سمعنا الكثير من القصص عن مواقف فهمناها بشكل معين وحكمنا فيها أحكاما، ثم ثبت أن الحقيقة كانت العكس تماما. مثال: هناك الأستاذ الذي يرتدي ساعة طرزها نسائي. وتكاثرت الأقاويل حوله ثم يكتشف أصحاب الشائعات انها ساعة إبنته التي توفيت في حادث وهذه الساعة هي ذكري له منها.وهناك القصة اللطيفة التي يظن فيها رجل زوجته تعاني من ضعف بالسمع لأنه كثيرا ما يتحدث إليها ولا ترد. فيكتشف فيما بعد أنه هو من يعاني من ضعف السمع لأنها ترد عليه ولكنه لا يسمعها.

ما أردته من تلك الأمثلة أن نحذر عند الحكم علي الأشخاص أو المواقف ولنضع إحتمالا أن يكون حكمنا خاطئا. بل ينصح المختصون بالصحة النفسية أن نتدرب علي عدم الحكم علي الأشخاص. إتخذ تدبيراتك لتأمين نفسك دون الحكم بأنهم سيئون

وأيضا نؤكد علي أن هذه التوصية ليست سهلة. وستتطلب الكثير من النضج النفسي وهدوء الأعصاب لتتمكن من النظر بحيادية وتجرد. لكن سيفيدك جدا إستحضار تلك الأمثلة لتتذكر أنك بحاجة لأن تتنبين قبل أن تحكم. كما أن آيات القرآن تحض علي التبين من أي نبأ قبل التصرف علي أساسه . معنا اليوم آية من القرآن حيث يقول تعالي :(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103)الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) حيث تحذر الآيات عن قوم هم الأشد خسارة لأنهم أساؤوا التصرف و الإختيار وهم يظنون أنهم أحسنوا صنعا.

  • وإليكم تدريب، في الصورة طالب يجلس بالصف و يضع حقيبته على كرسى آخر بجانبه فى أميز مكان بالصف ويرفض أن يجلس عليه أحد و الجميع منزعجون و يحاولون الشرح له و لكنك يرفض الاستجابة. تخيلوا سيناريوهات مختلفة تفسر هذا التصرف. هل يمكنك ان ترى المخطئ كضحية؟
  • أو يمكنك أن تقوم بتأليف قصة قصيرة، كان الواضح منها شيء ثم ثبت أن هذه الصورة الواضحة كانت خاطئة تماما.
  • أو إرسم وجها قد أساء إلي صديقه ثم اكتشف بعد ذلك أنه أساء الظن بهذا الصديق.
  • أو إجمع ممن حولك 3 مواقف، ظنوا فيها شيء وكانت الحقيقة شيئا آخر.

الصفحة 19

سيكون من المفيد جدا أن تكتب تعليقك . ستشاركنا خبراتك وستتدرب علي التعبير عن نفسك والتفاعل الإيجابي معنا في مجتمع يتعاون علي التقدم نحو الأفضل.

كن جزءا من مجتمعنا مجتمع الإتقان للحياة بأحسن طريقة توصلك للسعادة الحقيقية إن شاء الله.

  pdf  كما يمكنكم بالنقر علي العنوان التالي : تنزيل المفكرة كاملة بصيغة