الكُــدرَةُ وأَحْــكَامها: قَــالَ الإمام العثيمين رحمه الله

 الكُدرة: ماءٌ ممزوجٌ بحُمرة .
وأحياناً يُمزَجُ بعروق حمراء كالعَلَقة فهو كالصَّديد يكون ممتزجاً بمادة بيضاء وبدم.

لها أربعة حالات :
1) كدرة قبل الـحيض .
2) كدرة أثناء الحيض .
3) كدرة نهاية الحيض .
4) كدرة بعد الطهر من الحيض.

( الكدرة قبل الحيض )

❍ سئل العلامة العثيمين -رحِمُه الله- :
[ما حكم الكدرة التي تنزل من المرآة قبل الحيض بيوم أو أكثر أو أقل وقد يكون النازل علي شكل خيط رقيق أسود أو بني أو نحو ذلك وما الحكم لو كانت بعد الحيض ؟ ]

الجَـــوَابُ: « هذا إذا كانت من مقدمات الحيض فهي حيض ، ويعرف ذلك بالأوجاع والمغص الذي يأتي الحائض عادة .

أما الكدرة بعد الحيض فهي تنتظر حتى تزول لأن الكدرة المتصلة بالحيض حيض ، لقول عائشة : “لا تتعجلن حتى ترين القصة البيضاء » .

( الكدرة أثناء الحيض )

الكدرة نهاية الحيض وهي الكدرة التي تنزل في نهاية الدورة الشهرية)

سئل العلّامــة بــن بــاز رحمه الله:
[ما حكم الكدرة التي تنزل في نهاية الدورة الشهريةحيث أن البعض من الناس يرون أنها طاهرة ؟]

الجَـــوَابُ:《 هذه تختلف:

 إن كانت بعد رؤية الطهر فإنها:
تصلي وتصوم ولا عمل عليها تتوضأ لكل صلاة، والكدرة ليست بحيض،

فإذا رأت الكدرة بعد الطهر تصلي وتصوم وتَحل لزوجها وتتوضأ لكل صلاة، كالبول تتوضأ لكل صلاة،

أما إن كانت الكدرة في أثناء الحيض في آخر الحيض فلا تعجل حتى تزول الكدرة ثم تغتسل الكدرة التي تتصل بالحيض من الحيض حتى ترى القصة البيضاء أو الطهر النقي ثم تغتسل 》.

( كدرة بعد الطهر )

سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ الإمام عبد العزيز بن باز -رحِمُه الله- :
[ ترى المرأة بعد انتهاء دم الحيض لونًا يميل للبني، صغير البقعة قليل الكمية دون أن ترى علامة للحيض، وقد يستمر يومين أو أكثر، فماذا يكون عليها. هل تصلي وتصوم أم تنتظر إلى أن ترى الطهر الجاف أو العلامة؟

الجَــوَابُ:《 إذا طهرت المرأة من حيضتها، فرأت بعد الطهر وعلامة الجفاف أو القصة البيضاء بعض الإفرازات – فإنها لا تعدها حيضًا، وإنما حكمها حكم البول، عليها الاستنجاء منها والوضوء الشرعي، وهذا أمر يحصل لكثير من النساء، وتمضي في طهرها بأداء الصلوات وصيام رمضان، وقد صح عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا رواه أبو داود بسند صحيح، ورواه البخاري لكن دون قولها بعد الطهر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم 》 .

——————————————-