زمن السيولة يتطلب مرتكزا ثابتا مصدره من خارج هذا الفوران.

نحن نعيش في زمن يتميز بالسيولة والفوران. كل شيء مطروح للنقاش والترويج حتي كل ما يشذ عن الفطرة. يتم الترويج لكل ما ينافي الفطرة الإنسانية علي أنه حرية شخصية. يتفنن أصحاب المصالح في إثارة مستقبلات اللذة عندنا، وفي سبيل ذلك كل شيء مباح بلا حدود.

مواقع لتختار صديق أو صديقة لليلة واحدة. مواقع توفر شريكا للخيانة الزوجية. مواقع تبيع كل شيء وأي شيء بدئا من أشيائك المستعملة وحتي أعضاء البشر أو إتجار بالبشر علي العموم. في الوقت الذي كان يفترض به أن تصل الإنسانية لأرقي أحوالها، تراها تستبيح كل حرمة لتحقق مصلحة أو لذة.

مع العولمة التي نعيشها أو تعيش فينا، يصيبك مما تري وتسمع طوال الوقت دخن في تفكيرك. حيرة في أمرك. تتبلبل عقائدك وقيمك الإنسانية. قد ترتبك ولا تعرف الصح من الخطأ. رأينا من فقدوا إيمانهم بالله وعبدوا الشيطان. ورأينا من ناصر المثليين لأنها حرية شخصية ورأينا من استباح شرب الخمر لأنه ضروري للتواصل مع الرفاق.

وتنعكس البلبلة علي كل العلاقات. علي علاقتي مع أقرب الناس إلي ( أبي- أمي -أشقائي- زوجي/ زوجتي) ثم تمتد لعلاقاتي مع المجتمع، ما هي القيم الحاكمة لتلك العلاقات؟ هل هي قيم مستقاة من منهج طاهر نقي نظيف سليم موصوف من الله في كتابه الكريم؟

أم هو منهج مليء بالرقع، قطعة من هنا وقطعة من هناك. من فيلم ومسلسل وإعلان وتجربة صديق مع صديقته أو العكس؟

الحل الوحيد بين كل هذه الضوضاء هو صوت رباني يحميني من كل هذا الجنون. يعطيني ميزانا ربانيا، أعده عليم خبير يعرف ما يصلح شؤون العباد. هذا الميزان، أزن عليه ما يعرض علي من أفكار ودعوات. ساعتها سيسهل جدا علينا إتخاذ القرارات. سنعرف ما ينفعنا وما لا ينفعنا. ما سيسعدنا وما سيشقينا. وانا هنا أتكلم عن الدنيا أيضا وليس عن الآخرة فحسب.فتوي تلاوة القرآن للحائض

لهذا يا ابنتي فأنت بحاجة لاتصال يومي مستمر مع كتاب الله، لا يجب أن يتوقف أبدا. فلقد سمح علماء الشريعة بتلاوة الحائض للقرآن من المحمول أو التابلت أو أي جهاز بدون قيد أوشرط. وسمحوا لها بالتلاوة من المصحف العادي(الورقي) بحائل من قفازات أو ماشابه.

  • فلتعلمي أن بناء عادة تلاوة القرآن ستكون صعبة جدا إذا توقفتي عنها  مدة الحيض(تقريبا أسبوعا كل شهر) 
  • وأن الإرتباط بالقرآن تلاوة وفهما وتنفيذا هو ما سيحميك من الفتن الرهيبة. سيغسل عنك كل دخن ويبني لك ميزانا ربانيا تديرين به حياتك وساعتها ستنجحين في إتخاذ قرارات تسعدين بنواتجها بإذن الله. تلاوة القرآن يوميا ستكون مثل صيانة يومية لقلبك وعقلك كما أنها قبل ذلك سنة رسول الله التي أمرنا الإقتداء بها. فحتي لو عجزت يوما عن التلاوة لأي سبب، فلتتلافي ما فاتك في اليوم التالي.

استفتيت العديد من المتخصصين في علوم الشريعة،  قبل كتابة هذه الرسالة وجميعهم وافق علي محتواها. وحصلت علي المحتوي مكتوبا من لجنة الفتوي بألمانيا ويمكنكم تحميل نص الفتوي من هنا  قراءة الحائض للقرآن