المعلم/المربي الفعال(1): معلم مدرب يعرف كيف يحدد المعايير التي سيربي ويعلم علي أساسها

  • هل تنفق ساعات طويلة تقدم دروسا لطلابك؟ بلا جدوي
  • هل تبذل كل جهدك لتربية أبنائك؟ ولم تنجح حتي الآن؟
  • هل تحزن علي استجابة شباب الأمة لكل داع لبدعة جديدة حتي لو كانت منافية للفطرة الإنسانية السليمة؟
  • هل تشعر بحجم الأزمة وتسأل نفسك لماذا؟

ببساطة سنقدم لكم هنا رؤيتنا للسبب والحل. نخاطب بالسلسلة التالية كل معلم ومشرف تربوي وأب وأم أو حتي أخ أكبر وربما صديق. وكي لا نظل نكرر فسنعبر عن كل تلك القطاعات بكلمة واحدة وهي المربي. حيث أنه في نظام التعليم الحديث المعلم مسؤول عن بناء شخصية طلابه تماما مثل المشرف التربوي وأيضا الوالدين.  ونقصد بالمشرف التربوي مثل قائد الكشافة أو القائمين علي الأنشطة الشبابية أو الأطفال في منظمات المجتمع المدني التي تعمل علي بناء عقليات الشباب والأطفال ورفع مستوي ثقافتهم).

سنعمل في سلسلة من المقالات علي تقديم الإجابة علي السؤال الكبير: كيف تكون العملية التعليمية/ التربوية عملية فعالة؟

 سنقدم لكم الحلول واحدا تلو الآخر. ولنبدأ هنا بأهم العناصر في العملية التربوية وهو المربي كما اتفقنا هو المعلم والمشرف التربوي والوالدين والآخر الأكبر والصديق.

من فضلك أجب علي السؤال التالي قبل متابعة القراءة:

هل هناك فرق بين دور المربي  والمدرب؟

ولنجيب علي هذا السؤال سنقارن بين دور المعلم والمدرب كما يقره أهل كلا الإختصاصين

مقارنة دور المدرب والمعلم

مما سبق نصل إلي أن:

  • المعلم والمشرف التربوي الحقيقي  هو مدرب بالأساس . لا يقوم بالتلقين وإعطاء الأوامر والمعلومات المباشرة ويتوقف عند ذلك.
  • المعلم والمشرف التربوي الذي لا يمتلك قدرات المدرب  هو يفعل أي شيئ غير التعليم والتربية
  • المنظومة التعليمية (التربوية) التي لا تصنع شخصية الطلاب (أي تكسبهم القيم والمهارات إنسانية) هي منظومة قاصرة ترتكب جريمة في حق المنتظمين بها.
  • عليك عزيزي المربي أن تكشف وتعالج وتغير القناعات السلبية التي قد تحول بين ما تقدمه من قناعات سليمة وبين الوصول لمرحلة التطبيق والتبني من قبل طلابك. وأن تنشأ مكانها قناعات صحيحة ثم تدربه علي السلوك النابع عنها بالتدريج واستمرارية.

التدريب له أهميه قصوى في حياه البشر
وفي حياه من يمثل لهم الوقت والتحديات ونقص الموارد وسمو الغايات أهميه كبيره
نرى النبي محمد صل الله عليه وسلم. كيف غير مفاهيم وقناعات؟
وحقق أعظم صور الاتصال مع كافه أنماط البشر؟
كيف حقق مناخا رائعا للابتكار والإتقان فكان أصحابه ساده الدنيا لانه دربهم واكسبهم مهارات
       لم يلقنهم ولكنه دربهم                                                      
فكان أعظم مربي/ مدرب في تاريخ البشرية

إن المدرب أي المعلم أي المشرف التربوي، يمثل حجر الزاوية في العمليه التربوية وفي تحويل المعارف الي مهارات بعد أن يصحح المفاهيم ويبني القناعات

درب : أي مرن
والمدرب من الناس : أي المنجز والمجرب

الخلاصة:

 معني التدريب أو التعليم أو الإرشاد التربوي الفعال هو:
تزويد المتدرب ( الطالب) بالمعارف والقناعات والمهارات اللازمة لكي يكون قادرا علي أداء مهام محددة بشكل افضل

مبادئ أساسية للتدريب( للتربية والتعليم):

  • تحديد الإحتياجات الحقيقية للطلاب : مبنية علي أربعة أسس: 

أولا سمات المرحلة السنية : فلا نصطدم بها بل نتلقاها بمعرفة فلا نصطدم بها ثم نوجهها للأفضل.

مثال: من سمات المرحلة السنية للمراهقين التركيز علي الذات

فعلينا أن نتقبلها ثم نوجه المراهق لإدراك مشاعر وإحتياجات المحيطين به من أهل وأصدقاء بل والإنسانية كلها ولكن بالتدريج وبرفق.

ثانيا قدرات لطلاب : فمن واجب المعلم المربي أن يحفز وينمي قدرات طلابه علي أقصي قدرة. لأن تلك القدرات لو لم يتم تفعيلها فستضمر ويصعب جدا إستعادتها.

مثال: يقر علماء نفس النمو أن الاطفال خاصة الطفولة المتأخرة قادرون علي تنمية مهارة إتخاذ القرار. فلو حرمنا الطلاب لذلك السن من تنمية تلك المهارة سيدخلون مرحلة المراهقة المليئة باتخاذ قرارات شديدة الأهمية بتوتر شديد والكثير من القرارات الخاطئة التي قد تؤثر علي حياتهم بشكل دائم. مثل  قرار: التخصص العملي – إختيارالأصدقاء – الدين – الانتماء لشلة معينة أو جماعة 

ثالثا الرؤية المستقبلية للطلاب والتي ستتطلب خصائص قد تختلف من طالب لآخر ومن مرحلة سنية إلي أخري. لهذا وجب أن تكون هناك معايير تربوية لكل فئة من الطلاب خاصة بالعلم الذي يدرسونه أو الإختصاص الذي سيتخصصون فيه.

رابعا التحديات التي تواجه هؤلاء الطلاب والتي ستختلف باختلاف البلد أو العصر: والتي علينا أن نكسب  طلابنا الخصائص اللازمة لينجحوا في مواجهتها

بعد تحديد الأهداف بناء علي الأسس الأربعة السابقة يجب أن يتم :

  • التركيز نحو الأهداف التدريبية
  • تحقيق التعزيز والدوافع لدي المتدرب( الطلاب)
  • القياس الدائم للأهداف قبل وبعد وأثناء التدريب( التدريس)
  • التعامل الجيد بين الفروق الفردية بين المتدربين(الطلاب)
  • التدريبات العملية للمتدرب(للطالب) أثناء الدورة
  • المناخ الجيد للعملية التدريبية( التربوية، الدرسية) بمعني مراعاة الزمن المناسب للإكساب
  • الإختيار الجيد والمتنوع للأساليب التدريبية( التعليمية)
  • المرونة والإبتكار والتطوير

تطبيق:

عزيزي المربي، إن كنت تفتقد مهارات المدرب فالتحق بدورات تدريبية لتستكمل تلك الضرورة

في الحلقات التالية سنقدم لكم المحتوي التدريبي لكيفية القيام بتلك المهمات التي ذكرناها بالأعلي ، نرجوا أن يكون في هذا عونا لكم.

تابعونا علي الموقع بتسجيل الإيميل حتي تصلكم بقية السلسلة  حول علاج الثغرات التي تتسبب في عدم نجاح العملية التعليمية أوالتربوية

إذا سجلت متابعا للموقع فيمكنك طلب أي من برامجنا العملية المنشورة علي الموقع في صورة جاهزة للطباعة.

إذا اتفقتم أو اختلفتم مع أي مما جاء بالمقال فنرجوا منكم كتابة رأيكم بخانة التعليقات، يسعدنا التواصل معكم والرد علي أسألتكم