سورة النصر تعلم أبنائي أن الظفر يتطلب قبل  العمل أخذ بالأسباب، ومع العمل توكل علي الله وبعد النجاح أن نشكر الله وأن نعلم أن لولا توفيق الله لنا وما أعطانا من قدرات وفرص لما تحقق لنا شيئا.

الدرس الثاني يركز علي ما يجب عليا القيام به حتي أستحق النجاح

أهداف السورة( تنفذ علي مدي 3 دروس)

  • أن يعرف الأطفال المعني الحقيقي للنصر، وأنه لا يأتي إلا بتوفيق من الله.
  •  أن يعرف الأطفال كيف كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم أثناء إنتصاره في فتح مكة وأن يتخذوه قدوة في حياتهم.
  • أن يتدرب الأطفال على الذكر (تسبيح –إستغفار- سجدة الشكر).
  • أن يعرف الأطفال ثواب بعض الأذكار وأن يتدربوا علي إلتزام واحد منها علي الأقل.

خطة الدرس الثاني:

التشويق: نعرض علي الأطفال الصورة التالية ثم نسألهم

النجاح

إذا كان النجاح في منتصف تلك السلسلة فماذا يجب أن يكون قد تم في الحلقة التي قبلها؟ وماذا يجب أن يأتي في الحلقة التي بعدها وماذا يصاحب النجاح من مشاعر؟

  • الإجابات: يسبق النجاح تخطيط وأخذ بالأسباب
  • ويتلوه شكر لله علي توفيقه لسداد جهودنا ووصولنا إلي هدفنا
  • ويصاحب النجاح شعور بالسعادة والثقة بالنفس وطمأنينة وتفاؤل

في سورة النصر كما تعلمنا في الدرس السابق نصر لرسول الله. من يذكر ما نوع هذا النصر؟

الإجابة: فتح مكة

ولنتعرف الآن علي قصة فتح مكة ولنري هل توفرت فيها الحلقات الثلاث أم لا؟ يبدأ المعلم بحكاية الخطة وعلي الأطفال أن يحددوا المكونات المطلوبة:

الهدف- الخطة-هل نجحت الخطة- كيف تصرف رسول الله بعد نجاحها؟

يستمع الأطفال للقصة ويوضح المعلم معني الكلمات التي قد لا يفهمها الأطفال.

جاء رسول الله لأهل مكة بدعوة الإسلام لكنهم رفضوها وعذبوا كل من آمن معه، ودام ذلك وصبرعليه رسول الله 13 عاما، آمن فيها عدد من الفقراء وعددا من السادة. وبسبب التعذيب والإضطهاد توقف الناس عن الدخول في الإسلام وخطط الكفار لقتل رسول الله. وأمر الله رسوله الكريم بالهجرة إلي المدينة ليفتح لنشر دين الإسلام بابا جديدا.

في المدينة وبعد حسن إستقبال الأنصار للمهاجرين وبعد المعاهدة التي أنشأها رسول الله مع اليهود قوي الإسلام واضطر كفار مكة لعمل معاهدة مع رسول الله في صلح الحديبية. ولكن المشركين نقضوا الصلح وقتلوا حلفاء رسول الله وكان لزاما علي رسول الله أن يعاقب الظالمين الذين قتلوا الحجاج بلا رحمة ولا شفقة.

الهدف: أراد رسول الله أن يفتح مكة ولكن بدون إراقة نقطة دماء واحدة وبلا قتال وأراد أن يزيل سلطان قريش الذي يضطهد الضعفاء والمساكين ويمنعونهم عن ترك عبادة الأصنام وعبادة الله الواحد..

الخطة: وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم خطة محكمة. أساسها أن يجمع جيشا ضخما حتي ييأس الكفار من محاربته فلا يضطر للقتال وسفك الدم. وأن يكون وصول الجيش لمكة مفاجأة حتي لا يعطي للكفار فرصة تجهيز جيش ليواجهوا المسلمين مما سيؤدي إلي قتال و دماء أيضا. فجمع رسول الله فى جيش المسلمين عشرة آلاف مقاتل وأخفي وجهة ذلك الجيش.

نجاح الخطة: ونجحت خطة النبي صلى الله عليه وسلم  فلم تشعر قريش بمسيرة المسلمين إليها حتى نزل جيش المسلمين قريبا من مكة  وأمر رسول الله جنوده باشعال 10,000 شعله لاخافة الاعداء. المفاجأة مع قوة مشاعل المسلمين جعلت الكفار من أهل مكة يشعرون بالعجزعن المقاومة وتركوا سلاحهم واستسلموا لعودة رسول الله والمسلمين إلي مكة منتصرين أعزة بدينهم.

تواضع المنتصر: إقترن دخول  الرسول صلى الله عليه وسلم مكة المكرمة بالتهليل والتكبير والإنتصار ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وذقنه  تكاد تلامس راحلته خشوعا لله وتواضعا(الفارس المنتصر) وكان أول مافعله، الطواف بالكعبة ثم حطم الأصنام بنفسه  وأمر الجيش بإزالة مافى الكعبة المشرفة وحولها من أصنام .

بعد أن طهرت الكعبة من الأصنام أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا بن رباح رضي الله عنه فأذن فوقها.

كان الناس قد تكاثروا فى المسجد  وكادت قلوبهم تنخلع من صدورهم  من شدة الخوف فنادى النبي صلى الله عليه وسلم  قريش قائلا: يامعشر قريش: ماترون أنى فاعل بكم؟ قالوا:خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (العفو عند المقدره).

وكان عفو النبي صلى الله عليه وسلم سببا مضاعفا لمحبة المسلمين الجدد لهذا الدين العظيم وتحقق بعد دفتح مكة دخول الناس فى دين الله أفواجا .

ثم فيديو تفصيلى عن فتح مكة

نقاش حول القصة:

ثم نتحدث عن تواضع الرسول صلى الله عليه وسلم عند دخوله مكة هو وجيشه الكبير

 وأن المسلم المنتصر لا يمشى مغرورا متكبرا مثلما يفعل أى زعيم منتصر يمشي شامخا أنفه  رافعا رأسه  وأن يجلس والناس وقوف حوله  وان يسلم عليه الناس فلا يلتفت اليهم؟؟ 

 فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم ان النصر من عند الله  تعالى  وأن الله الذى وهب النصر قادر على نزعه . عفا رسول الله صلى الله علسيه وسلم عن أهل مكة مع أنه كان باستطاعته أن يبيد مكه بكلمة واحدة وكان باستطاعته أن يشفى صدور المؤمنين بإهلاك الكفار وكان باستطاعته أن يسخر منهم أو يستهزىء بهم  كما فعلوا به وبالمسلمين من قبل  ولكنه لم يفعل كل هذا بل دخل مكة متواضعا وذقنه تقترب من راحلته من شدة التواضع.

ماذا بعد النصر؟ ما هو مراد الله منا لديمومة الانتصار؟

  • التواضع ينبغي ان يكون رديف الانتصار. إحذر الغرور
  • لا تشغل بالنصر عن النصير وبالفتح عن الفتاح. 
  • يوصينا الله عز وجل بالمسارعة بالتسبيح والصلاة والتحميد والاستغفار شكرا له سبحانه اذا امتن علينا بانتصار أو إنجاز أو فتح 
  • الإستعداد للآخرة وأنت في قمة السعادة بالنجاح في الدنيا بالتوبة والذكر.

ماذا علينا نحن أن نفعل وكيف نعبر عن شكرنا لله بسنة جميلة علمها لنا رسول الله؟

 فلنتعلم صفة سجود الشكر: سجدة واحدة، يقول فيها: سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، يحمد الله ويثني عليه، ويشكره على ما منَّ به عليه. والصحيح أنه يجوز ولو كان الساجد على غير طهارة. كما يحبذ، لكن لا يشترط له إستقبال القبلة. وليجلس الطلاب في حلقة مع معلمهم وليحمدوا الله ويتذاكر كل منهم نعمة واحدة من نعم الله ثم نسجد سويا جميعا شكرا لله

 الواجب العملي:

  • أن يعفوا كل منا عن زميله أو شقيقه إن كانوا متخاصمين.
  • أن يحدد كل منا هدفا مناسبا له ويحدد الخطوات التي يجب أن يقوم بها ليحقق هذا الهدف. ثم يبدأ علي العمل عليه بعزيمة وإصرار .حتي يحقق النجاح فيه ثم يحكي لنا قصة نجاحه في الأسبوع التالي