العادة 5- إجتهد أن تفهم أولا، ثم تأكد أن الآخرين يفهمونك

ألن يكون رائعًا إذا “هم فقط استمعوا ؟”

العادة 5 هي البحث أولاً عن أن تفهم، ثم لأن تجعل الآخرين يفهمونك – “إسمع أولاً. تحدث ثانيا “. في كثير من الأحيان بدلاً من الإستماع حقًا، نحن منشغلون في أذهاننا بتجهيز رد فعلنا.

هذه العادة لا تتعلق فقط بالسمع بآذاننا، ولكن بالنظر إلى لغة الجسد بأعيننا، واستخدام قلوبنا أيضًا. أنظر في عيون الناس عند الحديث. نستمع لنفهم من هو هذا الشخص، وكيف يشعر تجاه شيء ما، وكيف ينظر إلى العالم. ببساطة ، لدينا أذنان وفم واحد حتى نتمكن من قضاء المزيد من الوقت في الاستماع بقصد الفهم.

طرق غرس هذه العادة في المنزل:

أولا: علمهم أن الإسلام يأمر الإنسان أن يتبين ويفهم قبل الحكم واتخاذ القرار في أي موضوع:

وذلك واضح في قول الله تعالي:

  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ﴿٩٤ النساء﴾
  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ﴿٦ الحجرات﴾

وقد حرص الله سبحانه وتعالي أن يبين لنا آياته وأوامره ونواهيه ولنا في ذلك درس واعتبار فقال تعالي:

  • كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٨٧ البقرة﴾
  • قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿١١٨ البقرة﴾

فمن المهم جدا أن تفهم ما أنت بصدده قبل اتخاذ أي قرار أو ردفعل.

ثانيا: إطبع البوستر  واشرح لهم الجمل المكتوبة عليه ثم لنعلقه في مكان مناسب لنراه بشكل متكرر

  • اقرأ الفصل الخامس من كتاب العادات السبع مع طفلك
  •  اسأل نفسك ما هي أكبر مشكلة في الاستماع لديك؟  هل “تتظاهر بالإستماع”؟ هل تستمع فقط لإعطاء المشورة أو القاضي؟ هل تخطط لما ستقوله بدلاً من الاستماع حقًا؟ اعمل على تحسين مهارات الاستماع لديك ونموذج سلوك استماع جيد. .
  • يكون. هناك مشكلة تتجادل حولها أنت وابنك المراهق دائمًا؟ إذا كان الأمر كذلك ، فانتقل إلى ابنك المراهق وقل ،. “ساعدني في فهم وجهة نظرك ..” ثم استمع حقًا دون انقطاع. .متى إنتهى طفلك، كرر بكلماتك الخاصة ما سمعته حتى يخبرك بأنه يشعر أنك فهمته. ثم يأتي دورك في الكلام ويحين دور طفلك في الاستماع.
  • ضع في اعتبارك أن تطلب من إبنك المراهق أن يخبرك عندما يشعر  أنك لا تستمع. عندما يحدث ذلك، إشكره و استمع إليه وشاركه حتى يشعر إبنك المراهق بالتفهم .
  • إلعب معهم لعبة تمثيل الأدوار حيث تتظاهر بالاستماع:
  •  إجعل طفلك يحاول إخبارك بشيء أثناء قيامك بشيء آخر. “التظاهر بالاستماع”. أعطه إجابة باردة، مثلا ( هذا لطيف!) تحدث معهم حول شعورهم تجاه ذلك.

إطلب منهم إخبارك مرة أخرى بينما تمنح طفلك إهتمامك الكامل. ثم تبادلوا  الأدوار. اجعلهم يلعبون أو يرسمون أثناء حديثك إليهم. ثم اجعلهم يستمعون حقًا. تحدث عن شعورك تجاه الحالتين. ذكّر أطفالك بأن هذا النوع من الإستماع هو مثال على برنامج أفوز ويفوز غيري، فعند الإستماع الجيد يستفيد الطرفان وتنجح العلاقة.

  • دربهم على الاستماع التأملي. قل شيئًا لأطفالك ثم اطلب منهم إعادة ما تريد قوله. افعل ذلك حتى تشعر أن كل فرد في الأسرة يستمع دون التفكير في الرد في نفس الوقت.
  •  حل النزاع: في المرة القادمة التي توجد فيها مشكلة داخل الأسرة ، اطلب من الأطراف المعنية الجلوس والاستماع إلى وجهة نظر الشخص الآخر. يجب أن يكونوا قادرين على إعادة التعبير عن مشاعر الشخص الآخر قبل أن يتمكنوا من التعبير عن مشاعرهم أو الاستجابة لما قيل. (“إذن ما سمعتك تقوله هو …”)
  • خصص وقتًا عائليًا للتعرف على الثقافات الأخرى. سيزيد هذا من قدرتك على إستيعاب حجم الإختلافات الموجودة بين البشر.

دربهم علي الوعي بلغة الجسد، قم بتمثيل الشعورأمامهم وعليهم أن يعطوه إسما

تناوب على تمثيل المشاعر (سعيد ، حزين ، ملل ، مجروح ، غاضب ، جائع ، إلخ) بدون كلمات. حاول استخدام لغة الجسد المناسبة الطبيعية، لا تبالغ عبر عنها بشكل طبيعي بقدر الإمكان.

لعبة كرر: تساعدهم علي التركيز علي طريقة كلام محدثهم وفهم ما وراء الكلمات

 حاول قول عبارة “أنا لم أقل أنك فعلت ذلك” مع تغيير نبرة الصوت والتأكيد على كلمة مختلفة في كل مرة وناقش الطريقة التي تغير بها المعنى.

لعبة صدى صوت للأبناء الأكبر سنًا والبالغين ولك أنت نفسك

 هل لديك مشكلة مع شخص ما؟. اذهب إليه وقل ، “ساعدني في فهم وجهة نظرك حول هذا الأمر.” ثم استمع حقًا دون مقاطعة. عندما ينته، كرر بكلماتك الخاصة ما سمعته. اسأل ، “هل هذا صحيح؟ هل يوجد المزيد؟” عندما يشعر بأنه عبر عن كل ما لديه، إسأل: “هل يمكنني مشاركة ما أشعر به حيال هذا؟” تأكد من التعبير عن مخاوفك بطريقة تقر بقيمة الشخص الآخر باستخدام عبارات “أنا”.

ولتشاهدوا الفيديو التالي:

  https://youtu.be/xsc-QsrWBJE      للأبناء الأكبر سنا يمكن إستعمال فيديوهات أخري مثل 

تعود علي إستعمال تلك الكلمات أثناء حديثك معهم

  • “لذا إذا فهمت، فأنت تقول _____”
  • “ساعدني في فهم وجهة نظرك.”
  •  “يبدو أنك منفعل. هل هناك وقت أفضل لمشاركة هذا معك؟ “
  • “هل الوقت مناسب الآن لمشاركة مخاوف لدي؟”
  • “عفوا، هل تستمع أو تتظاهر بالاستماع؟”
  • “ماذا يعتقد قلبك أنها قصدت عندما قالت ذلك؟”
  •  “أشعر بالقلق عندما أراك (تصرخ على أختك / واجب منزلي غير مكتمل / إلخ) لأنني أعرف أنك طفل جيد.
  • عادة ما تحسن التفكير. ساعدني في فهم ما يجري هنا “.

السعي للفهم قد يتطلب وقتا وجهدا، لكنه يمثل أساس رئيسي في بناء العلاقات الإنسانية بكافة أشكالها

علمهم مواقف من السيرة النبوية:

  • عتبة بن ربيعة -وكان سيدا- قال يوما وهو جالس في نادي قريش ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس في المسجد وحده: يا معشر قريش ألا أقوم إلى محمد فأكلمه ؟

فقالوا: بلى يا أبا الوليد، قم إليه فكلمه، فقام إليه عتبة حتى جلس إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا ابن أخي؛ إنك منا حيث قد علمت من السطة في العشيرة والمكان في النسب وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم فرقت به جماعتهم وسفهت به أحلامهم وعبت به آلهتهم ودينهم وكفرت به من مضى من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها .

قال: فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : قل يا أبا الوليد أسمع

قال: يا ابن أخي إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا وإن كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو كما قال له،

حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستمع منه

قال: أقد فرغت يا أبا الوليد ؟

قال: نعم

قال: فاسمع مني

قال: أفعل

قَالَ : بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ (حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ ( سورة فُصّلَتْ )

ثم مضى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فيها يقرؤها عليه فلما سمعها منه عتبة أنصت لها، وألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه ثم انتهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى السجدة منها؛ فسجد ثم قال: قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت، فأنت وذاك .

فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض: نحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به.

فلما جلس إليهم قالوا: ما وراءك يا أبا الوليد ؟

قال: ورائي أني قد سمعت قولا والله ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم، وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به.

قالوا: سحَرك والله يا أبا الوليد بلسانه

قال: هذا رأيي فيه فاصنعوا ما بدا لك.

ولنا وقفتان مع هذا الموقف بين النبي صلي الله عليه وسلم وبين عتبة:

– كان عرض عتبة متمحورا حول كذب رسول الله يكذب في خبر بعثته ومع ذلك النبي يستمع إليه ولم يغضب أو يعترضه ولو بكلمة، ويتضح هذا في قوله صلي الله عليه وسلم (أفرغت ياأبا الوليد ؟).

– إختار رسول الله أن يعبر عن موقفه من خلال القرآن. وتحديداً بدايات سورة فصلت لأنها معنية بمخاطبة العرب فى الجزيرة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.