شكوي معتادة من الأهل: كان إبني مهذب، يحترم قواعد البيت والأدب ويصلي بدون أن أحتاج أن ألح عليه بل هو يأتي إلي جانبي ويبدأ في الصلاة فورا. الآن وبعد سن التاسعة هو لا يستجيب لي ويتملص مني بل وأحيانا يكذب علي ويخبرني أنه قد أدي الصلاة وحقيقة هو لم يفعل.

فلنتوقف معا:

نحتاج لحل تلك المشكلة، كأولياء أمور ومربين أن نكون واعين بالمراحل السنية، حيث أن كل مرحلة لها ميزة أساسية تحتاج منا مراعاتها وقد قسمها المتخصصون كالتالي:

  • الطفولة المبكرة من 3 إلى 8 سنوات
  • الطفولة المتوسطة من 9 إلى 11 سنة
  • مرحلة المراهقة من 12 إلى 18 سنة

هناك فارق هام جدا وخطير بين مرحلتي الطفولة المبكرة والطفولة المتوسطة وهو كالتالي:

1

وأهمية سن التاسعة المذكور بالجدول هو حدوث تحول طبيعي في توجه الأطفال. التحول النفسي من الشعور بالإنتماء للعائلة والرغبة في إرضاء الأب والأم إلي الرغبة في التشبه والتماهي مع المجتمع الخارجي. هو يبدأ يجرب أن يفعل ما يريده هو وليس ما نريده نحن. ان يكون مستقلا عن الاهل ومنتميا لمجموعة من الأصدقاء أوعموما لقوانين  تيار المجتمع المحيط به.

الحل هو:

الوقاية: أن نجتهد مع أبنائنا منذ نعومة أظفارهم علي التربية بحيث  نعمل علي بناء القناعات لديهم بما يجب أن يقوموا به من أفعال علي المستويات المختلفة.

فنحن ننظر إلي هذا الكون الجميل ونتأمل مخلوقاته ونعرف منه أن الله موجود. ونتأمل معهم دقة وروعة الخلق ونعرف منها صفات الله وأسمائه ولا محدودية قدرته. نتأمل معهم روعة الدين وكيف أنه لا يأمر إلا بكل ما ينفع ولا يحرم إلا كل ما يضر، فنعرف من ذلك قدر محبة الله لنا فنطيع أوامره بل ونسعد منها ثقة منا في حبه وحمايته لنا وحرصه علي منفعتنا. وبالتالي وبتكرار تلك الرسائل وبالعمل علي القناعات والوجدان. فيعرف الأولاد ربهم ويحبونه ويحبون عمل الخير ويحبون الكرامة والخلق الجميل. وعندما تأتي المرحلة التي يكبر فيها أبناؤنا وينتقون لانفسهم من بين ما يسمعون من المجتمع والإعلام والإنترنت وبين ما يرون وما يسمعون منا ، سينجحون في إنتقاء الخير والصحيح بإذن الله.

الحل: لمن لم يبدأ ذلك في صغر أطفاله. إبدأ لا تضيع الفرصة وإنما عليك ببناء علاقة صداقة قوية جدا وتقديم الحب غير المشروط لأبنائك. ثم وبالتدريج تحاول ملء الفراغات في بناء القناعات التي فيها ضعف أو خلل. بالطبع ستحتاج عزيزي المربي إلي: مبررات لما تريد من أبنائك الإلتزام به. فإن كان لديك هذا العلم فخيرا وإن لم يكن، فلابد من تحصيل العلم بهذا الأمر أو تفويض مشرف تربوي آخر إو معلم بذلك. التفويض في التربية ممكن وأحيانا مطلوب.