كتبها فى قالب مسرحى توفيق الحكيم و هذا مختصر لها ؛وسنضع لكم النص الأصلي للمسرحية ونحن نجدها فقرة لطيفة تصلح بعدها للحوار حول قضية تناقش حالتين:

  • الأولي: أنت فيها علي حق والأغلبية يرون عكس ذلك.
  • الثانية: أنت فيها علي خطأ يراه الجميع وأنت الوحيد الذي لا تري الخطأ الذي أنت عليه.

ما الحل لتلك المشكلة؟

يكون الحل في ميزان لا يخضع لهواي أنا ولا لأهواء الناس. الحل في ميزان السماء . فلنلجأ لكتاب الله ولننظر حكمه في القضية. ومن بعد كتاب الله  نلجأ لحديث رسول الله وبعدهما علماء مشهود لهم بالوسطية والعقل والعلم والحكمة.

  • في نص المسرحية تري الملكة أن الملك جن، لأنه يشرب النبيذ ولا يشرب الماء الصافي من النهر.
  • الملك يري الشعب كله جن لأنه يشرب من ماء مصاب بداء الجنون.

في المسرحية يقرر الملك أن يسير مع الأغلبية رغم قناعته أن هذا هو الجنون. تري لو كنت أنت في مثل موقعه، ماذا كنت ستقرر؟

هل تساير الأغلبية حتي وأنت تعرف أنهم ليسوا علي الحق؟

أم تصر علي موقفك بعد مراجعته والتيقن منه وتصبر علي الوحدة وربما علي الأذي من المحيطين بك؟

الملخص : يحكي أن  

طاعون الجنون نزل في نهر يسري في مدينة… فصار الناس كلما شرب منهم أحد من النهر يصاب بالجنون… وكان المجانين يجتمعون ويتحدثون بلغة لا يفهمها العقلاء… واجه الملك الطاعون وحارب الجنون…حتى إذا ما أتي صباح يوم استيقظ الملك وإذا الملكة قد جنت… وصارت الملكة تجتمع مع ثلة من المجانين تشتكي من جنون زوجها الملك!

نادى الملك بالوزير: يا وزير !، الملكة جنت أين كان الحرس…الوزير: قد جن الحرس يا مولاي …الملك: إذن اطلب الطبيب فورا…الوزير: قد جن الطبيب يا مولاي …الملك: ما هذا المصاب، من بقي في هذه المدينة لم يجن ؟ رد الوزير: للأسف يا مولاي لم يبقى في هذه المدينة لم يجن سوى أنت وأنا. الملك: يا الله أأحكم مدينة من المجانين!…الوزير: عذرا يا مولاي، فإن المجانين يدعون أنهم هم العقلاء ولا يوجد في هذه المدينة مجنون سوى أنت وأنا!

الملك: ما هذا الهراء! هم من شرب من النهر وبالتالي هم من أصابهم الجنون!

الوزير: الحقيقة يا مولاي أنهم يقولون إنهم شربوا من النهر لكي يتجنبوا الجنون، لذا فإننا مجنونان لأننا لم نشرب….ما نحن يا مولاي إلا حبتا رمل الآن… هم الأغلبية… هم من يملكون الحكم ويضعون موازين الحق والعدل والفضيلة… هم الآن من يضعون الحد الفاصل بين العقل والجنون…

هنا قال الملك: يا وزير أغدق علي بكأس من نهر الجنون… إن الجنون أن تظل عاقلا في دنيا المجانين.

هناك وقف الوزير بعد أن جن الملك واتهمه مباشرة بالجنون … وقف ليفكر بأمره .. ماذا يختار؟؟…الجنون ليحيا بهدوء أم العقل ليحيا بكرامة!!

يمكنكم تحميل النص الأساسي للمسرحية من هنا   نهر-الجنون-مسرحية

وهي مسرحية ذات الفصل الواحد ومن 6 صفحات فقط. تصلح كنشاط مصاحب لبرامج تدريبية وبناء الشخصية خاصة المرتبطة بقوة الشخصية ومهارات التفكير