كيف حفظ الله القرآن؟

الشكر واجب ل د. أسماء الديلمي وأ. منار محمود لتشاركنا سويا في إعداد هذا البحث.

حفظ القرآن

يسر الله لكتابه خلفاء رسول الله أبا بكر وعمر وعثمان ليقوموا بالإشراف علي جمعه والتأكد من عدم ضياعه او تحريفه.

خاف رسول الله أن ينسي فكان يحرك لسانه بالقرآن ليتأكد من حفظه له فتعهد الله له بذلك (لا تحرك به لسانك لتعجل به،إن علينا جمعه كيف_جمع_القرآن_في_عهد_الرسول

وقرآنه) سورة القيامة

كيف_جمع_القرآن_في_عهد_الرسول

وقرآنه) سورة القيامةكيف_جمع_القرآن_في_عهد_الرسول

وقرآنه) سورة القيامة

في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم كتب القرآن كله مرتب الآيات والسور. فقد كان كلما نزلت آية أو سورة أخبر كتاب الوحي ليضعوها في موضعها.

كما حفظ رسول الله القرآن، حفظه الصحابة أيضا إقتداءا وتأسيا ومحبة.

نزل القرآن في بضع وعشرين سنة، ربما نزلت الآية منفردة وربما آيات عديدة ، وربما سورة كاملة. كلما نزلت آية كتبت و حفظتها القلوب وفهمتها والامة العربية أمة حافظة قوية الذاكرة.

وقد أورد البخاري روايات مختلفة في عدد الحفاظ ومنهم : عبد الله بن مسعود وسالم بن معقل ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وقيس بن السكن وأبو الدرداء وزيد بن ثابت. وأورد أهل السير أن الخلفاء الاربعة وحفصة وعائشة وأعداد أخري كثيرة حفظوا كتاب الله.

كان جبريل يراجع القرآن مع الرسول الكريم كل رمضان وفي السنة الأخيرة من حياته الشريفة عارضه مرتين وحضر العرضية زيد بن ثابت وهو أحد كتاب الوحي وأحد الذين ساهموا في جمعه علي عهد أبي بكر وإستنساخه في عهد عثمان.

وكذلك فإن الصحابة يعرضون ما لديهم من القرآن حفظا وكتابة علي الرسول ولم تكن الصحف في عهد رسول الله مجتمعة في مكان واحد. ولما توفي الرسول كان القرآن محفوظا في الصدور ومكتوبا أيضا.

السؤال الأول : لماذا لم يجمع في مصحف واحد في زمن النبي؟

لأن الوحي كان ينزل تباعا فيحفظه الحفاظ ويكتبه الكتبة والرسول يترقب نزول وحي جديد ولا يعرف أجله.

في عهد أبي بكر جمع القرآن بعد وفاة النبي

إرتد جمع من العرب فجهز أبو بكر جيش الردة وكانت غزوة اليمامة 12ه وكان الجيش يضم عددا من الحفاظ، فاستشهد في هذه الغزوة 70 منهم فأشار سيدنا عمر بن الخطاب علي أبي بكر بجمع القرآن في مصحف واحد، مخافة أن تستمر المعارك ويزيد القتل بين الحفاظ فيضيع القرآن أو ينسي وظل يراجعه حتي شرح الله صدره لهذا الأمر. فبعثا إلي زيد بن ثابت كونه شابا من كتاب الوحي وحضر العرض الاخير له بين رسول الله وسيدنا جبريل ولما عرف عنه من الامانة والفهم. وأعتمد في الجمع علي شهادة الحافظين وكتابة الكاتبين.

السؤال الثاني: هناك آية في المصحف وجدت فقط عند رجل واحد مما يجعل آية في القرآن غير موثوقة الصحة؟

وللرد علي تلك الشبهة نذكر أنه ورد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: “نَسَخْتُ الصحف في المصاحف، ففقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها، فلم أجدْها إلاّ مع خزيمة بن ثابت الأنصاري الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين”، وهو قوله: ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ﴾ [الأحزاب: 23. فأصبحت شهادة خزيمة والتي تعدل شهادتين وشهادة زيد وتواترهما عن رسول الله. ومعروف أيضا عن خزيمة أنه صحابي موثوق حمل راية بني خطمة يوم الفتح وشهد بدرا وما بعدها من المشاهد.

وسبب كون شهادته تعدل شهادتين: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى فرساً من أعرابي، ولم يكن هناك أحد فأنكر الأعرابي بيع الفرس، فشهد خزيمة بأنه باعه، و ولم تذكر الرواية بقية التفاصيل بعد تلك الشهادة. وهل اوقفت الأعرابي أمام خداعه وردته عن كذبه ام أنه رفضها واستمر فيه. وليس ذاك هو المقصد من تلك الرواية وانما ذكرت القصة أنه فيما بعد سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم:”كيف تشهد ولم تكن حاضراً”؟ قال خزيمة: يا رسول الله أُصَدِّقُكَ في كل ما جئت به من الله، أفلا أصدّقك في شراء الفرس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”من شهد له خزيمة فحسبه”.
والثابت أن القرآن كان محفوظاً في قلوب الرجال ومكتوبا، وإنما كان ما رآه أبو بكر رضي الله عنه من نسخه في الصحف مجمعا ومرتبا هو زيادة حفظ له، ليؤمن عليه من نسيان شيء أو تغيير حرف أو غير ذلك، وإلا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخرج من الدنيا إلا وقد أدّى كتاب الله عز وجل، وحفظه عنه العدد الكثير من الصحابة رضي الله عليهم.

في عهد عثمان رضي الله عنه: نسخ القرآن

كلف به عبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام؛ و زيد بن ثابت. والأربعة هم الغاية في الشهادة في الشريعة، فاختار واحدا من الأنصار- وهو زيد- وجعل ثلاثة من المهاجرين.

نسخ نفس ما كتب علي عهد سيدنا أبي بكر لكن بزيادة عدد النسخ لتوزيعها علي المدن الإسلامية، والسبب أنه لم تكن هناك نسخ في المدن. وكان الأمر بموافقة الصحابة ومشورتهم لئلا يحدث الخلاف ولا سيما بعد دخول غير العرب في الإسلام وقد إرتضي سيدنا علي هذا الأمر وحمد أثره.

السؤال الثالث : فيما يخص أن سيدنا عثمان أحرق نسخا من القرآن غير نسخته وإحتمال كون هذا إخفاء لبعض القرآن أو تسترا علي تغيير فيه؟

:الجواب: كان هذا لحفظ القرآن وقد أقره الصحابة عليه لما يلي

فمثلا يذكر العلماء أن نسخة عبد الله بن مسعود لم يكن فيها الفاتحة ولا المعوذات وفيها إضافة بعض الكلمات مثل شرح للآيات ومثل ذلك في مصاحف أخري. فحتي لا يختلط المصحف المنزل علي النبي من الله تعالي مع شروح الكتاب فبعد إقرار النصوص الأساسية من الحفاظ والكتاب تم إحراق بقية ما كتب علي رقائق وصحف متفرقة.

.بعد البحث والتدقيق وجد في هذه المصاحف تلاوات غير صحيحة

كان بها بعض العبارات التفسيرية سواء آخر الآية أو فوقها أو تحتها مما قد يظن بعد ذلك أنها من القرآن و هى فى الحقيقة تفسيرات و هذه العبارات التفسيرية لم تكن واحدة و لكن اختلفت باختلاف الكتاب.

الطريقة التى كتبت بها هذه المصاحف لا تحتمل وجود الألسن السبعة بل أكثرها كان يعبر عن لسان واحد عن قبيلة واحدة.

إختلاف الطرق الإملائية فى هذه المصاحف و هذا ما تداركه عثمان فى حد الخط على يد رجل واحد هو سعيد بن العاص رضى الله عنه حتى تصبح النسخ كلها بخط واحد كأنها نسخ ضوئية.

مع اختلاط المسلمين بأصحاب اللغات المختلفة وغير ذلك من الأسباب كان لابد من توحيد طريقة الكتابة والتي تضمن نفس القراءات التي اقرها النبي صلي الله عليه وسلم.

فبذلك يكون عصر الرسول هو عصر نزول القرآن

ولأبي بكر الطبعة الأولي

ولسيدنا عثمان النسخ وتوزيع النسخ

وأيضا كلمة المُصحف في زمان الصحابة لم تكُن تعني القرآن الكريم … بل كان المُصحف في زمان الصحابة يُطلق على التفاسير وكُتُب الأشعار … ولِذا فقوله “مُصحف” أي مجموعة صُحُف أصحِفت في مكان واحِد أي جُمِعت في مكان واِحد … ولِذا حين نقول أن عُثمان قد أحرق المصاحِف فلا نعني أنه قد أحرق القرآن فالقرآن شيء والمُصحف شيء آخر.

تابعوا هذا الفيديو للأستاذ يوسف إستس والذي كان مغنيا شهيرا واعتنق الإسلام يتحدث لماذا آمن بالقرآن:

وهذا كله لحفظ القرآن الكريم من التغيير والتبديل مصداقا لقول الله تعالي (إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) 90 الحجر. ويجب أن نؤكد أن حفظ القرآن من كل المسلمين في زمن النبي والآن في كل البلدان حتي التي لا تتحدث بالعربية منها يحفظ القرآن من التحريف والتبديل فهو كتاب بأيدي الجميع يطلع عليه الجميع ولو حدث خطا فورا يدركه الشخص العادي. هذا بعكس الكتب للديانات الاخري والتي كانت حكرا علي طبقة الرهبان. فلا يقرأها ولا يعرف ما بها غيرهم. أو كونها بلغة قديمة لا يستطيع عموم الناس الإطلاع عليها ومتابعتها.

وقع في قلب كل مسلم محبة القرآن ووردت الأحاديث الكثيرة عن فضل القراءة فيه من أوله لآخره وبالتالي فحتي لو لم تكن حافظا فانت تعرف ما ورد به. ويسهل عليك إدراك الخطأ.كما وقع في قلب كل مؤمن تقديس القرآن ويبذل المسؤولون عن طباعته كل الجهد للعناية بطباعته وحمايته من كل خطأ مقصود أو غير مقصود.

الحماية التي لا تقهر هي كون هذا الكتاب محفوظا ومنقوشا ومتاحا لكل قلوب وعقول المسلمين في كل بلد في العالم.