فرحة العيد/ فن صناعة الذكريات

كل عام وحضراتكم بخير. نتمني جميعا لأنفسنا ولأبنائنا السعادة دوما وخصوصا في العيد. هل تتسائل عن أبنائك عندما يكبرون، وما هي القصص التي سيحكونها لأبنائهم عن طفولتهم. كيف كنتم تسعدون بالعيد؟ ما هي الكلمة المتكررة التي كنت تقولها لهم؟ كيف كنت تتعامل مع أخطائهم؟ وما هي النصائح التي أعطيتها لهم باستمرار؟ ماذا علمتهم؟ ما هي الأنشطة التي كنت تقوم بها معهم؟

فرصتك لتصنع هذه الذكريات هي الآن فاغتنم الفرصة

تحدثنا كثيرا حول الإستثمار التربوي لموسم الحج. واليوم أرغب فعلا في الحديث إليكم عن العيد وكيف نفرح بالعيد وكيف نصنع منه وقتا سعيدا. وتلك قيمة إسلامية.

علم أبنائك: إن الله يحبكم ولهذا شرع لنا العيدين لنفرح وشرع لنا سننا تعلمنا أن نفرح جميعا سويا وأن نغير الروتين في هذا اليوم. فالعيد مهرجان يخرج الناس جميعا من البيت إلي ساحة جامعة. وكما ان العيد الأضحي وعيد الفطر يأتي كل منهما مرة واحدة كل عام، إلا أن هناك عيد يمر علينا كل أسبوع، هو يوم الجمعة.

قد صحت تسمية الجمعة عيداً عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين فمن جاء الجمعة فليغتسل. رواه ابن ماجه وصححه الألباني. بالجدول التالي سنن العيد وكيف أن مجرد إلتزام سنة العيد سيجعل العيد مبهجا وسعيدا.

بهجة العيد

إذا العيد تتحقق بأن نخرج من المألوف. أن نري كل أحبابنا بقدر الإمكان. إن عجزنا عن لقائهم في الحقيقة فهناك العديد من البرامج التي تسهل ذلك الآن فلا نترك أحدا وحيدا في هذا اليوم. أن نطمأن علي الجميع وأن  نتفقد الغائبين.

أبناؤنا بحاجة للشعور بأنهم محبوبون وآمنون. كلهم يحتاج أن يشعر بالأهمية والتقدير. أن يشعر أنه مميز لديك وأنك تثق في قدراته. وفي بحث عن كم من الوقت نقضيه معهم لنعطيهم هذا الشعور مع ضغط الحياة الذي نعيشه الآن.

 أقرت الدراسات أنه يتطلب 20 دقيقة يوميا من الإنتباه الكامل والحوار معهم ( لكل منهم علي حدة)(بلا نظر إلي الهاتف أو متابعة فيلم أو طهي للطعام)  لكن يجب أن يكون يوميا. وبالطبع سيكون هناك الأوقات التي يمكنك فيها أن تقضي أوقات أطول تصنع فيها ذكريات جميلة وتستمتعون سويا. لكن لا غناء عن وقت بشكل ثابت يوميا تتحدث إلي إبنك أو إبنتك علي إنفراد بلا مشارك له في انتباهك.
ماذا ستفعل في هذه الدقائق؟

عندك مهمتين:

الأولي هي أن تصنع علاقة قوية معهم، دورك فيها أن تتعلم منهم. تتعلم حقيقة كل منهم وكيف هو مميز. أن تعرف أنهم ليسوا نسخة عنك وفي أي مساحات  ولأي شيء يتطلعون. أن تعرفهم جيدا فتصبح قادرا علي تقدير مشاعرهم. أن تستمع إليهم فتعرف نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم. أن تعرف آمالهم وأحلامهم. سيمكنك ساعتها أن تقدم النصيحة المناسبة في الوقت المناسب بالشكل المناسب بدلا من تلك الجمل التي نلقيها عليهم دونما إدراك لمعناها الذي سيقع علي قلوبهم وعقولهم والتي قد تحطمهم في بعض الأحيان.

المهمة الثانية هي تعلم أطفالك المهارات اللازمة للحياة حيث تؤهلهم لعالم الكبار في المستقبل. فبعد الإستماع إليهم، فلتسأل نفسك ما الذي أريد ان أعلمهم إياه في هذا الموقف وكيف سأفعل؟.

إحرص علي أن يكون العيد وقتا مميزا وليكن ذلك حسب قدراتك والظروف المتاحة وسنهم، إختر من الأفكار التالية أو أبدع غيرها واقترح علينا في خانة التعليقات لتنصح لكل من يقرأ هذا المنشور

  • فربما بعض البالونات التي يجدونها في فجر العيد تحيط بأسرتهم.
  • غسل العيد والملابس الجديدة خصوصا ملابس البيت الجديدة. 
  • الخروج للطبيعة لصيد الأسماك أو الجلوس علي شاطيء بحر لو كان مناسبا ومتاحا.
  • إرسال معايدات صوتية للجدات والأجداد والاقارب والأصدقاء
  • هدايا تفتح يوم العيد
  • برنامج للألعاب العائلية
  •  مشاهدة فيلم عائلي وأكل الفيشار
  • أن يقوم الأبناء بالمشاركة في خبز بعض الحلوي والمخبوزات في البيت
  • تجهيز حلوي منزلية أو شرائها وتوزيع علي الجيران
  • تجميع صور العائلة  القديمة ومشاهدتها سويا
  • لقاء عائلي علي برامج الإنترنت لو تعذر لقاؤهم في الحقيقة

مع أطيب أمنياتي بعيد سعيد ورصيد جميل من الذكريات الممتعة والجميلة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.