يومياتي الرمضانية(17)/كن كالزجاج،لا تكن كالإسفنج!

الإسفنج يمتص حتي يمتلئ، أما الزجاج فمهما تساقطت عليه من فيضانات فهي تسيل عليه دون أن تتمكن من النفاذ إليه أو من خلاله. لهذا ينصح المتخصصون في العلاقات بين الناس أن تكون مثل الزجاج لا تتأثر بالإهانة التي تصيبك ممن حولك.

هذا الأمر ليس سهلا بالتأكيد فهو أمر فطري أن تنزعج أو تتألم إذا انتقص شخص ما من قيمتك لإن التقدير هو واحد من الإحتياجات الإنسانية. فتكون الإهانة ضغطا حقيقيا علي نفس الإنسان.

إليكم مجموعة من الأفكار التي يمكنها أن تساعدكم علي تلك النصيحة الصعبة. أولا ما ورد بالآيات التي تخيرناها لكم اليوم وهي أن المكر السييء لا يحيق إلا بأهله. وأن إطمأن فإن الله متابع وليس بغافل وأنه يحاسب الجميع فمن كان له مثقال ذرة من خير أوشر سيراه. والمعلومة الثالثة الشديدة الأهمية، أن الدرع الحصين أمام أهل الأذي هي أن تتحلي بالصبر والتقوي فتكون من أحباب الله وأوليائه والذين يدافع عنهم، يحميهم ويحفظهم.

أيضا يمكنك أن تتخيل من يطلق الإهانات وكأنه حامل لكيس من القمامة علي ظهره ، كل تلك القاذورات التي تتساقط منه تخصه هو.

قف أمامه بقوة وقل: كلماتك تلك لا تؤثر فيا ولا تدل عليا. هذا رأيك أنت، تلك مشكلتك أنت وحدك.

لكن من الحكمة أيضا أن تفيد من انتقاد أعدائك وتبحث إذا كان فيما يقولونه ولو طرفا من الحقيقة. راجع نفسك إذا كنت تصرفت ولو بعفوية تصرفا إستفز هؤلاء الناس. إن العاقل يفيد من أعداءه وانتقاداتهم ليطور نفسه ويرتقي بها

الصفحة 17

سيكون من المفيد جدا أن تكتب تعليقك . ستشاركنا خبراتك وستتدرب علي التعبير عن نفسك والتفاعل الإيجابي معنا في مجتمع يتعاون علي التقدم نحو الأفضل.

كن جزءا من مجتمعنا مجتمع الإتقان للحياة بأحسن طريقة توصلك للسعادة الحقيقية إن شاء الله.

  pdf  كما يمكنكم بالنقر علي العنوان التالي : تنزيل المفكرة كاملة بصيغة

2 comments

  1. الي الذين ينتقصون ويسخرون من الآخرين
    اذا كنت انت رزقت نفسك بالنعم فإحتقر من هم أقل منك
    ولكن افهم قول الأعرابي لرجل متكبر ماأنت الا نطفه وتصير جيفه وبينهما تمشي وانت تحمل القازورات
    كل نعمه نحن فيها من الله تعالي الذي قال لايسخر قوم من قوم عسي أن يكونوا خيرا منهم
    وهم بالفعل خيرا ليس بالنعم ولكن بتلك النفسيه السوبه التي جعلتهم لايسخرون منك فكل منا له عيب وللناس أعين

    Liked by 1 person

  2. ان يطور الإنسان مهارات تكيّفه في المواقف الصعبة التي يمر بها أمر مهم. فكما عرضتم قد يواجه المرء مواقف مؤلمة أو محبطة أو ظالمة يشعر فيها بالقهر أو الغضب وغيرها من المشاعر الصعبة. قدرته على التعرف على هذه المشاعر وتسميتها بداية لاستعراض الحلول وبدائل التعامل معها بما يشعرنا بالتحسن ولا يؤذينا ولا يؤذي الاخرين( القاعدة الذهبية في برنامج أصدقاء لبيب لأطفالنا في المرحلة الابتدائية ) وهذا ما نسميه باستراتيجيات التكيّف الإيجابي.
    من زاوية أخرى قد نكون نحن من يأتي بهذه الأفعال والتصرفات تجاه الآخرين ولا حول ولا قوة إلا بالله. هنا اتذكر عتاب الله سبحانه وتعالى للحبيب محمد في سورة عبس، إن كان الله قد عاتب نبيه لتقطيب حاجبيه لأعمى فما بالكم بصحيح ينظر.. يا الله حتى تعابير الوجه يخبرنا القرآن عن أثرها على علاقتنا بالآخر. ما أعظمك يا الله وما أعظم كتابك!

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

هذا الموقع يستخدم خدمة Akismet للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.