهم الفيديو التالي مع كتابة كلمات الأنشودة والعمل علي ترديدها معهم.

فى دار الأرقم قال لهم رسول الله:

  • إن إلهكم الله الواحد الذى لا شريك له.

وعلمهم أن الله  معنا فى كل مكان بعلمه و قدرته أما بذاته فهو فى السماء.

و أن الله ليس كمثله شىء و أن عقولنا تعجز عن معرفة  ذات الله  و كيف هو، لأن عقولنا لا تتمكن من إدراك ذلك. تماما كما أن السيارة لا يمكنها أن تطير وعيوننا لا تستطيع أن تري ما هو بعيد جدا أو في الظلام مثلا. كما أنني لا أستطيع أن أحرك الجبل بيدي أو أمشي فوق الماء بقدمي. هناك قدرات معينة لكل شيء. وسيكون من الخطأ أن نستعمل الشيء في غير محله أو أو لشيء لا يمكنه أن يفعله. لذلك علمنا رسول الله أن نتفكر فى خلق الله و لا نفكر فى ذات الله لإننا حتما سنحصل علي نتيجة غير سليمة. سنكون مثل من قفز بسيارته من فوق جبل ويظن أنها ستطير به في السماء

  • فى دار الأرقم علمهم رسول الله أنه لا فرق بين غنى وفقير ولا حر ولا عبد ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوي وأنا أقول لكم :

لافرق بين سورى و لا فلسطينى و لا عراقى و لا مصرى إلا بالتقوى. فلنتفق ان نحب كل المسلمين مهما كان وطنهم المهم هى أخوة الدين.

و لنسأل عن الجنسيات الموجودة و نسأل كل طالبهل عندك مشكلة ان تصاحب زميلا من دولة  أخرى أو لونه مختلف أو يختلف عنك في الثروة أو أناقة الملابس أو قوة الجسم أو أي فرق آخر؟ .

  • علمهم رسول الله، أن من الدين إكرام النساء (مقارنة بين الكفر الذى إحتقر البنت و دفنها حيه و بين من أوصى الناس بإكرامها و الرفق بها)
  • و فى الختام قاموا بنطق الشهادتين : و نحن أيضا يا أولاد مثلهم نتعلم الآن حقيقة الإسلام، ما أروع وأجمل هذا الدين.

فلننطق الشهادتين سويا ونجدد إيماننا مثلهم عسي ندخل الجنة معهم، ثم نقوم بترديد الشهادتين سويا بشكل جماعى

  •  ثم نستمع لأنشودة لا إله إلا الله.

عداوة قريش للرسول صلى الله عليه وسلم

خافت قريش من إنتشار دين الله فقرروا تعذيب كل من يدخل في الإسلام وإليكم تلك المقاطع تصف بعض ما تعرض له الصحابة من تعذيب :

من يعيد تمثيل المشهد (أميه يعذب بلالا بالحجر و الجر على الرض مع إستمرار بلال بترديد الشهادتين. ثم يأتى مولى لأبى بكر و يشترى بلالا ليعتقه ويجعله حرا.

عندي سؤال يا أطفال: بظنكم لماذا تحمل الرسول وأصحابه هذا العذاب وتلك الصعوبات ولم يتراجعوا عن هذا الدين؟

  • لأنهم أرادوا أن يحفظوا هذا الدين حتي يصل إلينا.
  • ولانهم علموا أن فيه سعادة الناس عندما يلتزموا بتعاليمه فأرادوا أن ينقذوا العالم من عذاب الضلال والفساد الذي رأوه
  • لأنهم تأكدوا أن الله سيكافئهم بصبرهم علي علي تلك المشقة في الدنيا ، سعادة في جنة الخلد فرأوا أن هذا هو الربح الحقيقي أن .يستبدل الراحة في الدنيا براحة في جنة إلي الأبد

ونحن يا أطفالي ، كيف نقلدهم حتي نحصل علي الثواب الكبير والجنة مثلهم:

  • أنا مسئول عن أقاربى أن أعلمهم ما بلغنى من الخير , مهما كنت صغيرا
  • أن أثبت علي الخلق الجميل مهما كانوا من حولي غير ملتزمين بدين الله وتعاليمه من حلال وحرام ومن خلق جميل.

هيا يا أبنائي فلنقسم إلي مجموعات وعندنا سؤالين، نتشاور فيما بيننا حول السؤالين ثم نجمع الإجابات:

السؤال الأول : ما هي التصرفات أو الاخلاقيات السيئة المنتشرة بين الطلاب الذين في مثل سنكم هذه الأيام؟

السؤال الثاني: ماذا يمكننا أن نفعل حتي نوقفها أو علي الأقل نحمي أنفسنا من الدخول فيها؟

بعد أن يقوم الأطفال بالنقاش نجمع محصلة النقاشات علي السبورة  ونختار بعض الإجراءات التي اقترحوها للحماية من الخلق السيء كواجبات عملية. بان ينوب طفل عن كل مجموعة فيقرأ ما وصلوا إليه.

ويكون من الرائع لو نرسل منتج تلك الورشة لأولياء الأمور ليفكروا في دورهم تجاه تلك المشكلات وكيف يساعدون أبنائهم علي تغييره وحمايتهم من الوقوع في شره.